خطف السائق الفرنسي لوك ألفاند الأضواء في المرحلة الثالثة من رالي أبوظبي الصحراوي المدعوم من نيسان، وبعد مشاكل في ناقل الحركة تعرض لها في منافسات اليوم الثاني التي حطمت أماله بالفوز، استعاد ألفاند ثقته بنفسه وتمكن برفقة ملاحه الألماني أندريه شتولتز وسيارته «جون كوبر ووركس بقي» من الفوز بمرحلة مياه العين الخاصة الثالثة بفارق 3 دقائق و42 ثانية عن أقرب منافسيه، البولندي بريزيغونسكي. بينما حافظ السائق التشيكي مارتن بروكوب على صدارة الترتيب العام للسيارات، في الوقت الذي تقدم فيه سام سندرلاند خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب الثاني له على التوالي في فئة الدراجات النارية.
مركز ثالث
من جهته، أنهى متصدر الترتيب العام مارتن بروكوب، المشارك في الرالي إلى جانب الملاح ديفيد بابيسكا بسيارة من نوع فورد إف-150 إيفو، مرحلة اليوم في المركز الثالث ليحافظ على صدارة الترتيب العام بفارق 8 دقائق و40.2 ثانية عن البولندي جاكوب بريزيغونسكي وملاحه البلجيكي توم كولسول، اللذين أنهيا منافسات اليوم في المركز الثاني بسيارة ميني جون كوبر.
أما المدافع عن اللقب، الإماراتي الشيخ خالد القاسمي، فقد تعرض لخيبة أمل كبيرة مع سيارته البيجو أبوظبي ريسينغ 3008 دي كيه آر، خسر على إثرها 30 دقيقة بعد أن كسر عمود الحركة «درايف شافت»، لكنه بالرغم من ذلك حافظ على مركزه الثالث في الترتيب العام، لكن متخلفا بأكثر من 45 دقيقة عن المتصدر.
أداء رائع
في هذه الأثناء قدم سندرلاند المقيم في دبي أداء رائعا تمكن فيه من الفوز بالمرحلة، بفارق يزيد على 6 دقائق عن زميله في فريق كيه تي إم ماتياس ووكنر، لينتزع صدارة الترتيب العام بفارق 7 دقائق و34 ثانية عن السائق النمساوي، الذي تفوق عليه في بطولة رالي داكار قبل شهرين.
وحل ثالثا في المرحلة على بعد دقيقتين و14 ثانية، السائق الأرجنتيني كيفين بينافيدس بدراجة هوندا، ليتقدم في الترتيب العام بفارق ضئيل عن المتصدر السابق بابلو كوينتانيلا الذي حل رابعا بدراجته الهسقفارانا. المركز الخامس كان من نصيب باولو كونسالفيس فيما ذهب المركز السادس إلى الأميركي ريكي باربيك.
إصابة البلوشي
وانتهى الرالي مبكرا بالنسبة لسائق الدراجات الإماراتي محمد البلوشي، الذي نقل بطائرة الهيلوكوبتر إلى المستشفى للقيام بمسح شعاعي بعد أن تعرض لحادث أثناء السباق. وبحمد الله لم تكن إصابة بطل النسخة الأخيرة من رالي دبي الصحراوي خطيرة، لكنه بحاجة للعناية.
وشهدت منافسات اليوم الثالث تألقا لافتا للسائق الفرنسي ألفاند، ليؤكد مرة أخرى سرعة تقلب الحظوظ في رالي أبوظبي الصحراوي.
غرامة زمنية
وبعد أن حصل على غرامة زمنية قدرها دقيقتان حرمته من صدارة المرحلة الأولى، خاض السائق الفرنسي منافسة صعبة جدا في مرحلة نيسان الخاصة يوم الإثنين، حيث خرج من المنافسة نظرا لعطل أصاب علبة التروس ما أثر عليه واضطره لتجنب الحديث مع ممثلي الوسائل الإعلامية المتواجدين عند خط النهاية.
إلا أنه ومع بداية منافسات مرحلة مياه العين الخاصة الثالثة، سبح بطل نسخة 2006 وسط محيط الكثبان الرملية بكل مهارة وبالثقة نفسها التي جعلت منه بطلا لكأس العالم في تزلج المنحدرات قبل أن يتوجه لممارسة رياضة الدراجات النارية في 1997. وكان الأسرع عند نقطة التسجيل الأولى، وواصل تقدمه وكأنه في منافسة خاصة به.
الدراجات النارية
وفي معركة الدراجات النارية، بدا جليا أن كوينتانيلا يعيش أوقاتا صعبة مع انطلاقه أولا بدون أية آثار يتتبعها، ومع بلوغ أول نقطة التسجيل، كان الفارق الزمني 1 دقيقة و8 ثوانٍ، الذي فصله عن أقرب منافسيه سندرلاند قد تقلص إلى حد كبير، خاصة وأن الأخير قدم أداء رائعا أكد فيه تعافيه الكامل من الإصابة المؤسفة التي تعرض لها بظهره في البيرو وهو يدافع عن لقبه في رالي داكار الدولي في يناير.
صعوبة المنافسات
وقال محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات رئيس اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية: «يوم آخر يؤكد مدى صعوبة رالي أبوظبي الصحراوي. لا يمكنك أبداً أن تضمن سير الأمور في هذا الرالي، لكن في الوقت نفسه يمكن أن يكون مكافئا».
وبعد أن قطع خط نهاية مرحلة مياه العين الخاصة الثالثة، صرح متصدر الترتيب العام للسائقين مارتن بروكوب قائلا: «كانت مرحلة اليوم رائعة. لا نريد أن نقول سهلة لكننا لم نرتكب أية أخطاء، وملاحتنا كانت جيدة، كان إيقاعنا مناسبا واستمتعنا كثيرا».
بدوره صرح ألفاند قائلا: «اليوم كان مثاليا بالنسبة لنا. السيارة بحال جيدة، خاصة عند الكثبان الرملية - استمتعنا بها كثيرا. مشاكل علبة التروس بدأت بالأمس بعد 40 كم من البداية. لم نتمكن من الغيار للأعلى، لذا اضطررنا للبقاء على الغيار الثاني. هذه الأمور تتكرر كثيرا وخاصة خلال مرحلة تطوير السيارة».
ثقة
أشار بينافيدس إلى أن اليوم كان جيدا، وقال: أشعر بثقة كبيرة. الكثبان كانت أفضل والبداية المبكرة سهلت الأمور نظرا لكون الحرارة أقل.
