رحاب بورسلي: الصراعات وراء ضعف المنتسبين

صورة

عللت رحاب بورسلي المدير الوطني للأولمبياد الخاص الكويتي ضعف نسب منتسبي الأولمبياد الخاص في عالمنا العربي إلى الصراعات والحروب ما انعكس على النشاط الرياضي عامة.

قالت: للأسف نعاني من بعض الصراعات، في منطقتنا ما خلق جواً من الإضرابات السياسية، فأصبح صناع القرار تفكيرهم يتجه إلى حل هذه الأزمات في المقام الأول، الأمر الذي يجعل الاهتمام بالأولمبياد الخاص ضعيفاً وبطيئاً، وينعكس ذلك على الأنشطة الرياضية الخاصة بهم، ومراكز التدريب وغيرها من الإمكانيات اللوجستية التي يجب توافرها وبأعداد مناسبة، ربما نرى مراكز تدريب مناسبة في بعض الدول، لكنها غير كافية في دول عدة أخرى.

وتواصل بوسلي: اقترحت تكوين احتفالية رياضية تضم 22 لاعباً ولاعبة بواقع مشارك واحد من كل دولة، هم الأعضاء في المكتب الإقليمي، يجوبون أنحاء العالم العربي، على أن تضم الحملة شخصيات إعلامية ورياضية معروفة، ويكون هدفها التواصل مع المجتمع. سحب الترخيص من الجهات المسؤولة في الدول الأعضاء في حال خمولها وضعف نشاطها، الذي يتبلور في خلق بيئة فاعلة وناشطة لحركة الأولمبياد الخاص، وإسناد هذه المسؤولية إلى جهات أخرى ناشطة وفاعلة.

تشديد الرقابة ووضع معايير ثابتة للحماية من خلال ملف يضم المعلومات الصحية ودرجة الإعاقة وتحديد شخص مسؤول بالرعاية، يراقب ويحاسب من جانب الجهة الرقابية، للكشف الدوري والتأكد من عدم استغلال المركز في الإضرار الجسدي أو النفسي على رواده، والتأكد من سلامته على أن تتم محاسبة الشخص المخول الرعاية والمعتمد من الجهة القضائية، وفي حال تقصيره تؤول مسؤولية الرعاية إلى الدولة، وفي هذه الحالة يعيشون في بيئة آمنة، ويساعد بشكل مباشر على انتمائهم لأسرة الأولمبياد الخاص.

ضعف الإعداد

ومن جهته، عزا صلاح الدين السمار المدير الوطني للأولمبياد الخاص المغربي ضعف إعداد منتسبي الأولمبياد الخاص إلى 5 عوامل رئيسة، وفي حال التعامل معها بشكل صحيح، سيضم الآلاف من اللاعبين واللاعبات سنوياً.

السمار يرى أن الأسرة هي المحور الرئيس في هذه المنظومة ومن دونها تضعف الجهود الرامية إلى دمج «ذوي الإعاقة الذهنية» في برنامج الأولمبياد الخاص، لأنها هي الدافعة والمحركة للأبناء وهي التي تصاحبهم في الأنشطة التدريبية والرياضية، والدعم النفسي للأبناء وتشجيعهم على مواصلة الرياضة والانتظام في التدريبات والمشاركات في المسابقات يبدأ من الأسرة، وتوعية الأسر مسؤولية المجتمع ككل، وفي حقيقة الأمر يعمل الأولمبياد الخاص الإقليمي على التواصل مع المدارس الخاصة والمراكز وفق بروتوكولات بموجبها تحفز المدارس طلابها على المشاركة في الأنشطة الرياضية للأولمبياد الخاص.

وتابع: الدراما العربية والإعلام بجميع فئاته مطالبون بتبني برامج وفقرات في الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح، تعمل على تقوية الصلة بين أولادنا والمجتمع بجميع طوائفه، وتتناول عبر منصاتها الإعلامية، كل ما يفيد ذوي الإعاقة، في مقابل توعية شاملة للمجتمع بحقوقهم التي نصت عليها الدساتير.

إلى جانب، زيادة عدد الأنشطة الرياضية للألعاب المعتمدة للبرنامج، سواء على المستويات المحلية والقارية والدولية، لأن هذه الدوريات والمسابقات تحث اللاعبين واللاعبات على الاندماج أكثر في الرياضة، ويسعدون في المكسب ويتحمسون للتعويض في حال الخسارة، مع العلم أن هدف برنامج الأولمبياد الخاص الدمج في الرياضة بصرف النظر عن مقاييس المكسب والخسارة، فالجميع فائز لدينا.

وأضاف: يجب الحرص على توافر أنشطة رياضية ومراكز ثابتة في الأحياء الشعبية والمناطق النائية، وذلك بهدف جذب أكبر لشريحة الفقراء الذين لا يمتلكون مقومات التنقل بين الأحياء والمراكز التي تتوافر بكثرة في المدن أو الأحياء الرئيسة، مع العلم أن برنامج الأولمبياد الخاص مجاني ولا يكلف الأسرة أعباء مادية، لكن توافرها في هذه المناطق النائية سيهبط بالمؤشر المادي إلى الحد الأدنى لهذه الأسر الفقيرة والتي ربما تكون معدمة.

كما اقترح السمار تبني شخصيات عامة، تشمل رجال الرياضة والفن والأعمال، قضية ذوي الاحتياجات الفكرية، ما سيؤدي إلى زيادة أعداد منتسبي الأولمبياد الخاص، وخلق قدوة يتشبث بها اللاعبون واللاعبات، ودائماً ستترك هذه الشخصيات العامة أثراً طيباً والتشبث بالحماس اللازم للمضي قدماً في مواصلة الرياضة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات