في الانتقال بين عامين، رياضيين، يجري الحديث عن القفز من العمل والجهد إلى حصد النتائج والثمار، هذا على المستوى الإماراتي الوطني. أما على المستوى الخارجي، عربياً وقارياً ودولياً، فهناك جملة لافتة من الأحداث التي جرت على أرضيات الملاعب والميادين، وتعكس المساحة الواسعة التي تحتلها الرياضة في عالم اليوم.
وهنا، من المعلوم جيداً، أن الساحرة المستديرة لا تزال سيدة الملاعب، وساحرة الجمهور، وهي بهذا الأكثر حظوة لدى الرعاة، والإدارات الرياضية، والإعلام.
وهذا واقع عام وعميم، ولا يمكن أن يتوقع المرء أن يتغير هذا الحال بين ليلة وضحاها، ولا بين عام وآخر. ولكن هناك مساحات قارية واسعة، لا تزال تتسيد فيها الساحة المستديرة، وتحتكر لنفسها الاهتمام والإدارة والمال فقط، بل، وتخص نفسها بالمساحة الرياضية، ولا تتشاركها مع أي رياضة أخرى.

هذا الواقع، ممكن البحث، ويمكن للمرء أن يجد تغيراً نسبياً فيه، فكثير من الدول تحاول أن تتعامل مع واقع أن أهمية وحجم كرة القدم يطغى على كل رياضة سواها، فتسعى إلى تصحيح المسار، وإيجاد مساحة كافية لرياضات أخرى، تعبّر عن ثقافتها، أو تنسجم مع قيمها، أو تستدعيها أنماط الحياة المعتمدة.
وفي هذا المضمار، تقدم دولة الإمارات مثالاً ونموذجاً جديراً بالاهتمام، لجهة قوته، وسرعة نفاذه، وشموليته، ونجاحاته المتحققة، فالدولة اليوم، تحقق النتائج الكبيرة في عدة مجالات حيوية، منها:
توسيع نطاق الاهتمام بالرياضة وممارستها ومتابعتها، واستقطاب رياضات جديدة ودعمها، وجذب بطولات رياضية قارية ودولية، وتنظيمها في الدولة، وتعزيز مزايا الاحتراف الرياضي، وتطوير التشريعات والأنظمة ذات العلاقة، وتحويل الرياضة إلى قطاع حيوي، ثابت وراسخ، يمد فروعه ليتصل بكل جوانب الحياة.
نموذج متميز
رسمت الدولة نموذجها المتميز، فأرست أرضية لقائمة «فوق أولمبية» للرياضات الممارسة والمشمولة بالبطولات والمسابقات التي تجري محلياً على الأرض الإماراتية. وفي أحيان، كانت تبتكر رياضات ومسابقات جديدة، لعل من آخرها رياضة «الرمضاء»، التي تستلهم من التحديات التي كانت تفرضها البيئة على الأجداد في حياتهم اليومية.
فيما القائمة تطول، لتضم بطولات ومسابقات لألعاب لا تشملها الألعاب الأولمبية، كما توسعت في دعم رياضة الفئات والشرائح غير التقليدية، فاهتمت بالبطولات النسائية، ومسابقات الأسر، وبرياضات أصحاب الهمم.
وجاء النموذج الإماراتي ليغطي المجالات الثلاثة لحركة الإنسان: البر والبحر والجو، فمن الرياضات الكلاسيكية التي تجري على الملاعب، إلى الألعاب البحرية، إلى الرياضات الجوية.
كما لم تغفل البعد الثقافي، فعززت الاهتمام بالرياضات التقليدية والتراثية، ونظمتها، ووضعت لها القواعد التنظيمية، وأنشأت لها البطولات المختصة. ولم تتوقف عند هذه الحدود، ففتحت المسارات بين مفاهيم الترفيه والاحتراف، وبين الممارسة الرياضية والتمارين الفردية، فأدخلت الرياضة إلى حقل العادات الشخصية.
