شارك سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة في مبادرة «نمشي معاً» للأولمبياد الخاص التي انطلقت أمس.
ورافق سموه، معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع رئيسة لجنة الإرث والمجتمع التابعة للجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص، وسيف سعيد غباش عضو اللجنة العليا للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وأحمد يوسف درويش عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من الشخصيات والقيادات البارزة في حكومة رأس الخيمة.
وشارك الفنان حسين الجسمي، وجمع كبير من أصحاب الهمم من فئة الإعاقة الذهنية، والعديد من الشخصيات من مختلف شرائح المجتمع في الإمارة، تجسيداً للحركة الرياضية الإنسانية التي تشهدها الدولة، في استضافة دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص، التي تنطلق من 14 إلى 22 مارس المقبل والدورة العالمية للأولمبياد الخاص في مارس 2019.
تجسيد للمفاهيم
وأكد سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، أن مبادرة «نمشي معاً» تجسد كل المفاهيم التي تسعى القيادة الرشيدة في الإمارات إلى ترسيخها داخل المجتمع الإماراتي، وتعكس الصورة الإيجابية للدولة في الخارج، ففي هذه المبادرة تتجلى ثقافة الإمارات وسياساتها العادلة التي تساوي بين جمع أفراد المجتمع من دون تمييز، كما تتجلى خططها في تمكين وتأهيل أصحاب الهمم ليكونوا شركاء في مسيرة التنمية ومكوناً طبيعياً من النسيج الاجتماعي للوطن.
واعتبر سموه أن الرياضة هي الطريق الأمثل لجمع واستقطاب مختلف شرائح المجتمع وتعزيز التواصل لما في الرياضة من قيم ومبادئ تركز على الاحترام والتنافس الشريف والانفتاح على الاختلاف في المهارات والطاقات.
وثمّن سموه جهود وزارة تنمية المجتمع في ترجمة رؤية الإمارات 2021 من خلال مبادراتها التي لا تركز فقط على التوعية وإشراك المجتمع في القضايا الإنسانية، بل تحرص على تفعيل دور الفئات الاجتماعية كافة في تبني هذه القضايا والدفاع عنها، ما يسرّع في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وتختصر الطريق إلى روية 2071 لنحتفي جميعاً بإماراتنا كإحدى أفضل دول العالم.
وشدد سموه على أهمية مبادرة «نمشي معاً» وتزامنها مع عام زايد، معتبراً أن إحياء إرث الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يكون في الالتزام المطلق بالقيم الإنسانية التي آمن بها القائد الملهم والوفاء لمسيرته التي وضعت الإنسان في قائمة أولوياتها.
من جانبها، قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، رئيسة لجنة الإرث والمجتمع التابعة للجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاصة: تمكين أصحاب الهمم كانت ولا تزال محوراً أساسياً في توجهات إمارة رأس الخيمة فبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، حققت الإمارة إنجازات مشرّفة في هذا الإطار.
وأضافت معاليها قائلة: «إن مبادرة (نمشي معاً) تستكمل أهدافها بوصولها إلى رأس الخيمة التي لا تألو جهداً في توفير الدعم لكل المبادرات التنموية التي تنتهجها الإمارات، والمساهمة في تحقيق التغيير الإيجابي في حياة أصحاب الهمم واستنهاض روح التطوع لدى مختلف الفئات الاجتماعية ما يدفع عجلة التقدم ويرسخ دعائم التنمية المستدامة».

سموه وإلى جواره حصة بوحميد والفنان حسين الجسمي خلال المشاركة في مبادرة «نمشي معاً» | وام
ثقافة الرياضة
من جهته، قال معالي محمد عبدالله الجنيبي، رئيس اللجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص: «إن إمارة رأس الخيمة وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، أرست ثقافة الرياضة وسيلة اجتماعية من خلال دعم المبادرات الرياضية الخاصة بأصحاب الهمم، ونحن نعتز بوصول مبادرة (نمشي معاً) إلى رأس الخيمة التي نشترك معها في الهدف والرسالة ونتلاقى على ترسيخ الرياضة كوسيلة للتعريف بمهارات أصحاب الهمم ولتعزيز التواصل بين جميع فئات المجتمع تجسيداً للتلاحم الاجتماعي في الإمارات.
وتعد مبادرة نمشي معاً، إحدى مبادرات اللجنة العليا للأولمبياد الخاص التي تنطلق دورتها الإقليمية في أبوظبي من 14-22 مارس القادم والدورة العالمية في مارس 2019، بهدف تعزيز دمج أصحاب الإعاقات الذهنية باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي في الإمارات، كما تهدف إلى تحفيز الأفراد من الفئات والأعمار كافة على المشاركة التطوعية في أكبر حدث رياضي إنساني في العالم.
يذكر أن استضافة الأولمبياد الخاص في الإمارات، تعتبر إنجازاً إنسانياً ورياضياً، يسلط الضوء على ما تقدمه الدولة لأصحاب الهمم من دعم وتمكين لأداء دورهم في المشاركة والتفاعل في بناء واستدامة المجتمع.
وتستضيف دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص أبوظبي، التي تنطلق من 14-22 مارس القادم، أكثر من 1000 رياضي من 31 دولة، في 16 رياضة، تستضيفها ثمانية مواقع في العاصمة أبوظبي، في أدنيك، ومدينة زايد الرياضية، وحلبة مرسى ياس، وجامعة نيويورك أبوظبي، ونادي الضباط، ومبادلة أرينا، ونادي الجزيرة الرياضي، ونادي الفرسان.
استضافة
استضافت إمارات عجمان والشارقة وأم القيوين مبادرة «نمشي معًا»، ما يؤكد التعاون الوثيق والدائم بين إمارات الدولة لتقديم حدث رياضي إنساني استثنائي يليق بسمعة الدولة في تنظيم الفعاليات الإقليمية والعالمية ويعكس المكانة المتميزة التي تتبوأها على مستوى دول العالم كافة. ويشارك في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، أكثر من 7000 رياضي و3000 مدربا من 170 دولة.
