اختتمت مساء أمس الخميس بدبي، فعاليات ملتقى الملكية الفكرية، الذي نظمته الأكاديمية الأولمبية الوطنية، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بالتعاون مع مركز ضاحي خلفان للملكية الفكرية، الذي استمر على مدار يومين متتاليين، وناقش 8 محاور هامة، حول تعزيز الوعي بأهمية الملكية الفكرية، وقضايا تقليد المنتجات الرياضية، والعلامات التجارية والرياضية.
وخلال الملتقى، استعرض المستشار أيمن محمد عبد الحكم، وسائل الحد من تقليد المنتجات الرياضية، بمحاضرة تحت عنوان، قضايا تقليد المنتجات الرياضية، حيث ناقش ظاهرة تقليد منتجات العلامات التجارية، وأبرز الأسباب والمشكلات، ووسائل الحد منها، واستعراض إحصائية بجرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية خلال الأعوام من (2014 - 2018)، ووسائل الحماية الوقتية والموضوعية.
براءات الاختراع
كما استعرض المحاضر القانوني، باسل ترك، في محاضرة براءات الاختراع والرياضة، الذي أضفى تطويراً ملموساً في ما يخص المواد الجديدة والتصاميم المتطورة، ملامح التقدم الكبير في التقنيات الهندسية والجراحية للرياضيين من أصحاب الهمم، ليمنحهم فرصاً غير مسبوقة للمشاركة النشطة في الرياضة، التي عززت هذه الاتجاهات، بعد أن سمحت تكنولوجيا الكرسي المتحرك اليوم، بتعديلات لاستيعاب الاحتياجات المختلفة للرياضيين المتنافسين في العديد من الرياضات، وتطرق المحاضر إلى التأثير غير المباشر للابتكارات وبراءات الاختراع على الرياضة، وابتكار الألياف الكربونية في المعدات الرياضية، التي أدت إلى الاستبدال التدريجي للمواد الطبيعية (الخشب، والمطاط)، المستخدمة في صنع المعدات الرياضية، وذلك من خلال مجموعة واسعة من المواد الصناعية المتطورة، بما في ذلك الألياف الكربونية، والسبائك والبوليمرات، كما أشار الترك إلى أن المعدات الرياضية الأحدث والأكثر صلابة، والمصنوعة من هذه المواد العالية، قد مكنت الرياضيين في جميع أنحاء العالم، من الوصول إلى مستويات جديدة من الإنجازات، مع تقليل مخاطر الإصابة.

اتحاد الكرة كان حاضراً في فعاليات الملتقى ــ من المصدر
أهمية الملتقيات
ومن جانبه، أكد المهندس داوود الهاجري أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، أهمية تنظيم الندوات والملتقيات العلمية، التي تعزز عنصري المعرفة والتثقيف لدى الجميع، وتبني جسوراً قوية للتواصل وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب كافة، وقال: لا شك أن اللقاءات العلمية لها بالغ الأثر في تطوير المهارات، واكتساب المعارف التي تضمن الارتقاء بمستوى الكوادر كافة، ورفع درجة الوعي لدى الجميع، وموضوع الملكية الفكرية، يعد محوراً جوهرياً، يستحق الاهتمام والمتابعة والدراسة، والتعرف إلى مختلف الأسس والمفاهيم في ذلك الجانب، وهي فرصة كذلك للصقل العلمي لكافة المشاركين من مختلف المؤسسات، سواء المهتمة بالشأن الرياضي أو غيرها، وهو الأمر الذي تحرص على تحقيقه الأكاديمية الأولمبية، انطلاقاً من رؤية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، بضرورة تعزيز الشراكات النابعة من أهداف وقيم اللجنة في نشر العلم والمعرفة، واستثمار دور الكفاءات والخبرات العلمية في تطبيق تلك الرؤى.
مشاركة اتحاد الكرة
وشارك اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم، في الملتقى، ممثلاً في الدكتور خليفة الغفلي عضو مجلس الإدارة، وأحمد عبد الرحمن بهادر، الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية، ومحمد سرور رئيس قسم المسابقات، مشاركة فعالة في وقائع اليوم الأول من أعمال الملتقى، بما احتواه من موضوعات تُثري معرفة المؤسسات الرياضية بحقوقها القانونية في ملكيتها الفكرية، وحقوق الرعاية.
وأكد أحمد بهادر، أن للرياضة دوراً كبيراً في زيادة مصادر الدخل، باعتبارها محرك اقتصادي ومصدراً فعالاً للفرص الاستثمارية، وتأثيرها بشكل متزايد في الاقتصاد العالمي، وخاصة بعد تحول أندية كرة القدم إلى شركات في السنوات القليلة الماضية، واعتمادها على الجانب التسويقي للاعبين والعلامات التجارية، وحقوق نقل البث التليفزيوني والرعاية، لذا، كان لزاماً معرفة حقوق الملكية الفكرية في المجال الرياضي، وأهمية اتخاذ إجراءات فعالة ضد انتهاكات حقوق الملكية، التي تقلص ثقة الجهات الراعية، والفوائد المرتبطة باستضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
شكر وتقدير
وجّه العميد عبد الملك جاني مدير الأكاديمية الأولمبية الوطنية، الشكر والتقدير، إلى مركز ضاحي خلفان، التابع لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، التي لم تألُ جهداً لإنجاح الملتقى من اختيار المادة العلمية، وانتقاء المحاضرين الذين أثروا الملتقى، من خلال تنوع الموضوعات، والإلمام بكافة الأمور المتعلقة بالملكية الفكرية، حيث كان التجاوب جيداً وجميلاً من قبل جميع الموجودين والمهتمين بهذا الشأن، كما أتوجه بالشكر إلى الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، وممثلي مختلف الدول العربية، الذين أتوا إلى أرض الإمارات، أرض الخير والبركة.