وما بين الرياضات الجسدية والمهارية والعقلية، تمتد في الدولة مساحة تضم قائمة كبيرة من الأنشطة التي تشجعها البطولات والمسابقات، وترسخها الحوافز والجوائز والألقاب.
نموذج الدولة الرياضي، حوّل الرياضة إلى واحد من أهم القطاعات الاقتصادية، وأدخلها في صلب الحياة اليومية، بما يكفل لها ديمومتها، واتصالها مع فئات المجتمع كافة، وتأثيرها في نمط الحياة.
وربما بيئة العمل. ومن اللافت هنا، أن أحدث ما قدمته الدولة، جاء في التصنيف الخاص للفعاليات الرياضية الذي قدمته دبي، الذي اعتمده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، وجاء باسم «نظام تصنيف الفعاليات الرياضية».
وهو الأول من نوعه في العالم، صممه وأطلقه مجلس دبي الرياضي في 2014، كمبادرة رائدة، تهدف لتنظيم وتطوير قطاع تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية، وتحفّز المنظمين على التميز والابتكار في التنظيم، لتحقيق أرفع مستويات رضا المشاركين والجمهور، والحصول على أعلى درجات التصنيف.
وتبرز رؤية الدولة في مسار تنظيم و«مأسسة» القطاع الرياضي، بما قاله سموه في هذه المناسبة: «الأثر الإيجابي لتنظيم الفعاليات الرياضية، له أوجه متعددة، أهمها يتجسّد في مردوده الاقتصادي والاجتماعي.
فقد حقق القطاع الرياضي في الدولة خلال السنوات الماضية، نمواً متزايداً، عزز من مساهمته كأحد الروافد الاقتصادية، وذلك عبر توفير فرص العمل، وتشييد المنشآت الرياضية، وتطوير وإتاحة أماكن ممارسة الرياضة في مختلف المناطق».
الإعلام الرياضي
بموازاة الأنشطة الرياضية المتعددة، التي تتوالى على مدار أيام العام، يبرز الإعلام الرياضي بقوة، لا سيما على صعيد الشاشة الفضية، حيث المواكبة والمتابعة والمناقشة والأخبار الطازجة، التي ترد أولاً بأول.
ويعد قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإلغاء قرار تشفير دوري الخليج العربي، دفعة كبيرة للجماهير والإعلام الرياضي، ممثلاً بالقنوات التلفزيونية. وهو قرار لا يمثل فقط دعماً للقطاع الرياضي الوطني، بل ويوثق علاقة الجماهير والإعلام الرياضي بالدوري، وكذلك يوثق علاقة الجماهير والإعلام الرياضي بعضهما ببعض.
ويعكس التوجيه، حرص القيادة الرشيدة على توفير فرصة متابعة المباريات الرياضية للجمهور، وتوفير مقومات الارتقاء بالقطاع الرياضي في الدولة.
ومن المؤكد أن الإعلامي الرياضي، سيجد في التظاهرات الرياضة الضخمة المقبلة، كما في سابقاتها، فرصته السانحة لتأكيد جدارته، وقدرته على مواكبة الأحداث الرياضية الكبرى، والمشاركة في المعادلة الرياضية، على تنوع ألعابها ومسابقاتها وقضاياها.
عالم الاحتراف
شهدت الأشهر الماضية أفكاراً أثارت الاهتمام. ومنها تلك التي تحدثت عن دعوة بعض الأندية الخليجية، منها بحرينية وكويتية، للاشتراك بالدوري السعودي، وهي دعوة غير تقليدية، قد يختلف عليها المراقبون وأصحاب الرأي، من مختلف الزوايا، ولكن من المؤكد أنها تزيد إثارة المشهد الرياضي بمعطيات غير متوقعة.
ومن جهة ثانية، شهدت الساحة المحلية حدثاً هاماً بانتقال لاعب المنتخب ونادي العين الشهير، عمر عبد الرحمن، المعروف باسم «عموري»، للعب في مركز الوسط الهجومي مع نادي الهلال، أبرز أندية دوري المحترفين السعودي.
وهذه تجربة احترافية، لن يكون لها أثرها في «عموري»، الذي يعد أحد أفضل لاعبي كرة القدم الآسيوية والإماراتية، بل يمكنها أن تفتح آفاقاً أمام اللاعبين الإماراتيين لاختبار قدراتهم في بيئات مختلفة.
تظاهرات كبرى
عاشت وتعيش الدولة موسماً رياضياً متميزاً بين العامين، المنصرم والمقبل، إذ تضمنت أجندة الدولة، بطولات الأولمبياد الخاص للألعاب الإقليمية، وغراند سلام أبوظبي للجوجيتسو، الذي يحتل أهمية خاصة، باعتبار الإنجازات الكبيرة التي يحققها لاعبو الإمارات في بطولات رياضة النبلاء. كما واصلت الزوارق الإماراتية تحدي الأمواج في مياه الدولة وبحار العالم، حاصدة الجوائز والألقاب.
إضافة إلى مونديال الأندية، الذي تواجه فيه العين الإماراتي مع «الريال» في صراع على اللقب العالمي، الذي كان من نصيب النادي الملكي، الساعي بقوة إلى تحقيق رقم تفوق على غريمه الشهير «برشلونة»، والخروج من حالة التعادل في إحراز هذا اللقب، الذي قد ناله كل منهما ثلاث مرات، قبل أن يتفوق «الريال» بإضافة المرة الرابعة.
هذا إلى جانب الخيول الإماراتية التي دوى صهيلها في أكثر من مضمار محلي وعالمي، عبر كأس دبي العالمي للخيول، ومهرجان الشيخ منصور بن زايد للخيول العربية، وغيرهما. في حين تحقق الدولة مستويات متفردة في ألوان سباقات الهجن.
وفي الانتظار، خلال الشهر المقبلة بطولة الأولمبياد الخاص. وكذلك الحدث الرياضي الكبير، بطولة كأس آسيا لكرة القدم لعام 2019، وهي بطولة كرة القدم الدولية للرجال، التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كل أربع سنوات. وستعقد في الإمارات العربية المتحدة، من 5 يناير إلى 1 فبراير 2019.
ويتوقع أن يشكل الحدث نقلة نوعية على مستوى التنظيم، إذ استعدت الدولة له على مستويات عدة، لعل أبرزها، صعيد البنية التحتية، إذ تمت تهيئة الملاعب الموجودة، لتتناسب مع ضخامة الحدث، ومعاييره الدولية، ما أضاف لبنية الرياضة التحتية، مرافق هامة متميزة، بعضها يعد تحفة معمارية وهندسية.
وإلى جانب ذلك، شهدت الدولة العديد من البطولات والمبادرات المتميزة، مثل «تحدي دبي للياقة البدنية»، و«الألعاب الحكومية».. وغيرها.
«فيفا» يصارع
لم تمر الأشهر الماضية، دون أحداث على مستوى الإدارة الأهم لرياضة كرة القدم في العالم، فالأزمة التي عانى منها «فيفا»، وأطاحت بالكثير من قياداته خلال العامين الماضيين، بقيت أصداؤها تتردد، وتداعياتها تتوالى، ما ينم عن حجم التجاوزات، والعدد الكبير للمتجاوزين في العهد السابق.
وبالمقابل، فإن اقتراحات رئيس الـ «فيفا» الجديد، لا تجد طريقها إلى الإقرار بسهولة، وآخر ما فشل السويسري إيفانتينو في تمريره، هو تعديل كأس العالم للأندية، بتحويله إلى «مونديال» بالمعنى المطابق لمونديال كرة القدم المعروف، والخاص بالمنتخبات الوطنية، من خلال إجرائه مرة كل أربع سنوات.
وقد يكون في فشل إيفانتينو بعض الخير، إذ يكشف ذلك إن قيادة الـ «فيفا» ليست موحدة «المصلحة» وراء رئيسها، تقر كل ما يخطر بباله، كما كان الحال في عهد سلفه جوزيف بلاتر.
