البطلة دينا جلال تتحدث عن نفسها

إبداع رياضيي الأولمبياد الخاص لا يتوقف على إتقانهم الألعاب الرياضية التي يخوضونها، بل يتعداه إلى مراحل متقدمة يعجز الأسوياء عن محاكاتهم فيها، والمصرية دينا جلال تُعتبر من هذه النماذج المشرّفة، ومن لا يعرفها؟

فهي ملهمة الأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لها باع طويل في الأولمبياد الخاص، ومتحدثة رسمية لزملائها، وبعد اعتزالها اللعب، عملت في المكتب الإقليمي إداريةً، وتمت دعوتها على هامش الألعاب العالمية ضيفة شرف، وتبدي أيضاً آراء واقتراحات، وتعبّر عن نبض زملائها.

وقد كشفت دينا جلال لــــ«البيان الرياضي» عن كتابها الذي يتناول تاريخها الرياضي وأبرز المحطات والعقبات، وقالت: «الكتاب يحمل عنوان «دينا تتحدث عن نفسها»، وقد اقتبسته من الأغنية الشهيرة لكوكب الشرق أم كلثوم «مصر تتحدث عن نفسها»، وأكدت أنها حرّرت الكتاب بنفسها، بل إنها اشترطت على الجهة التي ستقوم بطباعته عدم حذف أي جملة منها.

وأوضحت أنها عبّرت عن ذاتها عبر كتاب تفتخر به، وقد حكت فيه عن علاقتها بالأولمبياد الخاص وكيف غيّرت حياتها، وأنها قسّمت الكتاب إلى فصول وحكايات تتناول رحلة من رحلاتها مع الأولمبياد الخاص، وأنه يعتبر نتاجاً طبيعياً لما أحدثه الأولمبياد الخاص من تغيير على حياة فتاة من متلازمة داون، قد عانت مع أقرانها سنوات طويلة الكثير من أشكال التهميش والنبذ في بعض الأحيان، والكتاب يترجم كفاحاً طويلاً يمتد سنوات عبر الأسرة التي آمنت أن الرياضة أسلوب حياة، إضافة على الأخذ بمعايير التربية السليمة، والدمج المجتمعي، لنصبح الآن أمام فتاة ليست رياضية متميزة فحسب، بل مؤلفة.

وتحكي دينا عن سبب عزمها على تأليف كتاب يتضمن سيرة حياتها وعلاقتها بالأولمبياد الخاص، أنها كنت تفرغ ما بداخلها عبر الكتابة، وقد أعجب كثيراً بما كتبته من قصص وسرد تاريخي الكاتب الصحفي محمد الشحات، نائب رئيس تحرير الأخبار المستشار الإعلامي للأولمبياد الخاص، وعرض عليها فكرة تجميع هذه الفصول وطبعة عبر كتاب لعرض تجربتها الناجحة على المستوى الإقليمي والدولي، وقد تبنّت جهة حكومية مصرية طباعته، وترجم أيضاً إلى الإنجليزية. وعن ملخص حياتها، قالت دينا:

«تلاقت رغبتي ووالداتي في اتخاذ الرياضة كأسلوب حياة، فقد رأيت فيها تفريغاً لطاقتي وشغل جزء من وقتي، وكانت البداية عندما كنت طفلة وأذهب بصحبة والدتي إلى النادي أو الحديقة وألعب كرة القدم والطائرة مع صديقاتي، حتى عزمت على اختيار لعبة الجولة، ورأيت أنني سأجيدها، وهذه المرحلة تعتبر مفترق طرق بالنسبة إليّ، حيث إن «الجلة» قادتني إلى خوض منافسات محلية ودولية، ومن خلال سفرياتي المتعددة في أمريكا واليابان تعرفت إلى طبيعة المجتمعات، واختلاق الثقافات.

وكان للرياضة تأثير إيجابي من حيث اتساع مدارك العقل، وصقلي بخبرات متعددة، وارتفاع الروح المعنوية لدي، والأهم من ذلك إحساسي بأنني متميزة وقادرة على فعل شيء، ورغبتي في تقديم انطباع جيد للمجتمع، ورسائل مباشرة بأننا قادرون على تحقيق الإنجازات والأصحاء ليست لهم أفضلية»، هكذا قالت دينا، والحماس يملأ وجدانها، وعلامات السرور على وجهها.

ووجهت دينا رسالتها إلى أصحاب الشأن بأن الأولمبياد الخاص قد غيّر حياتها، وأن الألعاب العالمية بأبوظبي الجارية حالياً ستزيد الوعي، وتخلق نمواً توعوياً في المنطقة بكاملها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات