استعد لبطولة العالم بجهد ذاتي

شهاب خامس محترفي العالم في السنوكر

صورة

تغلب على كل الفوارق بينه وبين أقوى المنافسين في العالم، لا سيما وهم محترفون ومتفرغون، كل منهم لديه فريق عمل متكامل يتكون من جهاز تدريبي ومدير أعمال، بينما ظل هو يمارس نشاطه بشكل عادي مستغلاً أوقات فراغه بقدر المستطاع في إعداد نفسه لأقوى بطولات العالم في السنوكر، لدرجة جعلته يتخذ من منزله مكاناً للإعداد قبل المشاركة في بطولة العالم لمحترفي السنوكر التي أقيمت أخيراً في تايلاند، بمشاركة 32 لاعباً جميعهم من المحترفين والمصنفين الأوائل في بلادهم أو على مستوى العالم، إنه لاعب منتخبنا الوطني والمصنف الأول محمد مصطفى شهاب الذي أنهى مشاركته في بطولة العالم للمحترفين في المركز الخامس في إنجاز جديد يحققه وسط نخبة أبطال العالم، مع الفارق في كونه غير محترف للعبة.

المشوار مع العمالقة

بدأ مشواره في البطولة الأقوى في العالم بتقديم مباراة تاريخية في مواجهة الإنجليزي مارك سيبلي المصنف الأول على مستوى العالم، وانتهت بفوز الأخير 5-4، ووقف شهاب نداً قوياً لأفضل لاعب في العالم، حيث ظلت النتيجة متعادلة 4-4 قبل أن يحسمها سيبلي في الشوط الفاصل، وفي المباراة الثانية واصل شهاب تألقه ونجح في الفوز على ثاناوات أفضل لاعب في تايلاند «5-4» ثم أكمل تألقه بالتأهل للدور ربع النهائي بعد فوزه المثير على الإنجليزي ديفيد جلبرت 5-4، ثم حقق الفوز الرابع على التوالي في مواجهة بطل العالم 3 مرات مارك ويليامز في دور الـ 16 6-3 ليذهب للدور ربع النهائي وفيه خسر من التايلاندي تواسوت بطل العالم تحت 21 سنة العام الماضي، ووفقاً لنتائج الدور ربع النهائي جاء شهاب خامساً للبطولة.

عوامل مساعدة

وأوضح محمد شهاب في تصريحات لـ «البيان الرياضي» أن مركزه الخامس على مستوى العالم لمحترفي السنوكر، أقل من طموحاته، رغم أنه نتيجة جيدة وسط منافسين محترفين يمثلون أفضل نجوم اللعبة في العالم، مؤكداً إصراره على المضي قدماً في مشاركاته في بطولة العالم حتى يحرز الميدالية الذهبية، كما فعل من قبل على مستوى القارة الآسيوية، وتتويجاً لإنجازاته في بطولات العالم التي سبق أن أحرز فيها الميدالية البرونزية بعد حلوله ثالثاً، كما حدث في مالطا قبل شهور قليلة.

عوامل معنوية

وقال شهاب إن هناك عوامل معنوية ساعدته في هذا الظهور المشرف، أولها التكريم الذي وجده من شرطة أبوظبي قبل شهور معدودة من البطولة، مشيراً إلى أن هذا التكريم كان له فعل السحر في نفسه ليعد نفسه بشكل مميز.

لا سيما والتكريم كان بحضور محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي ورئيس الهيئة العامة للرياضة، كما كان لوقفة ومساندة اتحاد البلياردو والسنوكر بقيادة الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس الاتحاد ونائبه رائد باقر وأمين السر العام سلطان الجوكر، أثرها المعنوي في تحقيق نتيجة مشرفة.

كما أشار للدور الذي قام به مدير الاتحاد خالي الخيلي ومدير المنتخب الوطني محمد عبدالله والمدرب سالم علي سالم، كما حيا زملاءه محمد الجوكر كأحد الخبرات المعروفة وخالد الكمالي وعبد الرحمن الشامسي اللذين يمثلان الجيل الصاعد.

وقال شهاب إنه أدرك «سر الطبخة» في إعداد نفسه قبل البطولة، ولم يكن صعباً عليه تحويل وقت فراغه داخل منزله ليكون معسكراً مفتوحاً، حيث ظل يتدرب لوحده ويرسم الخطط والتكتيكات مع نفسه، واقتنع من أول مباراة أنه كان يسير في الطريق الصحيح وكل ما تخيله، خلال الإعداد، تجسد له في البطولة.

مساندة عائلية

كشف محمد شهاب عن دور مؤثر لعائلته خلال إعداده لهذه البطولة وكل مشاركاته السابقة، وقال إن والده اللواء «م» مصطفى شهاب وخاله الدكتور صالح الهاشمي حرصا على مرافقته إلى تايلاند للوقوف معه، مما شكل له دافعاً كبيراً من مباراة إلى أخرى.

تعليقات

تعليقات