شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات ظهر أمس منافسات اليوم الثاني من سباق الإبل التراثي ضمن فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2018 الذي ينظمه نادي تراث الإمارات ومركز سلطان بن زايد في مدينة سويحان ويختتم اليوم.

وقد تابع سموه عن كثب فعاليات اليوم الثاني لسباق الإبل التراثي الذي أقيم على تسعة أشواط للأعمار بين 20 و70عاماً، ولمسافة 500 إلى 1500م، وبمشاركة الشيخ حمدان بن محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخ زايد بن محمد بن خليفة آل نهيان ومئات الأشخاص بأعمار مختلفة، وسط حضور كثيف من السياح والعائلات والزوار تجاوز عددهم المئات.

تتويج

كما توّج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الفائزين في أشواط سباق الإبل التراثي في يومه الثاني وجرى السباق على تسعة أشواط، منها شوط واحد لكل من الفئتين العمريتين (51-70) و(41-50) عاماً، وشوطان للفئة (31-40) عاماً، وخمسة أشواط للفئة العمرية (10-15) عاماً، وجرت السباقات لمسافة 1500م، لجميع الأشواط ما عدا الشوط الأول باللون الأحمر للفئة (51-70) عاماً الذي كانت مسافته 500م، حيث فاز بجائزته علي بن حميد الرزي على ظهر «شاهين». وتصدر الشوط الثاني «بنفسجي» للفئة العمرية (10-15) عاماً، الشيخ حمدان بن محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان والشيخ زايد بن محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان.

أما الشوط الثالث «أبيض» للفئة العمرية (41-50) عاماً، فحصد جائزته مصبح بن محمد بن محفف الخاطري على ظهر «الأسد»، وحاز جائزة الشوط الرابع «أسود» للفئة (31-40) عاماً سالم بن مسلم العامري على ظهر «مشهور»، بينما ظفر بالشوط الخامس «عنابي» للفئة ذاتها، حمد بن محمد بن مصلح الأحبابي على ظهر «شبابي».

بينما حصد راشد بن محمد بن راشد بالضبيعة على ظهر «شاهين» جائزة الشوط السادس «أزرق» للفئة العمرية (10-15) عاماً، وللفئة نفسها حاز جائزة الشوط السابع «برتقالي» عمر بن علي بن سعيد الخاطري على ظهر «مرعش»، بينما فاز بجائزة الشوط الثامن «برتقالي» للفئة (10-15) عاماً أيضاً، سيف بن عويضة بن حسن الكربي على ظهر «سمحة»، وفي الشوط التاسع «أصفر» للفئة ذاتها جاء في المرتبة الأولى راشد بن سالم بن راشد بالضبيعة على ظهر «شاهين».

حضور

شهد تتويج وسباق الأمس إلى جانب سمو راعي المهرجان كل من الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان والشيخ الدكتور خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخ زايد بن محمد بن خليفة آل نهيان.

كما شهده عدد من السفراء المعتمدين لدى الدولة، وعدد من كبار ملاك ومربي الإبل في الإمارات ودول مجلس التعاون ومجموعة من الشعراء والمثقفين، وعبر الجميع عن تقديرهم لحضور ودعوة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، لمتابعة فعاليات السباق، مثمنين جهود سموه في المحافظة على الموروث الشعبي.

تكريم

وكرّم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الشعراء الخمسة الفائزين بالمسابقة الشعرية لمهرجان سموه، ووسط أجواء احتفالية ألقى الفائزون قصائدهم الفائزة بين يدي سموه، وكان الفائز بالمركز الأول الشاعر سعد حمد زبون من السعودية الحاصل على جائزة هي عبارة عن سيارة فاخرة، وجاء ثانياً الشاعر فيصل بن نماس من السعودية، وثالثاً الشاعر نهار ممدوح من السعودية، ورابعاً الشاعر محمد المغيرفي من الكويت، وخامساً الشاعر محمد بجاد علي القحطاني من السعودية.

وأعلنت لجنة المسابقة برئاسة فاطمة مسعود المنصوري أن مشاركات هذه الدورة، جاءت أعلى من سابقاتها في الدورات الماضية، حيث شارك فيها أكثر من 120 شاعراً من أبناء الإمارات ودول الخليج.

شكراً

وجه المشاركون في سباق الإبل التراثي رسالة محبة وتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، مثمنين جهود سموه ودعمه اللامحدود لهم ولمهرجانهم، وأشاروا إلى أنهم سعدوا بحضور ومتابعة سموه للسباق في يوميه ومتابعة كافة الفعاليات والاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم، وأكدوا أن هذه اللفتة الكريمة ساهمت في النجاح النوعي والاستثنائي للمهرجان.

وتخصص لجنة المسابقة في كل دورة موضوعاً يبرز دور التراث في حياة المجتمعات العربية والخليجية على وجه الخصوص، والداعمين لهذا التراث، وتتجدد الفرصة أمام الشعراء للوقوف على منصة التتويج والحصول على الجوائز القيّمة.

راعي المهرجان يكرّم الفائزين بمسابقة التصوير الفوتوغرافي

كرّم راعي المهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة الفائزين بمسابقة التصوير الفوتوغرافي المصاحبة لفعاليات مهرجان سموّه التراثي 2018.

وكانت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان قد أعلنت أسماء الفائزين بالمسابقة، حيث حصد المركز الأول في محور «تراث الإمارات» المصوّر إدسيل لاروزا كابالان وحصل على مبلغ 10000 درهم إماراتي.

وجاء في المركز الثاني شيجيت اوندن شيرياث وحصل على مبلغ 7000 درهم، أما المركز الثالث فكان من نصيب المصّور دونيل كابلاس جوميران وحصل على مبلغ 5000 درهم إماراتي.

بينما فاز بالمركز الأول بمحور «يومي في سويحان» المصوّر مارك أنتوني بورتوجال وحصل على مبلغ 10000 درهم إماراتي، وجاء ثانياً المصوّر كريستوفر دان ايدرالين وحصل على 7000 درهم، وحلّ ثالثاً المصوّر دون فيرديناند سانتياجو وحصل على 5000 درهم.

وقال رئيس لجنة مسابقة التصوير الفوتوغرافي عبد الكريم حسن العلي إن هناك مشاركات كثيرة وصلت بريد المسابقة فاقت الـ150 مشاركة، ما أوجد حالة ملفتة من المنافسة والتفاعل من المصورين الذين يحملون جنسيات مختلفة، مشيراً إلى أن اللجنة اعتمدت معايير موضوعية وفنية أخذت بعين الاعتبار القيمة الإبداعية لكل عمل، لتتيح أجواء منافسة طبيعية أمام المشاركين.

يذكر أن مسابقة التصوير الفوتوغرافي في مهرجان سلطان بن زايد التراثي تعد واحدة من أبرز مسابقات التصوير، التي تهدف إلى تشجيع المصورين وتحفيزهم على خوض غمار التجربة في مساحة تراثية وجمالية كبيرة، تتيحها أجواء المهرجان ومنطقة سويحان بمشاهدها الطبيعية الرائعة. لا سيما أثناء فعاليات المهرجان التي تضيف لأجواء المدينة جماليات كثيرة.

السفير الفرنسي: تراث عريق بثوب حديث

واصل السوق الشعبي المقام على هامش المهرجان استقبال أفواج من السيّاح الأجانب والعرب تجاوزت أعدادهم المئات. حيث اكتسى السوق الشعبي حُلة تراثية مفعمة بعبق الماضي التليد، من خلال معروضات الدكاكين المنوعة بين ملبوسات ومأكولات وأدوات منزلية تراثية، إضافة إلى العروض التراثية لفرقة سقطرى للفنون، التي أدت وسط السوق مجموعة من العروض الاستعراضية بجانب الأهازيج.

وعبر السفير الفرنسي لدى الدولة لودفيك بوي وزوجته اللذان زارا فعاليات المهرجان ومنها السوق عن سعادتهما وتقديرهما للحفاوة وحسن الضيافة وقال: «إنها الزيارة الأولى لمهرجان سلطان بن زايد التراثي، هناك الكثير من التفاصيل المميزة». وثمن السفير الفرنسي الجهد المبذول من قبل الدولة في سبيل الحفاظ على التراث الوطني وإحيائه وتقديمه بنمط حداثي.

ويقول جورمي فرنسي الجنسية من زوار السوق الشعبي: «هذه المرة الأولى التي أزور فيها مهرجاناً تراثياً في دولة الإمارات، واعتبرها تجربة رائعة وذكرى خاصة، حيث من المهم التعرف على الشعوب من خلال موروثاتها وتفاصيل حياة الآباء والأجداد. والدولة، ورغم التنمية والمشاريع النهضوية، لم تهمل جانب الحفاظ على التراث».

من جانب آخر تقول كيسليا من فرنسا إن سباق الإبل التراثي أكثر ما جذبها معتبرة أنه في غاية الحماس والإثارة، وأشارت أيضاً إلى تنوع المنتوجات، التي اقتنت بعضها وخصوصاً المشغولات الذهبية والعطور.

الفن والتراث يختلطان في حفل مشاعل والشحي بليالي سويحان

ضمن برنامج ليالي سويحان الذي اعتاد أن يطل منه في كل دورة من دورات المهرجان عدد من الفنانين الإماراتيين والعرب، أحيت مساء أمس الجمعة المطربة مشاعل والفنان محمد الشحي حفلاً غنائياً توافد إليه محبو الطرب الجميل وعُشاق التراث الإماراتي العريق، وتفاعلوا مع أغانيه المتنوعة بحماس شديد جعل الحفل في أبهى صوره.

واستهلت المطربة مشاعل الحفل بأغنية «يا غزيل».. وقالت: «أتيت الليلة لأطرب جمهور سويحان بجميع الأغاني التراثية وكل ما يطلبه الجمهور»، حيث غنت (دار زايد، الله عليك، حب هالمزيون، تريد الهوا)، بالإضافة إلى الكثير من الأغنيات التي أمتعت الجمهور العريق من جميع فئاته العمرية، وجعلته في حالة من التفاعل المستمر بالرقصات التراثية والشعبية طوال الحفل.

تراث

وتقدمت بالشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، الذي لا يتوانى عن إحياء تراث دولة الإمارات العريق، فيما قال الفنان محمد الشحي: «إن تراثنا يمشي في عروقنا، ومثل هذا المهرجان الضخم بفعالياته، الفريد بسباقاته، الشائق بما يحمله من ترفيه يجعلنا نعيش فترات سعيدة لما نشاهده من فعاليات ومسابقات وحفلات تسر الزائر وتعرفه على بعض الأمور التي قد لا يكون يعرفها من قبل».

وأضاف: «تعتبر الليلة هي أولى مشاركاتي في مهرجان، وقد أعددت له أغاني مميزة، وكانت أهمها تخص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ أغاني (كشف المحبة ورادار الوفا، وحياتي)، وغيرها الكثير من الأغاني التي أحبها الجمهور».

عائلية

وعبر الجمهور عن سروره بالحفل، فقالت أم هزاع الحميري: «أتيت إلى المهرجان بصحبة عائلتي أكثر من مرة، وسعدت كثيراً بتواجدي ومشاركتي في الفعاليات التي أقيمت هنا، حيث قمت بالتجوال في السوق الشعبي، وحظيت بجولة جميلة جداً، قبل حضور الحفل الغنائي واستمتعت كثيراً بما قدمته الفنانة مشاعل التي أحرص على حضور حفلاتها الغنائية، وكذلك الفنان محمد الشحي، واستمتعت باستمتاع الجمهور الذي شارك بما يحبه من رقصات».

فيما قال حمد البلوشي: «جئنا من مدينة العين خصيصاً لحضور الحفلات الغنائية أنا وأصدقائي، حيث نحرص على المشاركة كل يوم جمعة منذ بداية المهرجان، وهذه ليست المرة الأولى، ففي كل عام أحرص على الحضور ومتابعة الحفلات واستمتع فيها، فالمهرجان يضيف لنا الكثير من السعادة والمحبة التي أراها على الجميع طوال فترة تواجدي».