أكد الشيخ أحمد الجابر الصباح رئيس الاتحاد العربي للتنس أن الألعاب الفردية في الوطن العربي دفعت ثمن التهميش في السنوات السابقة التي وجهت فيها معظم الدول اهتمامها إلى كرة القدم والألعاب الجماعية مثل اليد والطائرة والسلة، مشيرا إلى أن التنس إحدى هذه الألعاب التي وقعت ضحية قلة الاهتمام وأن عدم وجود لاعبين مصنفين عالميين باستثناء التونسي مالك الجزيري أمر طبيعي للسياسة الرياضية المتبعة في الوطن العربي.
وشدد رئيس الاتحاد العربي للتنس في تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» على ضرورة تغيير السياسة الرياضية في الدول العربية وتوجيه دعم أكبر للرياضات الفردية التي سبق أن رفعت أعلام دولنا عالياً في المحافل الرياضية الكبرى وأن التنس يمكن أن يكون أحد هذه الألعاب التي يستطيع العرب انتزاع التألق فيها على غرار مالك الجزيري الذي شرف التنس العربي بوصوله إلى نصف نهائي بطولة سوق دبي الحرة للتنس وسط كوكبة من أفضل المصنفين في العالم، وقال: «الألعاب الفردية بشكل عام كانت ضحية التهميش في الدول العربية، ولكن بدأت الأمور تتحسن في الفترة الأخيرة خاصة بالنسبة للتنس حيث بدأنا نشهد ميلاد بعض البطولات المهمة مثل بطولة المغرب وقريباً نطلق بطولة من فئة 250 نقطة في الكويت، بالإضافة إلى بطولتي دبي والدوحة».
وأضاف: «لدينا توجه في الاتحاد العربي لإتاحة أكثر ما يمكن من الفرص للاعبين العرب للمشاركة في البطولات من خلال بطاقات الدعوة التي تستضيفها منطقتنا العربية ونأمل أن نحقق التعاون المطلوب».

وأكد الشيخ أحمد الجابر الصباح أن قلة الموارد المالية والرعاة من أهم المشاكل التي تواجه الاتحاد العربي للتنس والاتحادات العربية المحلية الأخرى، وقال: «نواجه صعوبات مادية كبيرة ولكن مثل هذه العوائق لن تقلل من عزيمتنا وإصرارنا على الارتقاء باللعبة ويجب أن يكون لدينا استراتيجية وهي الاعتماد على أنفسنا لتطوير لاعبينا لأن المنافسة صعبة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وعلينا تركيز الاهتمام على قطاع الناشئين وإعطائهم الفرصة بعد بلوغهم سن 16 و18 عاماً للعب في البطولات ذات التصنيف العالي سواء بطولات التحدي أو المستقبل أو بطولات رابطة دوري المحترفين».
وأوضح الشيخ أحمد الجابر أن المستوى الذي ظهر عليه التونسي مالك الجزيري في بطولة سوق دبي الحرة للتنس في نسختها 26 يؤكد أن اللاعبين العرب قادرون على تحقيق أفضل النتائج في البطولات الكبرى وقال: «يشرفنا أن يكون لدينا لاعب عربي بهذا المستوى، وشكراً للجنة المنظمة على منحها الجزيري بطاقة الدعوة، وأعتقد أن بطولة دبي من البطولات القليلة التي منحت لاعبينا العرب فرصة الاحتكاك بكبار المصنفين وعمالقة اللعبة وأتمنى أن تحذو بقية البطولات في الوطن العربي حذو بطولة دبي لأنها الطريقة الوحيدة لتحسين مستوياتهم وتصنيفهم، كما أتمنى أن يكون هناك تبادل لبطاقات دعوة اللاعبين العرب بين هذه البطولات».
وعبر الشيخ أحمد الجابر الصباح عن أسفه لغياب اللاعبين العرب عن التصنيف العالمي باستثناء مالك الجزيري الذي وصفه باللاعب المقاتل الذي نجح بفضل عزيمته أن يكون أحد افضل اللاعبين في الـ 10 سنوات الأخيرة، وقال: «وصول مالك الجزيري إلى المربع الذهبي انجاز للتنس العربي وفخر لنا جميعاً، هذا اللاعب مصدر إلهام للأجيال الصاعدة ونتمنى أن نرى أكثر من لاعب عربي في بطولة دبي وبقية البطولات الكبرى.
وأضاف:»علينا أن نفكر في كيفية الاستفادة من تجربة اللاعبين العرب الكبار السابقين المغاربة يونس العيناوي و كريم العلمي وهشام أرازي والكويتي محمد الغريب و اللاعب التونسي الحالي مالك الجزيري الذين يعتبرون قدوة لجميع اللاعبين العرب، ندرك جيدا أن لعبة التنس مكلفة ومن الصعب خلق أبطال دون تكاتف وتعاون بين الدول العربية.
وصرح الشيخ أحمد الجابر الصباح أن بطولة دبي تشهد تطوراً من نسخة إلى أخرى وهي من اهم البطولات المقامة في المنطقة الخليجية، مثنياً على مستوى التنظيم.
