توماس باخ يرفض الاعتراف بالإلكترونية

استعرضنا في الحلقتين السابقتين، زحف الألعاب الإلكترونية إلى البيوت العربية، ما جعلها واقعاً يصعب تجاهله، كما طرحنا الإيرادات الخيالية، وأعداد المتابعات الجماهيرية للبطولات، بالإضافة إلى قصص النجاح التي دونها العرب.

في هذه الحلقة، نستعرض صراع الاجيال بين الواقع الحالي، وما يعتقده البعض انه عالم افتراضي أو خيال، لاسيما في ظل رفض الاعتراف بها حتى الآن من اللجنة الأولمبية الدولية.

وعندما حاولت «البيان الرياضي»، التواصل مع اللجنة الأولمبية الدولية، للتعقيب على مستقبل الألعاب الرياضية الإلكترونية، جاءنا الرد من المكتب الإعلامي للجنة، بأنهم نظموا في شهر يوليو الماضي، منتدى لمناقشة فكرة إضافة هذه الرياضة إلى المنافسات الرئيسة في الأولمبياد، شارك فيه أكثر من 150 شخصية، يمثلون صناعة الألعاب الإلكترونية.

وقالوا -في الرسالة- «لكي تدرج الرياضة في الألعاب الأولمبية، يجب أن تطبق على أرض الواقع أولاً، لتصبح «رياضة معترفاً بها»، من قبل اللجنة الأولمبية الدولية. وللقيام بذلك، يجب أن يكون الاتحاد الدولي الذي يمثل هذه الرياضة، مطابقاً للميثاق الأولمبي، وأن ينفذ القانون العالمي لمكافحة المنشطات، وهو خطوة ضرورية قبل طلب الإدراج في البرنامج الأولمبي.

وواصلوا بأن الميثاق الأولمبي ينص على ما يلي: «قد تعترف اللجنة الأولمبية الدولية بالمنظمات الرياضية الحكومية وغير الحكومية، بحيث تكون ممن تدير رياضة أو عدة رياضات على المستوى العالمي، ويجب أن تكون القوانين والممارسات والأنشطة الخاصة بالاتحادات داخل الحركة الأولمبية، مطابقة للميثاق الأولمبي، بما في ذلك، اعتماد وتنفيذ قانون مكافحة المنشطات العالمي».

في محاولة لإظهار مدى انفتاحهم على باقي الرياضات، قالت الرسالة «تسمح اللجنة الأولمبية الدولية للجان المنظمة للألعاب الأولمبية القادمة، بدءاً من طوكيو 2020، بتقديم اقتراح لإدراج واحد أو أكثر من الأحداث الإضافية في البرنامج الأولمبي لهذه الدورة من الألعاب الأولمبية».

وتأكيداً على انفتاحهم.. قالوا إنه في 3 أغسطس 2016، وافقت اللجنة الأولمبية الدولية على إضافة البيسبول /‏‏‏ السوفتبول والكاراتيه، والتزحلق على الجليد، وتسلق الألعاب الرياضية، وركوب الأمواج، إلى البرنامج الرياضي لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020.

واختتمت الرسالة بالإشارة إلى بيان قيل فيه: «في العام الماضي، خلال القمة الأولمبية السادسة، والتي عقدت في لوزان بسويسرا، إلى إمكانية الاعتراف بالألعاب الإلكترونية، كرياضة، وإمكانية ضمها يوماً للألعاب الأولمبية، وتقرر خلالها، اتخاذ الخطوات اللازمة لمعرفة ما إذا كانت الألعاب الإلكترونية تلائم القيم الأولمبية أم لا؟»، وأن الألعاب الإلكترونية التنافسية، «قد يتم اعتبارها كنشاط رياضي، واللاعبون المشاركون يستعدون ويتدربون بجدية، وهو شيء قابل للمقارنة مع الرياضيين في الألعاب الاعتيادية».

أوضح البيان: «في سبيل نيل اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية، فإن محتوى الرياضات الإلكترونية، ينبغي ألا يتعارض مع القيم الأولمبية، ولنيل الاعتراف من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، يتطلب وجود منظمة تضمن الإذعان للوائح والقوانين للحركة الأولمبية.

باخ يرفض

ويأتي هذه الردود، لتتوافق مع مواقف رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، الذي أبدى في مناسبات مختلفة، معارضته لإدراج الرياضات الإلكترونية ضمن أجندة اللجنة الأولمبية الدولية.. إذ في شهر أبريل الماضي، قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، إن الألعاب الرياضية الإلكترونية، التي تحتوي على عنف أو تمييز، لا يمكن ضمها للألعاب الأولمبية، ولكي يعترف بها من الحركة الأولمبية، ينبغي أن يأتي النشاط البدني أو الحركي متوافقاً مع قيم الحركة الأولمبية».

اعتراف

باخ أقر بشعبية رياضات الفيديو بين الشباب، ما يؤكد حصارها له من جميع الاتجاهات، لكنه أبدى تحفظاً بسبب ما يثار حول احتوائها على ألعاب تحث على العنف. وكرر موقفه المعارض خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية، التي أقيمت في إندونيسيا، قائلاً: «إنه من الخطأ إدراج ألعاب قتل تشجع على العنف أو التمييز العنصري، لأنها تخالف القيم الأولمبية».

عدم انتظار

وفي ظل الضبابية الكبيرة التي تحيط الأولمبية الدولية، أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي العام الماضي، عن عقد شراكةٍ مع شركة «علي سبورتس»، الذراع الرياضية الإلكترونية لعملاق التجارة الصيني «علي بابا»، وبموجب هذه الشراكة، ستُقدَم الرياضة الإلكترونية، على أنها حدثٌ رياضيٌ أولمبيٌ، يمكنك من كسب الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية، التي تستضيفها هانجتشو الصينية 2022، في بادرة قد تفتح المجال واسعاً لجذب المزيد من الإيرادات المالية والمتابعين لمثل هذه البطولات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات