الحديث مع أحمد إبراهيم البلوشي نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية والمدير التنفيذي لنادي الفجيرة له طعم خاص، وخصوصاً أنه عاشق للبحر حيث يبدأ بمناجاته منذ الصباح الباكر بحكم وظيفته بنادي الفجيرة البحري، وعلى الرغم من مشاغله الكثيرة، إلا أن أحمد البلوشي لديه اهتمامات رياضية أخرى، هو المتبحر في عالم الساحرة المستديرة والعاشق لمنافسات المستطيل الأخضر، وذلك بحكم توليه منصب مدير نادي الفجيرة الرياضي قبل موسمين، الرجل جمع بين شواطئ البحر ومنافسات الكرة وبينهما كان العشق.
في هذا الحوار، أكد أنه حان الوقت لكي يحصل الأبيض على كأس آسيا، خصوصاً أن البطولة ستقام على أرضنا ولا يوجد أي عذر للاعبين أو زاكيرونيالبلوشي المتحدث اللبق، صاحب الكاريزما والتي أهلته للمشاركة في المؤتمرات الخارجية باسم نادي الفجيرة البحري واتحاد الإمارات للرياضات البحرية، كما تولى منصب عضو لجنة الزوارق السريعة بالاتحاد الدولي للرياضات البحرية. على صفحات «البيان الرياضي» يتناول البلوشي العديد من قضايا الساعة سواء الخاصة بالبحر أو كرة القدم.

استطعت في غضون سنوات قليلة أن تتولى العديد من المناصب، صراحة هل تؤمن بضرورة ضخ دماء جديدة؟
أولاً أنا لست من مؤيدي بقاء الشخص في منصبه لسنوات عدة ولا بد من إفساح المجال لشخصيات شبابية، شرط أن تكون لديها الطموح لتحقيق الأفضل، وأعترف أن هناك ظروفاً تقتضيها المصلحة العامة ببقاء الشخص في منصبه طالما أنه يقوم بأداء دوره على أكمل وجه، ودائماً أنا من المؤيدين لضخ دماء جديدة سواء على مستوى الأندية أو الاتحادات أو حتى على مستوى المؤسسات والشركات، هناك شباب يملكون رغبة التطوير، وأقولها صراحة إمكانات الإمارات في الرياضة تجعلنا نسبق من حولنا بسنوات ضوئية، والدليل كل الاحداث العالمية التي استضافتها بلادنا بإمتياز.
وادي حام
كيف ترى تطور الرياضات البحرية في الفجيرة خاصة والإمارات عامة؟
الفجيرة دخلت هذا المجال من أوسع الأبواب حيث كانت الانطلاقة بداية الثمانينات بتكوين فريق «وادي حام» للتجديف والذي مثل دفعة قوية للرياضات البحرية والتراثية في ذلك التوقيت وحظي هذا القارب بدعم كبير من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ونال المراكز الأولى لعدة مواسم، الرياضات البحرية بشكلها الحديث انطلقت في العام 1998 الذي شهد أول بطولة للزوارق السريعة لتمنح هذه البطولة الفجيرة زخماً إعلامياً كبيراً، وفي ضوئها تم تأسيس نادي الفجيرة البحري الحالي بقرار من قبل صاحب السمو حاكم الفجيرة، ليبدأ النادي استضافة العديد من البطولات على غرار الدراجات المائية وأكس كات والتجديف وصيد الأسماك، كما ولجنا باب العالمية عبر تنظيم كبرى البطولات التي يشرف عليها الاتحاد الدولي للعبة، حيث توافر الإمكانات إلى جانب تطبيق القوانين، وأوضح: نادي الفجيرة البحري سيحتفل بمرور 20 عاماً على تأسيسه خلال العام المقبل.
ستة أشهر
خططكم المستقبلية ودور النادي في خدمة للجميع.
نادي الفجيرة البحري يقوم بأدوار كبيرة في مجال الترويج السياحي للإمارة وإظهار مكانة دولة الإمارات، وولجنا إلى العالمية بالفعل من خلال تواجد عدد كبير من الأعضاء بلجان الاتحاد الدولي المختلفة منها تواجدي شخصياً في لجنتي الزوارق السريعة وزوارق المستقبل، حيث تم إنشاء أكاديمية لتدريب الناشئين والأطفال على قيادة الزوارق من عمر 6 إلى 15 سنة بالنادي البحري، وشاركنا بالفعل في بطولات عالمية منها في المجر، حيث أحرزنا المركز السادس ولم يتجاوز حينها عمر الأكاديمية ستة أشهر.
دور مجتمعي
وأضاف نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية: النادي تعدى دوره الرياضي نحو خدمة المجتمع وذلك بعمل دورات ومنح شهادات تخول المشاركين الحصول على رخصة قيادة القوارب، بإصدار رخص قيادة القوارب البحرية المعتمدة من قبل الهيئة الوطنية للمواصلات والنقل، التي تمنح الرخص للجهات المؤهلة لقيادة القوارب، وبناءً على توجيهات الشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي رئيس نادي الفجيرة الدولي للرياضات البحرية، تم إصدار 350 شهادة لصيادي الفجيرة، منوهاً إلى أن دورهم تفاعلي مع الجمهور، وهناك زيارات متكررة يقوم بها ذوو الاحتياجات الخاصة وأصحاب الهمم وتوفير كافة المعينات اللازمة فضلاً عن زيارات متكررة من مختلف المدارس.
مشاركة
مشاركة أبناء المواطنات ومواليد الدولة وحملة الجوازات والمقيمين في المسابقات الرياضية، قرار أكثر من رائع، هل تمت الاستفادة منه بالفعل في النادي؟
أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، يدل على حكمة القائد ونظرة سموه بعيدة المدى العابرة للمستقبل، بالفعل كان للنادي نصيب الأسد في ذلك بتواجد 82 لاعباً ولاعبة من أعمار ست سنوات إلى 18 سنة فهؤلاء يتواجدون باستمرار، حيث يقومون بالتدريب على الزوارق السريعة، كما أن هناك مدربين يتمتعون بكفاءة عالية يشرفون على تدريب كافة اللاعبين ويتمتعون بأقصى درجات الحماية، كاشفاً عن تنظيم الفجيرة للمرة الأولى وعلى مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط لمنافسات بطولة العالم للزوارق السريعة للناشئين، وذلك خلال الفترة من 12 إلى 17 نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن هذه البطولة تحظى بدعم كبير من قبل سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة ومتابعة من قبل الاتحاد الدولي للرياضات البحرية.
أمراء البحار
ماذا تقول عن الزورق العملاق الفيكتوري تيم؟
الحديث عن الفيكتوري تيم أو «أمراء البحار» يطول فهذا الزورق هو من أوصل الإمارات إلى دنيا الاحتراف عبر مشاركته في بطولة اكس كات والتي باتت ماركة مسجلة باسمه لعدة سنوات، بعد أن نجح زورق الفيكتوري في التفوق داخلياً وخارجياً، هذا الزورق العملاق الفيكتوري روج لدولة الإمارات وبات معروفاً في كل دول العالم، هو قدمنا نحو العالمية، وحتى المتسابقون الذين تعاقبوا على قيادته وهم البطل عارف الزفين ونادر بن هندي ومنصور الفلاحي وثاني القمزي وراشد الطاير، طوروا من أنفسهم بدرجة كبيرة، مما جعلهم يتفوقون على أبطال عالميين لهم باع طويل في السباقات المائية، كما أن هناك من تقاعد بعد أن أبلى بلاءً حسناً وعلى رأسهم خلفان حارب الطاير وسعيد الطاير، ومحمد المري وعلي خليفة القامة وعلي ناصر بالحبالة وأخيراً محمد الغيث، فقد أرسى هؤلاء دعائم الرياضات السريعة، كما أن هناك تضحيات قام بها فريق الفيكتوري ولا بد من ذكر من ضحوا بحياتهم للرياضات البحرية ورفع راية دولة الإمارات خارجياً ونذكر منهم الراحلين حمد بو هليبة ومحمد الروم وجون مارك.
مقاييس عالمية
أين وصلت الإمارات في مجال صناعة الزوارق السريعة؟
بالتأكيد لدينا مصانع في الدولة في هذا المجال وهي مطابقة للمواصفات والمقاييس العالمية وفخر للصناعة الإماراتية ولا أذيع لك سراً أن كثيراً من الزوارق التي تشارك في كبريات البطولات العالمية والأوروبية، هي صناعة إماراتية بنسبة 100% حيث يعد مصنع الفيكتوري الأشهر والأفضل في مجال التصنيع وذلك بفضل توافر إمكانات التشغيل والدعم المادي الكبير الذي يخصص لهذا المصنع من قبل القائمين على أمره كما توجد مصانع أخرى محلية تتخصص في ذات المجال لكن أشهرها على الإطلاق هو الفيكتوري تيم.
تنسيق
نلاحظ الكم الكبير من البطولات البحرية التي تنظم على مستوى إمارات الدولة مما يحدث تضارباً في المواعيد، ما رأيك؟
لا يوجد أي تضارب في المواعيد وإنما هناك تنسيق تام بين كافة الأندية البحرية الخمسة وهي: أبوظبي، دبي، الشارقة، الفجيرة، ورأس الخيمة فضلاً عن روزنامة يصدرها الاتحاد سنوياً تتعلق بالمسابقات التي تنظم في كل ناد وفي أي توقيت ولذلك لا يحدث أي تضارب في المواعيد وإنما تسود لغة التنسيق بين الأندية المعنية بالأمر. وواصل حديثه مشيداً بالدور الكبير الذي يقوم به سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة مؤسس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، والذي ظل يدعم بسخاء كافة البطولات التي ينظمها الاتحاد على مستوى الدولة، ويسير من بعده على ذات النهج بدءاً من الفريق سيف عبدالله الشعفار وبعده الدكتور سعيد حارب والآن يكمل حريز المر بن حريز مسيرة هؤلاء برئاسته لمجلس إدارة الاتحاد الحالي.
