تشونغ: لن نظل «طفلاً رضيعاً» يصرخ في الفضاء

الجميع يعرف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أو اللجنة الأولمبية الدولية، لكن قليلين هم من يعرف أن هناك اتحاداً دولياً للألعاب الإلكترونية، مقرّه الرئيسي في كوريا الجنوبية، وينظم العديد من البطولات العالمية التي قاموا بتنظيمها ولا يعرفها سوى من يسمون في مصطلح الألعاب الإلكترونية «جيمرز».

«البيان الرياضي» تواصل مع الاتحاد الدولي للألعاب الإلكترونية عبر 4 رسائل إلكترونية، وكان جميلاً أن يرد القائم بأعمال الأمانة العامة للاتحاد ليوبولد تشونغ بكل أريحية علينا، حيث تحدث عن أبرز المشاكل والتحديات التي تواجه «بطولات المستقبل».

من أين جاءت فكرة إنشاء الاتحاد الدولي؟

في عام 2008 اعترفت الحكومة الكورية الجنوبية بالرياضات الإلكترونية واعتبرتها إحدى المصالح الوطنية التي تدعم الحركة الرياضية، لذلك، جاءت فكرة إنشاء الاتحاد الدولي الذي يضم في تلك الفترة 9 أعضاء، وحالياً لدينا 54 عضواً من كافة أنحاء العالم.

وما تقييمك للمستوى الكبير الذي وصلت إليه بطولات الألعاب الإلكترونية؟

البطولات الإلكترونية أو كما يسميها عشاقها «Esports» تطورت بشكل كبير في السنوات الماضية، سواء إذا تحدثنا عن القاعدة الجماهيرية العريضة أو البطولات، وصولاً إلى زيادة الجوائز المالية.

وكما شاهدنا هذا التطور عبر الهياكل التنظيمية للاتحادات الوطنية، في كل بلد، وتجلى هذا الأمر عبر إدراج البطولات الإلكترونية ضمن دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في إندونيسيا، ليزداد دور ومسؤوليات الاتحادات الوطنية بشكل كبير، للتأكد من تطوير هذه الرياضات وتقديم القيم الصحيحة لها.

نحن في الاتحاد الدولي سنواصل دعمنا في تطوير الاتحادات الوطنية ودعم الاعتراف العالمي بالرياضات كرياضة رسمية، لضمان النمو المُستدام للرياضات في كل بلد.

هل تعتقد أن البطولات الإلكترونية لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدعم؟

هذه البطولات ما زالت في طور النمو، على الرغم من أنها بدأت في كوريا الجنوبية قبل 20 عاماً، شخصياً أرى أن هذه البطولات كالطفل الرضيع يصرخ في الفضاء، ليلفت انتباه العالم له، ولن نظل على هذا الحال مطلقاً، لأنه من المهم أن ينمو في الاتجاه الصحيح من حيث الإدارة والشفافية، ونحن في الاتحاد الدولي نركز على دعم جميع الاتحادات الوطنية، وأيضاً نحن على تواصل مع مطوري الألعاب ليكونوا في قلب هذه الحركة الرياضية الجديدة.

ولماذا التركيز بشكل كبير على القارة الآسيوية؟

بصراحة، التطور بدأ ينتشر في العالم، ولكن لماذا التركيز على آسيا، السبب يعود إلى الأداء المتميز للرياضيين المحترفين في هذه الألعاب، وأيضاً الاعتراف بنا كرياضة رسمية، بالإضافة إلى الدعم الذي وجدناه من عدد كبير من الاتحادات المحلية الرياضية الأخرى، وفي رأيي الشخصي أوروبا وأميركا بدأت تمشي بخطوات متسارعة في هذا المجال أسوة بالقارة الصفراء.

ماذا فعلتم للانضمام إلى اللجنة الأولمبية الدولية؟

هدفنا في الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية أن نجعل هذه الرياضة مُعترف بها من الجميع، لذا قمنا باتخاذ عدد من الخطوات التي ستسهم في تعزيز هذا التوجه، حيث تم قبول عضويتنا في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، وهناك 29 اتحاداً وطنياً اعترفت بنا كرياضة رسمية، كما حصلنا على اعتراف محكمة التحكيم الرياضي «كاس» ويعزز احترامنا بالميثاق الأولمبي.

في 2016 تواصلنا مع اللجنة الأولمبية الدولية، وسنقوم حالياً بإعادة هيكلة اتحادنا لكي يتناسب مع شروطها.

ما خططكم المستقبلية؟

زيادة الاتحادات الوطنية، ضمان استمرارية تطور هذه الرياضات في كافة المجالات سواء من ناحية اللاعبين وصولاً إلى الصحة والسلامة، ونحن في الاتحاد الدولي نعتزم مواصلة العمل على هذه الأهداف وتطويرها بطريقة سليمة وثابتة، ونحن نعمل باستمرار على زيادة عدد الاتحادات الوطنية من أجل تطوير الرياضات الإلكترونية، ولكن هذا لا يعني أننا من سيمسك بزمام الأمور.

بل هذه الأمور متروكة للدول الراغبة في تكوين مثل هذه الكيانات الرياضية، بدءاً من الإنشاء والتأسيس وصولاً إلى دعم المجتمعات الرياضية في هذا المجال، ونحن بكل تأكيد سنقوم بدعم كل اتحاد وطني بطريقة سليمة ومُستدامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات