أحمد رزق: «محسن» خلق وعياً للتعامل مع «التوحد»

يعتبر أحمد رزق من الفنانين الذين برعوا في تجسيد أدوار ذوي الإعاقة الذهنية، من خلال بعض أعماله الفنية، مثل دوره كطبيب نفسي في مسلسل سارة وهي فتاة تعاني من تأخر عقلي يجعلها في طور الطفولة، كما برع في تجسيد شخصية محسن المصاب بالتوحد النفسي في فيلم التوربيني،الذي ركز على استغلال شقيقه لحالته وقدرته على حفظ الأرقام في تنفيذ أعمال غير مشروعة، لكن بجهود الفنانة هند صبري الطبيبة المعالجة، رضخ الأخ لمتطلبات أخيه، وقد أوصل رسائل إيجابية إلى المجتمع بأن ذوي الإعاقة موجودون، ويجب احترام رغباتهم، وقد كرم أحمد رزق عن هذا العمل الفني من «الملتقى الدولي لذوي القدرات الخاصة».

اتفق الفنان أحمد رزق مع وجهات النظر التي تدين الدراما العربية بتشويه ذوي الإعاقة الذهنية، وطالب صناعها بأهمية التغيير وإظهار الصورة الواقعية لأبنائنا دون سخرية أو تهميش، وقال إن صناع الدراما في عالمنا العربي قادرون على تعديل الصورة المقلوبة، لأن هؤلاء الأولاد لديهم نواقص ذهنية، لكنهم يمتلكون قدرات، على المستويين التعليمي والرياضي، والبعض منهم بالفعل مؤهل لممارسة العمل العام.

أضاف: دور الفن محوري في هذا الشأن لأنه يؤثر في المجتمع بشكل مباشر، وهذه الفئات نسيج من المجتمع، ويجب تغيير الثقافة في عالمنا العربي، ولذلك قمت بعمل 3 أعمال فنية متدرجة وعميقة المعاني من خلال مسلسلي سارة والأخوة الأعداء، وفيلم التوربيني، وكان الهدف مخاطبة المجتمع والأسر بكيفية التعامل مع من لديهم نواقص لكن يمتلكون قدرات أخرى يمكن توظيفها، وقد جسد هذا المشهد «التوربيني» وقد أكدت لي بعض الأسر أنها استفادت كثيراً من هذا الطرح في كيفية التعامل مع أبنائهم المصابين بالتوحد، فهؤلاء لديهم قدرات في العمليات الحسابية، والحفظ، والتميز الرياضي، ويأتي دور الفن في إظهار هذه القدرات وليس اخفاءها، وإظهار الجانب الساخر.

وأوضح أحمد رزق بأنه اختار 15 شاباً قريبين من شخصية محسن في التوربيني، وفي النهاية انتهى إلى شخصية واحدة وهي التي جسدها في الفيلم، أما مسلسل سارة فكان دوره كطبيب نفسي معالج لسارة هو إمكانية نجاح الطب في تحسن الحالة شرط تعاون الأسرة والمجتمع وهي المحور الرئيسي في تحسن وتطور هذه الحالات.

وعزا اختياره لتقمص وتجسيد هذه الأدوار إلى حبه لمهنته، وأن دراسة هذه الأدوار وتأديتها أمر صعب، حيث يتطلب جهداً كبيراً، مشدداً على انه لا يتاجر بقضية ذوي الإعاقة، ولا يستطيع أن يكون طرفاً ساخراً، والمشكلة تكمن بداخلنا نحن وليس بهم.

وعن رؤيته في دور الرياضة في تحسنهم وتطورهم قال أعرف شخصياً حالات رياضية كثيرة تميزت، وفرضت نفسها على المجتمع، لكني أتحدث عن الدور الفني والذي أجيده، من خلال رسائل هادفة، وأتمنى أن جميع فئات المجتمع تقوم بدورها في هذا الشأن على كافة المستويات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات