هبت نسائم خير الشيخ زايد طيب الله ثراه صباح أمس على الإسماعيلية مفعمة برائحة المانغا الزكية، عندما حط ماراثون زايد الخيري رحاله بالمدينة الجميلة الواقعة على بعد حوالي 100 كلم عن القاهرة والشهيرة بفاكهة المانغا.

مع ولوج الفجر وصلت قوافل الخير الإماراتية وأفواج المشاركين من كل المدن المصرية عبر الحافلات والسيارات. تدافع أكثر من 15 ألف مصري للمشاركة في الحدث الخيري الإنساني حباً في زايد الخير ووفاء للإمارات.

شباب وكهول نساء وأطفال، أسوياء وأصحاب همم جاؤوا إلى الإسماعيلية من كل حدب وصوب، كسروا صمت صباح المدينة ليعلنوا كرنفال الخير والفرح في يوم زايد العطاء. وعند خط النهاية ابتسم الكيني جيمس سياد سعادة بالفوز بالمركز الأول، وجاء الكيني فيليب أكوام ثانياً وأحمد صابر أحمد «نادي سموحة» ثالثاً وأحمد نوري شمروخ «قنا» رابعاً.

ومحرم حمد الله أحمد «سوهاج» خامساً، وسيد مرزوق عيسى «قنا» سادساً وسلامة مصطفى سلامة «الإسماعيلية» سابعاً وسالم أحمد سالم «الإسماعيلية» ثامناً ويوسف سيد محمود «الفيوم» تاسعاً وحسن مرزوق عيسى «قنا» عاشراً، بينما خطف ذهب سباق أصحاب الهمم محمد رشاد وحل وليد الحديدي ثانياً ومحمود السواح ثالثاً .

وهدى أحمد رابعة وأحمد فتحي خامساً، لينالوا صحبة بقية المتوجين شرف الصعود إلى منصة الأبطال وتقلدوا الميداليات من جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري، والفريق «م» محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للماراثون، وأمل بو شلاخ من اللجنة المنظمة.

وشملت الجوائز ومجموع قيمتها 1.5 مليون جنيه 400 متسابق في السباق الرئيس «10 كيلومترات» و200 متسابق في السباق المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة «3 كيلومترات».

بينما ذهب ريع الماراثون الخيري لمستشفى شفاء الأورمان لاستكمال مرحلته الثالثة التي تقام على مساحة 28 ألف متر مربع، وتشمل أول قسم لعلاج الأطفال في صعيد مصر، ومعهد تمريض متخصصاً لرفع مستوى خدمة التمريض في الصعيد.

إشادة

وأكد جمعة مبارك الجنيبي أن نجاح ماراثون زايد الخيري في الإسماعيلية دليل جديد على ما يجمع البلدين من علاقة صداقة وأخوة.

وأشاد بالعدد القياسي للمشاركين في السباق والذي قارب 15 ألف شاب وشابة حضروا من مختلف المحافظات المصرية، وقال: مصر حظيت بمكانة خاصة في قلب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه الذي أوصانا بحب مصر وشعبها لذلك كان لماراثون الإسماعيلية رونق خاص حيث تزامن مع الاحتفالات بمئوية زايد.

وأضاف: لمسنا حب الشعب المصري لزايد من خلال التهافت الكبير على المشاركة بالسباق والذين لم يتمكنوا أيضاً من الحضور، وكلهم عبروا عن حبهم للشيخ زايد وفاء لخيره وكرمه.

وتابع: إن تنوع توزيع ريع الماراثون ما بين علاج أمراض السرطان وأمراض الكبد الوبائي وأمراض الجذام يؤكد بحق أن الأيادي البيضاء لأبناء زايد الخير تمتد إلى كافة أوجه الخير والبر.

ووصف الجنيبي الماراثون بأنه حدث إنساني رياضي على الأراضي المصرية، يدعو للفخر لما يجسده من قيم ومعان نبيلة، بداية من ارتباطه باسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس الدولة وباني مجدها الذي أسس قواعد ونهج العطاء لتنطلق مبادرات الخير والمساعدات الإنسانية إلى كل العالم.


هدف

وكشف الجنيبي أن الهدف من إقامة الماراثون بمدينة الإسماعيلية يعود لرغبة اللجنة العليا المنظمة للحدث في نشر الخير بربوع مصر بأكملها.

حيث إن النسخ الثلاث الأولى كانت في القاهرة، قبل أن تقام النسخة الرابعة في مدينة الأقصر. وهنأ الجنيبي الأشقاء في مصرعلى حسن التنظيم بقيادة وزارة الشباب والرياضة وقال: الأخوة في مصر تحملوا على عاتقهم مسؤولية التنظيم وبذلوا جهوداً كبيراً في إخراج الحدث بأحسن صورة، ونهنئهم بالنجاح، وأقيم السباق في ظروف جيدة وبمشاركة كبيرة تليق باسم زايد الخير.
نقلة
وقال أحمد هلال الكعبي عضو اللجنة المنظمة إن الماراثون حقق نقلة نوعية بانتقاله إلى الإسماعيلية، ماجعلنا نشاهد معالم جديدة في مصر، بجانب الإقبال رغم الطقس البارد ولفت انتباهي أن النسبة الأكبر من الطلاب.

وأضاف: النسخة المصرية لها طابع خاص، لارتباطها بالثقافة المصرية وخفة الظل والعفوية التي تختصر الوقت في بناء جسور التواصل، وجمهور الإسماعيلية يحمل للمغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ذكريات كثيرة وهناك حي يحمل اسمه.