رياضة العالم
شهد العام المنصرم، إقامة الحدث الرياضي الأبرز في العام، الذي استضافته في الصيف الماضي روسيا الاتحادية لأول مرة. وعلى مدار شهر كامل انشغل محبو الرياضة بـ «كأس العالم» أو مونديال روسيا، الذي شاركت فيه أربعة منتخبات عربية، هي السعودية والمغرب ومصر وتونس.
لم ينجح أي من المنتخبات العربية في بلوغ مراحل متقدمة، ولكن المشاركة العربية غير المسبوقة، التي جاءت بعد تعديل البطولة برفع عدد المنتخبات المشاركة (من 24 إلى 32)، مثلت تجربة لا غنى عنها لخوض الدورات اللاحقة.
ومن المعلوم أن المنتخبات العربية وصلت إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم لأول مرة عام 1934، وكان حينها منتخب مصر هو المتأهل العربي الوحيد، ثم انقطعت المشاركة العربية حتى عام 1970.
ومن المهم، أن المشاركة العربية في كأس العالم لم تنقطع منذ عام 1978.
تنظيم البطولات
شكل مونديال روسيا محطة هامة في تطوير أساليب تنظيم البطولات، لجهة اللمسة الهامة التي تجسدت بالعدد الكبير من المتطوعين من مختلف دول العالم، الذين شاركوا في تقديم الخدمات للجمهور والمشاركين. إلى جانب استحداث نظام جواز سفر المشجع، وطريقة الربط بين البطولة الدولية وقطاع السياحة، والواضح أن هذه العناصر من تجربة مونديال روسيا، ستبقى حاضرة في هذه التظاهرة العالمية.
الإمارات و«المونديال»
لم يشارك المنتخب الإماراتي في التأهل إلى المونديال، بعدما أخفق باللمسة الأخيرة، فقد خسر أمام أستراليا، وخسر أمله الأخير بالتعادل مع تايلاند بدلاً من الفوز. وبرغم ذلك لم تغِب الرياضة الإماراتية عن المونديال، حيث سجلت مشاركة تحكيمية، بطاقم قاده الحكم محمد عبد الله، حيث أدار بنجاح مباراة فرنسا وبيرو. فيما ظهر بعض أعضاء الطاقم متفرقين ضمن الطاقم التحكيمي في مباريات أخرى.
حيث ظهر محمد عبد الله ومحمد أحمد يوسف في ثلاث مباريات معاً، وهم إنجلترا أمام بلجيكا، ألمانيا والمكسيك، والمغرب أمام إسبانيا، كحكمين رابع وخامس، بينما ظهر محمد يوسف، بمفرده حكماً خامساً في مباراة بولندا والسنغال.
وتنبع أهمية هذه المشاركة التحكيمية، التي عكست ثقة من «فيفا» على مستوى مونديالي، من حقيقة أنها أنهت موجة الجدال واللغط الكبير، الذي كان يثار محلياً حول مستوى التحكيم الرياضي الوطني، وحول أداء قضاة الملاعب الإماراتيين في قيادة مباريات دوري الخليج العربي. وبانطلاقة الموسم الحالي من دوري الخليج العربي، يبقى المتابعون بانتظار ردود الفعل على أداء التحكيم الوطني المحلي.
الأثر الكتالوني
الحمى التي تثيرها بالعادة المنافسة بين «ريال مدريد» و«برشلونة»، شهدت تهديداً جدياً في الأشهر الماضية، مع توتر الأوضاع في إسبانيا، على إثر تصاعد مطالب كتالونيا بالانفصال عن إسبانيا في دولة مستقلة، إذ يعني ذلك أن الناديين لن يعودا متنافسين في دوري واحد، لينتمي كل منهما إلى دوري وطني مختلف.
وقد أثار هذا الاحتمال، اللغط حول المشاركة الإسبانية في مونديال روسيا، إلا أن المشاركة جرت دون اضطراب أو تنازع، رغم أن بعض اللاعبين الكتالونيين لم يخفوا تشددهم في الانحياز للمطالب الانفصالية.
