اليوم العالمي للعمل الإنساني

نجوم الرياضة.. قلوب رحيمة

يحتفل العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني اليوم، وطالما كان الرياضيون في الإمارات خلال السنوات الماضية في صدارة المبادرات الخيرية والإنسانية ، فهم أصحاب قلوب رحيمة تعطف على المحتاجين ،وبما أن نجوم كرة القدم كونهم أصحاب دخل معتبر .

فقد ظلوا يتقدمون الصفوف في القيام بمبادرات خيرية عديدة، ولكن ظلت هذه المبادرات بعيدة عن تناول الإعلام، بحرص أصحابها على أن تظل في طي الكتمان، ولكن التحول في ثقافة العمل الإنساني وحث الآخرين على الذهاب في هذا الطريق، فرض على المشاهير من الرياضيين ونجوم الكرة على وجه الخصوص ضرورة الإعلان عن بعض مبادراتهم إن لم تكن كلها، لتكون هذه الأعمال نموذجاً للجيل الحالي وقدوة يحتذى بها للأجيال القادمة.

مبادرات

أحمد إبراهيم الياسي نجم فرق النصر، أحد هؤلاء اللاعبين الذين ظلت مبادراتهم كحال كثير من زملائه، بعيدة عن الأضواء والإعلان، وشاءت الصدفة دون أن يدري، التعرف إلى جزء من مبادراته الخيرية، حينما كشفت اللجنة المنظمة لبطولة الخليج للأكاديميات في نسختها الثالثة التي ينظمها مركز كواترو بعجمان بين 25 و31 أغسطس الحالي، عن إسهام الياسي في دعم البطولة تشجيعاً للاعبين الصغار الذين يمثلون جيل المستقبل، وهي مبادرة غير مسبوقة من نجوم الكرة في تشجيع لاعبي الفئات السنية.

وجاءت مبادرته بعد علمه بتنظيم البطولة مباشرة رافضاً الكشف عنها ثم سافر مع فريقه النصر للمعسكر الخارجي في أوروبا، ولكن اللجنة المنظمة رأت ضرورة الإعلان لكون المبادرة تضيف ثقافة جديدة لنجوم الكرة الحريصين على مثل هذه الإسهامات المجتمعية، وبالرجوع لمقربين من أحمد الياسي، أفادوا أن اللاعب رأى إسهامه في دعم مثل هذه البطولات للاعبين الصغار جزءاً من واجبه تجاه المجتمع، لا سيما وهو طرق أوجه مساعدات عديدة من بينها الإسهام في تشييد مسجد خارج الدولة ودعم المحتاجين من مختلف الجنسيات إيماناً منه بنهج التكافل الاجتماعي.

تشجيع

وكشف حمد الدوسري أحد وكلاء لاعبي كرة القدم في الدولة، عن جوانب مهمة خافية على الكثيرين تحيط باللاعبين، ووصف تركيز الناس فقط للحديث عما يتقاضونه من أموال نظير التعاقدات المليونية، بأن فيه بعض الإجحاف بحقهم، حيث إن معظم هؤلاء اللاعبين يقومون بأدوار إنسانية ربما تكون خافية على العامة، ولكن المحيطين بهم والقريبين يعلمون بها، وقال الدوسري إنه يحاول إقناع هؤلاء اللاعبين بالإعلان عما يقومون به، ليس من باب المن، وإنما تشجيعاً للآخرين وتشكيل قدوة تسير عليها الأجيال القادمة من الرياضيين.

وقال الدوسري إن اللاعب أحمد إبراهيم واحد من لاعبين كثر ظلوا يقدمون على معرفة حال البسطاء من الناس من مختلف الجنسيات سواء كانوا عمالاً أم موظفين يعملون في الدولة، ويحرصون على دعم مشاريع خيرية في بلدان هؤلاء الناس، وقال الدوسري الذي تربطه علاقة بأكثر من 20 لاعباً يتولى القيام بمهمة مدير أعمالهم، إن هؤلاء اللاعبين على استعداد دائماً لفعل الخير وتقديم مبادرات إنسانية متى ما علموا بشخص محتاج أو مشروع يمكن تنفيذه داخل أو خارج الدولة.

وقال إن هذا العمل الإنساني ليس بغريب على أبناء الإمارات الذين نهلوا من تعاليم القيادة الرشيدة في الدولة، التي جعلت الإمارات من أكثر بلدان العالم مساعدة للآخرين، مشيراً إلى أن ثقافة العمل الإنساني تنتظم جميع مجالات الدولة، وفي الرياضة على وجه الخصوص يقوم نجوم كرة القدم بدور حيوي تجاه المجتمع المحيط بهم.

وعن رفض الإعلان عن المبادرات الخيرية من حرص أصحابها على الأجر والثواب بعيداً عن الإعلام، قال الدوسري إنه كان يقتنع بضرورة قضاء حوائج الناس في الكتمان، ولكن هناك فوائد تدفع عمل الخير من الإعلان عنه دون تفاصيل ودون وضع المستفيد في حرج.

ومن هذه الفوائد دفع الآخرين للذهاب في طريق العمل الإنساني، لأن لاعب الكرة في كل العالم يكون القدوة لمجتمعه ويتأثر به الصغير والكبير، ومن خلال هذا المفهوم اقتنع بعض اللاعبين في الإعلان عن مبادراتهم بعناوين عريضة دون الخوض في تفاصيل، مؤكداً أن الجميع هدفه في النهاية أن يعم الخير ويسعد الناس وتتسع دائرة العمل الإنساني.

 

 

تعليقات

تعليقات