العوبد: شكراً مصر
أعربت سحر العوبد عضو مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى عن سعادتها بنجاح الدورة الخامسة للماراثون، وأكدت إنها نجحت تنظيمياً وفنياً، وقالت بالنظر إلى تعداد سكان المدينة وبرودة الجو تعد مشاركة 15 ألف متسابق رقماً رائعاً، وأشادت بدور المتطوعين، وأبدت تحفظها على مشاركة المحترفين الأفارقة بالسباق، وأوصت أن تكون المشاركة للهواة فقط والجمهور بكل فئاته، وثمنت العوبد جهود الفريق «م» محمد الكعبي.

بوشلاخ: الماراثون حقق أهدافه

أكدت أمل بوشلاخ أن النسخة الخامسة من ماراثون زايد الخيري في الإسماعيلية حققت أهدافها الرياضية والإنسانية والسياسية والسياحية، فعلى المستوى الرياضي كانت المشاركة بعدد كبير قارب الـ15 ألف شاب وشابة من الأسوياء وأصحاب الهمم ما يكرّس قيمة الرياضة والنشاط البدني.

أما إنسانياً فقد حددت رسوم الاشتراك في السباق بـ20 جنيهاً لتنشئة الأجيال المقبلة على مبادئ التبرع والعمل الخيري. ويعد تخصيص عائدات الماراثون لمستشفى شفاء الأورمان الهدف الأهم والأسمى.

أما سياسياً فإن السباق أقيم قريباً من قناة السويس الجديدة، كما مثل حلقة جديدة من علاقات الصداقة والأخوة بين الإمارات ومصر. وقالت بوشلاخ: «إن الماراثون يستمد نجاحه من اسم الشيخ زايد الذي يحظى بحب المصريين، وقد برهن أهل الإسماعيلية عن وفائهم لروح الشيخ زايد طيّب الله ثراه».

وأشادت بالدعم الكبير الذي وجدته اللجنة المنظمة في مصر بحرص خاص من جمعة مبارك الجنيبي، سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.

رسالة إنسانية

أكد طلال الشنقيطي أمين عام اللجنة الأولمبية بالوكالة أن ماراثون زايد الخيري في الإسماعيلية، عكس المستوى المشرف والسجل الحافل بالإنجازات والنجاحات على المستويات كافة خلال النسخ الأربع الماضية.

وقال: الماراثون رسالة إنسانية عالمية باسم الإمارات إلى العالم، ينتظرها الجميع في كل محطاته سواء في الإمارات أو مصر أو نيويورك، ونجحت كل نسخة في تأسيس قاعدة قوية من محبي زايد الخير.

الشاذلي أصغر متسابق.. حباً لزايد

كسب الطفل محمد صالح الشاذلي القلوب، خلال سباق أصحاب الهمم ضمن ماراثون زايد الخيري في الإسماعيلية، فهو أصغر مشارك في الحدث الإنساني.

حيث لم يتجاوز عمره 6 سنوات فقط، لكنه تحمّل الصعاب وجاء من الإسكندرية رفقة والده قبل يومين من السباق حرصاً على المشاركة في الماراثون. وقال محمد الشاذلي متأثراً بتواجده في الحدث الإنساني لأول مرة: أحب المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأحب الإمارات لذلك طلبت من والدي أن يسجلني في الماراثون، وأنا سعيد جداً بالمشاركة رغم أنني لم أحقق مرتبة متقدمة لكن يكفيني شرف الحضور في حدث يحمل اسم الشيخ زايد. وكشف والد محمد الشاذلي أن ابنه بطل مصر في السباحة، وهو عاشق للرياضة ويحدوه طموح كبير لتحقيق إنجازات مستقبلاً.

وأكد أن التحدي الصعب يكمن في قلة الإمكانيات والظروف الصعبة حيث لا تتوافر الموارد. وناشد والد البطل المؤسسات الخيرية بالإمارات أن تدعم ابنه المتألق لأنه يثق بقدراته على تحقيق ميداليات عالمية إذا توافرت الظروف الملائمة للتدريب والتنقل والتجهيزات الرياضية وأولها الكرسي المتحرك، ويتدرب محمد مع نادي البنك الأهلي بالإسكندرية بطموح حصد الذهب.

الكعبي: حب المصريين لزايد سر نجاح التنظيم

بدت السعادة الكبيرة على وجه الفريق محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للماراثون بالنجاح الذي تحقق للدورة الخامسة لماراثون زايد في انطلاقته من الإسماعيلية.

وكان بالفعل أكثر السعداء، وقال: النجاح يبرهن على أن الانتقال بالسباق إلى مدينة جديدة كل عام يضيف له أبعاداً أكبر وآفاقاً أوسع، ومدينة الإسماعيلية كانت خياراً موفقاً من الجانب المصري، بعد أن أقيم السباق في العاصمة 3 مرات ثم «الأقصر» عروس الصعيد.

وأضاف: التنظيم كان رائعاً بفضل التنسيق بين فرق العمل تحت إدارة وزارة الشباب والرياضة. وكل ما رأيناه في الإسماعيلية عبر عن الاحترافية والحب معاً، فكل الجهود كان فيها حب زايد حاضراً، سواء من المتطوعين أو المشاركين الذين مثلوا مختلف فئات وأعمار الشعب المصري. ونسخة الإسماعيلية وضعت السباق على عتبة جديدة من حيث التنظيم والإقبال والنجاح.

وتابع: لعب الإعلام دوراً مهماً من خلال الحملة التليفزيونية، عوضاً عن اللافتات في طرق وميادين المدينة. والأهم هو سعادتنا بوصول رسالة الماراثون إلى الشعب المصري الذي نبادله حباً بحب، وشعرنا إلى أي مدى يقدرون المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقادة الإمارات وشعبها. وقدم الكعبي الشكر لكل المشاركين في النجاح.