فاطمة صقر: لا نطالب بإظهارهم عباقرة.. بل احترامهم

المصرية فاطمة صقر، واحد من أولياء الأمور ذات الخبرات الواسعة في تنشئة أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية، وهي والدة دينا جلال التي تعد واحداً من النماذج المضيئة للأولمبياد الخاص.

في لقائنا معها وجهنا لها عدة أسئلة عن كيفية التعامل والتنشئة السليمة وتأثير الرياضة على أصحاب الهمم، ونصائحها إلى أولياء الأمور، والأدوار المجتمعية المنوطة بهذا الشأن. فاطمة صقر، أكدت أن الرياضة تكسب هذه الفئة مهارات التعامل مع الغير، والتعاون وحب الفريق الواحد، مما ينعكس على سلوكهم المجتمعي.

وترى أهمية مواجهة المجتمع، حيث إن مجتمعاتنا العربية ما زالت تحتاج إلى وعي وتثقيف، ولذلك فإن العبء الأكبر سيقع على الأسرة في كيفية دمج أولادهم، وتأتي الخطوة الأولى في احترام الأسرة لأبنائها في المقام الأول، فإذا لم تحترم ولدك فلا تنتظر احترام المجتمع له، مؤكدة التعامل ببساطة وهدوء واصطحابه في المتنزهات والحافلات العامة، وقضية حبسه في المنزل بمثابة كارثة كبرى.

يتحتم علينا تقبل بعضنا البعض ولا أعتقد أن هناك إنساناً ما، على وجه الأرض كامل لأن الكمال لله عز وجل، وعلى سبيل المثال من يرتدي نظارة فإنه يعاني من إعاقة، ومن دونها تصعب عليه رؤية العالم المحيط.. هم مختلفون لكنهم يمتلكون قدرات أخرى لا تتوافر في الأسوياء، والعكس، وما أرمي إليه هو احترام الإنسان لأخيه الإنسان.. ولا تخفوا الحقيقة.

قالت: لقد أصررت على أن دينا ابنتي هي أول المستقبلين لخطيب شقيقتها شهيرة، فليس لدي ما أخبئه، ابنتي، تعبت عليها وصقلتها بأدوار تعليمية ورياضية أوصلتها إلى مراحل متقدمة، وللأسف بعض الأسر تتعمد عدم ظهور أولادها خشية أن الخطيب أو العريس يخشى ولادة أحد من أبنائه متأثراً بجينات صهره، وهم لا يعلمون أن هذا الأمر بيد الله وليس الإنسان.

وعي الفنانين

استهجنت فاطمة صقر، أسلوب بعض الفنانين والدراما العربية، وقالت للأسف الكثير من الفنانين يعانون من قلة الوعي، ويقذفون من أفواهم كلمات مثل الرصاص، وللأسف هؤلاء مشهورون ويتمتعون بشعبية كبيرة على مستوى الوطن العربي، فالبعض منهم أثناء العمل الفني يمازح صديقه «أنت متخلف عقلياً» هذا المصطلح في غاية الخطورة ويرسخ فكرة المتخلف أو الغبي لدى المجتمع، كما حملت الدراما العربية بشكل عام إظهارهم إما أغبياء أو متخلفين، وكان من الأحرى بالفنانين أن تتضمن رسالتهم الفنية المحاور الإيجابية كعرض نماذج رياضية واجتماعية ناجحة.

وأوضحت أن واقعية الدراما العربية في الطرح ستساهم في زيادة الوعي، بإلحاق أولادهم بالمدارس والمراكز المتخصصة في تأهيل الأبناء على المستويين العلمي والرياضي، وعلى سبيل المثال إسناد أدوار واقعية لهم مثل بائع جرائد، أو بائع ورود، أو مهام عمل أولية في السكرتارية لدى الشركات، في مسلسل أو فيلم ما، نحن لا نطالب بإظهارهم عباقرة، لكن بعدم الاستهزاء بهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات