تمكن سائق السيارات التشيكي مارتن بروكوب وسائق الدراجات التشيلي بابلو كوينتانيلا من تحقيق الفوز في اليوم الثاني من رالي أبوظبي الصحراوي المدعوم من نيسان، في مرحلة أكدت مدى صعوبة الرالي وحجم المشقة التي يتوجب على السائقين تحملها.

ويشارك بسيارة من نوع فورد إف-150 إيفو إلى جانب الملاح ديفيد بابيسكا، فاز بروكوب بمرحلة نيسان الخاصة الثانية البالغ طولها 287كم، ليحقق الأفضلية بفارق 10 دقائق و30.2 ثانية عن صاحبي المركز الثاني البولندي جاكوب بريزيغونسكي وملاحه البلجيكي توم كولسول، متصدراً المرحلة الأولى، والمشاركين بسيارة ميني جون كوبر.
وحل ثالثاً في منافسات اليوم بفارق دقيقة و24 ثانية، السائق الإماراتي الشيخ خالد القاسمي وملاحه الفرنسي إكزافيير بانسيري بسيارة «بيجو أبوظبي ريسينغ 3008 دي كيه آر»، النتيجة التي أنعشت آمال حامل اللقب في تحقيق الفوز الثاني على التوالي مع تبقي ثلاث مراحل شاقة قد تقلب النتائج رأساً على عقب.
الثنائي الإماراتي
وتمكن الثنائي الإماراتي يحيى بلهلي وملاحه خالد الكندي من إنهاء المرحلة في المركز السابع بسيارة من نوع نيسان بيك أب، فيما أسهم الثنائي الجنوب أفريقي تيرانس مارش وريان غريلينغ المشاركان بسيارة نيسان نافارا من تحقيق نتائج مرضية وتعزيز مكانة الصانعة نيسان بين العشرة الأوائل،
لكنه كان يوماً للنسيان بالنسبة للسائق الفرنسي لوك ألفاند وملاحه الألماني أندريه شولتز، اللذين كانا في المركز الثاني بعد نهاية المرحلة الأولى بسيارتهما الميني جون كوبر ووركس بقي، إلا أنهما خرجا من المنافسة بعد أن فقدا الكثير من الوقت وسط أمواج الكثبان العالية.
وفي يوم شهد حرارة عالية في صحراء الظفرة ما صعب المهمة على الدراجين، تمكن كوينتانيلا من تحقيق أسرع زمن بدراجته ليتصدر المرحلة بفارق دقيقة و8 ثوان عن المدافع عن اللقب وسائق فريق كيه تي إم «سام سندرلاند».
الضغط
وفي المركزين الثالث والرابع يواصل كل من سائق الدراجات الأرجنتيني كيفين بينافيدس بدراجته الهوندا والنمساوي حامل لقب رالي دكار ماتياس ووكنر بداجة كيه تي إم، في الضغط على المتصدرين، حيث بلغ الفارق بين الأربعة الأوائل دقيقتين و39 ثانية فقط.
وحافظ سائق الدراجات الإماراتي محمد البلوشي، بطل نسخة 2018 من رالي دبي الصحراوي، على مركزه بين العشرة الأوائل بأداء قوي يضاهي نخبة السائقين العالميين.
مشاكل
وكان بريزيغونسكي أحد السائقين الذين واجهوا المشاكل هو أيضاً، وصرح قائلاً: «علقنا بشكل سيئ وقمنا بالكثير من الحفر في الرمال لتحريك السيارة. خسرنا نحو 15 دقيقة. كانت الرمال ناعمة للغاية ومن دون ظلال، صعبة القراءة، سعداء بالوصول لخط النهاية».
وعن مشاركته قال: «اليوم كان يومي. واجهنا مشكلة في ضغط الزيت وبالتالي اضطررنا بفصل المكيف وكان الجو حاراً جداً جداً. كما تعرضنا لثقب في الإطلاق قبل 3كم من خط النهاية».
وقال يحيى بلهلي، الذي يواصل الحفاظ على سجله التام بالمشاركة 100% في الرالي منذ انطلاقه لأول مرة قبل 28 سنة: «كان يوماً جيداً، لكنني أشعر بوجود خلل ما في دفع السيارة. كنت أعلق أحياناً في بعض الكثبان الصغيرة. على أية حال، أستمتع بالقيادة كما أننى قمت بمساعدة بعض المتسابقين على الطريق.
الدراجات النارية
وفي الدراجات النارية أوضح سندرلاند: «كان يوماً شاقاً. الكثير من الآثار كانت خارج المسار وأشعة الشمس كانت قاتلة وأعتقد أني خسرت الوقت اليوم. تمكنت من اللحاق بـتوبي في البداية وقدنا معاً لفترة. كان يوماً حاراً وطويلاً».
من جهته صرح البلوشي على أدائه اليوم قائلاً: «التحدي الصحراوي بدأ اليوم. كانت مرحلة صعبة جداً وليس من السهل الحكم على الرمال حتى بلوغ نقطة التزود بالوقود. تمكنت من تدارك الأمور بعدها وانضمت إلى سائق آخر على متن دراجة هوندا وقدنا معاً حتى النهاية. كانت القيادة ممتعة اليوم وفيها قفزات رائعة فوق الكثبان وأشعر بأفضل مما شعرت به في جولة العام الماضي».
ويقام رالي أبوظبي الصحراوي المدعوم من نيسان تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، ويشكل الجولة الثالثة من بطولة كأس العالم للراليات الطويلة للسيارات «فيا»، والجولة الأولى من بطولة العالم للراليات الطويلة للدراجات النارية «فيم».
ويحظى الرالي بالدعم من كل من بلدية منطقة الظفرة وأبوظبي والقوات المسلحة وشرطة أبوظبي ونيسان الشرق الأوسط وحلبة مرسى ياس والإسعاف الوطني وأدنوك وطيران أبوظبي ومياه العين وتدوير (مركز إدارة النفايات-ابوظبي) وروتانا وفندق سنترو- جزيرة ياس وقصر السراب منتجع الصحراء بإدارة انانتارا.
مرحلة شاقة
بعد وصوله إلى خط نهاية مرحلة نيسان، أكد بروكوب الصعوبات التي شكلتها مرحلة اليوم وقال: «ثلثا مرحلة اليوم كانتا شاقتين للغاية وبعد نقطة التزود الثالثة كانت الطريق ملآى بالرمال الفائقة النعومة والمنحدرات القوية. تمكنا من اللحاق بالقاسمي وقدنا معاً مسافة ساعتين، لكن أعتقد أننا خرجنا المسار قليلاً، تعثرنا عند أحد التلال الرملية في نهاية المرحلة». ومن ناحيته قال كوينتانيلا عند وصوله إلى خط النهاية: «كانت مرحلة جيدة جدا اليوم. بدأت خامساً لذا كانت الفرصة جيدة لكسب الوقت من السائقين أمامي، لكن بعض الكثبان الرملية الضخمة صعبت المهمة ولم تكن القيادة عليها سهلة».