مناصب وقامات
أبناء الفجيرة يتولون رئاسة معظم الاتحادات الرياضية الوطنية هل هذا الأمر مصادفة؟
أعتقد بأن تواجد أربعة أو خمسة من قيادات الفجيرة وترؤسهم لمختلف الاتحادات الرياضية وكذلك اللجان إن دل على شيء إنما يدل على الكاريزما العالية التي يتمتع بها مواطنو الإمارة فضلاً عن الاهتمام بمختلف الرياضات وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة ومتابعة ودعم سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي العهد، لكافة القيادات التي تترشح لخدمة للوطن، ولعل وجود كل من الشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي في رئاسة اتحاد الإمارات لبناء الأجسام والقوة البدنية إلى جانب منصبه الآسيوي كنائب لرئيس الاتحاد الآسيوي للعبة، ووجود العميد أحمد حمدان الزيودي رئيس اتحاد الإمارات للعبة التايكواندو، وسلطان سيف السماحي رئيس اتحاد السباحة، وشريف العوضي عضو مجلس إدارة هيئة الرياضة، والمستشار سعيد الزحمي رئيس لجنة الاستئناف باتحاد الكرة، إلى جانب مهمتي نائباً لرئيس اتحاد الرياضات البحرية، والقائمة تطول، وجود هؤلاء في هذه المناصب يمثل خدمة للوطن أولاً ويرفع ثانياً من أسهم إمارة الفجيرة.
وحول تواجد اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي في منصب رئيس الهيئة العامة للرياضة، قال: وجوده يشعرنا بكثير من الاطمئنان بأن رياضتنا في مأمن بوجود هذا الرجل القيادي والذي يدير كافة الأمور باحترافية ويمتلك خبرات عديدة، الرميثي يدرك متطلبات النهوض برياضة الإمارات في مختلف الألعاب، كما أن وجوده على رئاسة الهيئة العامة للرياضة ضمان لنجاح الألعاب، وأطالب بضرورة تسخير مزيد من الدعم للألعاب الفردية وذلك لجلب عدد كبير من الميداليات الملونة على مستوى كافة البطولات.
01
أشار أحمد إبراهيم البلوشي إلى أن تكلفة الجولة الواحدة من بطولة الإكس كات للزوارق السريعة، ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين درهم إماراتي، ولا يمنح الاتحاد الدولي حق التنظيم للبطولة، إلا بعد التأكد من استيفاء الدولة المعنية بالأمر لكافة الشروط اللوجستية، إلى جانب التسهيلات التي تقدم للمتسابقين، لافتاً إلى أن الجميع يتمنى المشاركة في الجولات التي تنظمها الدولة، سواء في أبوظبي أو دبي أو الفجيرة، خصوصاً أن الإمارات تعتبر رقم واحد على مستوى العالم في مجال التنظيم، ودائماً ما نعمل على وضع قوانين الأمن والسلامة من أولويات اهتمامنا، والآن في اتحاد الإمارات، نعكف على تطوير بعض القوانين لكل الفئات التي تنظم تحت مظلة الاتحاد.
02
أكد أحمد إبراهيم البلوشي أن الاهتمام الكبير الذي تلقاه كرة القدم في الإمارة، لا حدود له، مشيراً إلى أن تأهل الفجيرة الموسم الماضي، ما كان ليتم لولا المتابعة والدعم والرعاية من قِبل الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس النادي، مشيداً بفريقي الفجيرة و دبا الفجيرة والذي استطاع الصمود في دوري الأضواء والشهرة 4 مواسم متتالية على الرغم من ضعف الامكانات.
بطولة
كأس آسيا حلم كل إماراتي
أكد أحمد إبراهيم البلوشي نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، أنه حان الوقت لكي يحصل منتخبنا الوطني على لقب كأس آسيا يناير المقبل، وخصوصاً أن البطولة ستقام على أرضنا وبين جماهير الأبيض، منوهاً إلى أن الشارع الرياضي يترقب انطلاقة هذا الحدث بشغف كبير، ولا يوجد لدينا أي أعذار سواء للاعبين أو الجهاز الفني بقيادة زاكيروني، الدولة قامت بدورها على الوجه الأكمل، واتحاد الكرة قام بتوفير كافة الإمكانات للمنتخب الوطني من معسكرات داخلية وخارجية فضلاً عن إيقاف المسابقات المحلية بعد كل فترة من أجل عيون الأبيض الإماراتي، وواصل: في اعتقادي الجمهور الإماراتي لن يقصر مع اللاعبين وسيدعمهم معنوياً، وكما قلت من قبل الكرة الآن بين أقدام اللاعبين.
صفحة تعنى بمناقشة قضايا ساخنة مع شخصيات بارزة