وعزا الكثير من المراقبين إلى هذا العامل، تسرب اللاعبين من الدوري الإسباني. بل إن بعض هؤلاء أعربوا علناً عن اعتقادهم أن الانفصال سيضرب شعبية الدوري الإسباني، لذا، هم غير متمسكين بالبقاء فيه، إذا ما تلقوا العروض المناسبة.
وفي العموم، فإن بروز ظاهرة محمد صلاح، التي أعادت للدوري البريطاني ألقاً كان يفتقده، ورحلة رونالدو (الإيطالية)، وقبل ذلك الوضع الناشئ في الدوري الإسباني.. كل هذه وقائع تضع الكثير من الأسئلة، التي يتوقع أن يجيب عنها العام الجديد، ولعل أهمها يتعلق بقدرة الدوري الإسباني على الاحتفاظ بموقعه، ومن سيخلفه في موقع الدوري الأول، إن أخفق في ذلك.
تقنية «فار»
شهد مونديال روسيا حدثاً تاريخياً جديداً، حيث تم استخدام تقنية حكم الفيديو «فار»، لأول مرة في تاريخ البطولة. وكانت أول حالة تحكيمية يلجأ فيها الحكم لهذه التقنية، كانت في مباراة فرنسا وأستراليا، حيث تأكد الحكم من وجود مخالفة من اللاعب الأسترالي جوش ريزدون ضد المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان.
بينما أول هدف تم إلغاؤه باستخدام هذه التقنية، كان في مباراة إيران ضد إسبانيا، حيث سجل الإيراني سعيد عزت اللهي هدفاً في الدقيقة 60، لكن بعد الرجوع لتقنية الفيديو، تم إلغاء الهدف، بداعي التسلل الذي كان على اللاعب الإيراني رامين رضائيان.
تعرضت تقنية الفار الحديثة إلى الكثير من الانتقادات، خاصة في مباريات المجموعة «ب»، ففي مباراة إسبانيا والبرتغال، وضحت الإعادة التلفزيونية، عدم صحة هدف دييغو كوستا، بعدما عرقل البرتغالي بيبي، بيد إن الحكم لم يلجأ لتقنية الفار.
وفي مباراة إيران ضد البرتغال، رفض حكم مباراة الباراغوياني إنريكي كاسيريس، استخدام تقنية الفيديو أمام مطالبة لاعبي ومدرب منتخب إيران بركلة جزاء، كان سيؤدي احتسابها وتسجيل هدف منها، لإقصاء البرتغال، وتصدر إيران المجموعة.
المستجدات الرياضية
لا شك أن من أهم المستجدات الأوروبية، تمثلت في مواصلة المصري محمد صلاح تألقه مع ناديه البريطاني، ونيله للعام الثاني على التوالي، جائزة الـ «بي. بي. سي» لأفضل لاعب، إلى جانب جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، وتحوله إلى أسطورة ملاعب من نوع خاص.
حصد العديد من الجوائز، أبرزها جائزة أفضل لاعب في إنجلترا 2018، وجائزة أفضل هدف في الموسم 2018، وجائزة الاتحاد الأفريقي لأفضل لاعب في أفريقيا لعام 2017، جائزة أفضل لاعب أفريقي بواسطة البي بي سي لعامي 2017 و2018، وكما نال أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي لعام 2018.
أما زالاتان إبراهيموفيتش، فقد اختار أن يكون سفيراً لكرة القدم في أميركا، بانتقاله للعب في لوس آنجليس غالاكسي، ما يمكن أن يشكل لحظة فارقة. فالولايات المتحدة، التي لا تعتبر من المواطن الأصلية لكرة القدم، تحتاج للمواهب الكبيرة، في مسعاها لغزو البلد الأعظم في العالم.
مخاوف
أما الحدث الذي أذهل متابعي الدوري الإسباني، وهو الأشهر في العالم، بفضل تنافس الثنائي «ريال مدريد» و«برشلونة»، فهو تداعي تشكيلة الملكي، التي غادرها المدرب الأسطورة زين الدين زيدان، ليلتحق بمشروع يمثل مغامرة تثير التوجس، إضافة إلى اللاعب الأول كريستيانو رونالدو، الذي غادر بدوره ليلتحق بنادي يوفينتوس.
بالمقابل، فإن غياب هذين الاسمين الكبيرين عن قائمة النادي الملكي، سمحت للكرواتي لوكا مودريتش، بالتألق وخطف الأضواء، بأداء خاطف، يمكنه أن يتلاعب بأضواء النجومية.
سجل الإنجـــــازات يضيء طريق التميز

إنجازات الرياضة الإماراتية تنوعت وتوزعت على عدة مجالات، وشكلت سجلاً مضيئاً ينير طريق التميز أمام الأجيال الجديدة من الرياضيين الإماراتيين؛ فقد فازت لجنة دوري المحترفين بجائزة أفضل دوري محترف في قارة آسيا.
وعلى صعيد الأندية، توّج فريق الشارقة بلقب بطولة الخليج لكرة السلة التي أقيمت في سلطنة عمان، كما توّج نادي العين بثنائية الدوري والكأس وشارك في مونديال الأندية.
خيول
وفي مضامير سباقات الخيول، فاز المهر «مسار» لجودلفين بلقب الديربي الإنجليزي للمرة الأولى. حلّق «كروس كاونتر»، لجودلفين أيضاً، بلقب سباق «ملبورن كب» بأستراليا، في حين توج «ثندر سنو» لفريق جودلفين بكأس دبي العالمي 2018.
أصحاب الهمم

وفي مأثرة رياضية وطنية، حقق أصحاب الهمم إنجازات لافتة، فقد نجحت منتخبات أصحاب الهمم الإماراتيين بانتزاع 11 مرة في بارالمبية جاكرتا.
ومن جهة أخرى، حصلت الإمارات على 14 ميدالية ملونة في دورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا، في مختلف الألعاب لتضاف إلى رصيد الدولة الرياضي.
إنجازات فردية
حقق لاعبو الإمارات العديد من الإنجازات الفردية، فقد حلق محمد البلوشي بلقب بطل العالم لرالي الدراجات النارية في المجر، فيما نجح بطلنا الأولمبي عبد الله العرياني في التتويج بذهبية 50 متراً ثلاثة أوضاع في لعبة الرماية، كما أهدى فضية سباق هوائي واقف في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية بجاكرتا.
ويمتلك العرياني سجلاً حافلاً بالميداليات الذهبية والملونة، إذ سبق أن وصل إلى منصات التتويج في الدورات البارالمبية السابقة.
محمد القايد
وفي السياق ذاته، عزز بطل منتخبنا الوطني لألعاب القوى لأصحاب الهمم محمد القايد سجله المضيء، إذ استطاع أخيراً أن ينتزع ميداليتين في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية بجاكرتا، فنال ذهبية سباق 800 متر على الكراسي المتحركة، وفضية سباق 100 متر على الكراسي المتحركة.
محمد خميس
وبخبرته المعهودة، نجح البطل الذهبي محمد خميس لاعب منتخبنا الوطني لرفعات القوة لأصحاب الهمم في قنص الميدالية الفضية في وزن 97 كلغم، متغلباً على منافسين عالميين في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية بجاكرتا.
ظهرت كرة القدم العربية في مسابقات قارية ودولية هذا العام:
٠٣
بلغ كل من «الترجي» التونسي و«الأهلي» المصري نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا، في مواجهة انتهت تونسية على ملعب رادس، بفوز الترجي إيابا بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
٠٢
توج الرجاء البيضاوي المغربي بلقب كأس الاتحاد الأفريقي للمرة الثانية في تاريخه، وذلك على حساب فيتا كلوب الكونغولي، بفوزه ذهابا على أرضه 3- صفر وخسارته إيابا 1-3.
٠٤
تحققت المفاجأة الأكبر في ديسمبر، ببلوغ العين نهائي كأس العالم للأندية على أرضه، بعد تخطي عتبة فرق كبيرة، قبل الوقوع في شباك ريال مدريد في النهائي ليخسر بأربعة أهداف مقابل هدف.
