توَّج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، بحضور الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، والشيخ الدكتور خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان.
والشيخ خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، في المنصة الرئيسة بساحة المزاينة في مدينة سويحان، أمس، الفائزين بأشواط مزاينة الإبل الأصايل في يومها الثاني، والتي تم تخصيصها لفئة «عشار» بأشواط المفتوح الذهبي، والجماعة الذهبي، والتلاد، وذلك ضمن تواصل فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي المتنوعة، وبحضور وتفاعل كبيرين، احتل الطلبة نصيباً كبيراً منهما.
كما شهد سموه في حفل تتويج الفائزين، عرضاً للإبل العشر الفائزة بالمراكز الأولى في كل شوط، وهنأ سموه الفائزين على إنجازاتهم، مؤكداً على تواصل الدعم لرياضة الهجن، والعمل على تطويرها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات.
حضر حفل التتويج، إلى جانب سموه، أمس، رئيس وأعضاء اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وعدد من الدبلوماسيين وضيوف المهرجان، إلى جانب الملاك والمواطنين، والجمهور المحب لرياضة للتراث.

الذهبي المفتوح
حلَّقت في الشوط الذهبي المفتوح لفئة «عشار» المطية «بينونة» لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بناموس الشوط، وحققت المركز الأول بكل جدارة، بعد أن كسبت الرهان وأثبتت أنها الأجمل، وحلت في المركز الثاني «روعة»، لسمو الشيخ خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، وجاءت ثالثة «صوغة» لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان.
وأحرزت المركز الرابع «حشيمة»، للشيخ سيف بن خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، ونالت المركز الخامس «الظبي»، للشيخ محمد بن خليفة بن سيف آل نهيان، وفي المركز السادس أتت «غنايم»، لسمو الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، واحتلت المركز السابع «مشكورة»، للشيخ زايد بن خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، وجاءت في المركز الثامن «الشرود»، لسمو الشيخ خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، وفي المركز التاسع، أتت «منحاف»، لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، فيما جاءت في المركز العاشر «مخيفة»، لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان.

الجماعة الذهبي
وضمن منافسات شوط الجماعة الذهبي، خطفت المطية «نجلا»، لمالكها علي عامر يريو سويد المنصوري، المركز الأول عن جدارة، فيما حلت ثانية «غزوين»، لمالكها سهيل حمد عنوده العامري، وجاءت في المركز الثالث «الدانة»، لراشد علي بالنص المنصوري، وكان المركز الرابع من نصيب «الذهب»، لمالكها سالم علي بالنص المنصوري.
وحققت المركز الخامس «مشاكل»، لمالكها علي سالم عبيد الكعبي، وذهب المركز السادس «دولة»، لمالكها راشد علي بالنص المنصوري، واحتلت المركز السابع «مزيونة»، لمالكها محمد سالم بومقيرع المنصوري، وأتت في المركز الثامن «الظفرة»، لمالكها سالم علي بالنص المنصوري، وحلت في المركز التاسع «مشهورة»، لمالكها مبارك سعيد سيف حميد الشامسي، وكان المركز العاشر من نصيب «مياسة»، لسلطان علي بن هياي المنصوري.

شوط التلاد
وفي شوط التلاد، الشوط الثالث الأخير لمسابقات فئة «عشار»، احتلت المطية «محبوبة» لسلطان علي بن هياي المنصوري، المركز الأول باقتدار، وحلت في المركز الثاني «الكايدة»، لراشد علي بالنص المنصوري، وجاءت ثالثة «سمحة»، لطهميمه حمد سالم بن عنوده العامري، وأحرزت المركز الرابع «الثريا»، لراشد علي بالنص المنصوري.
ونالت المركز الخامس «الشاهينية»، لـسالم علي بالنص المنصوري، فيما جاءت في المركز السادس «إسعاف»، لحمد مبارك علي محمد المنصوري، وأتت في المركز السابع «غياثي»، لراشد علي بالنص المنصوري، واحتلت المركز الثامن «الدهماء»، لسيف حمد ماجد المزروعي، وجاءت في المركز التاسع «مبخوتة»، لسالم علي بالنص المنصوري، وحققت المركز العاشر «بينونة»، لمحمد سالم بومقيريعة المنصوري.

منافسات المحالب
على جانب آخر، انطلقت أمس منافسات مسابقة المحالب، وذلك ضمن شوطين وفترتين، صباحية ومسائية، وشاركت في شوط المحليات الأصايل أربعون ناقة حلوب، بينما شاركت في شوط الخواوير المحليات ثلاثون ناقة.
وكانت اللجنة المشرفة على المحالب، قد تسلمت أول من أمس، الإبل المشاركة في الشوطين، حيث تم ترقيمها وفحصها من قبل جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ثم فرزها وتصنيفها من قبل لجنة المحالب، وفقاً للفئة المخصصة لها، لتوزيعها إلى الفئات والأشواط المحددة لها. حيث توضع جميع الإبل تحت الإشراف المباشر للجنة قبل يوم كامل من حلبها، لضمان نزاهة المنافسة.
وتشهد المسابقة إقبالاً كبيراً في كل عام، ما يدل على حرص الملاك من المواطنين ومن دول المنطقة، على دعم وتعزيز جهود سمو الشيخ سلطان لصيانة الموروث، وتعزيز مكانته في مختلف المجالات.
وتهدف مسابقة المحالب، إلى تشجيع الملاك على اقتناء أفضل سلالات النوق الحلوب، إحياءً للتراث الإماراتي الأصيل، حيث كان حليب النوق يمثل عموداً أساسياً في غذاء الإماراتيين قديماً، على خلفية جودته وغناه بالمواد الغذائية الضرورية للإنسان، وهو ما جعله مطلوباً اليوم في الأسواق العالمية في أوروبا وشرق آسيا، الأمر الذي دفع الدولة إلى جعله صناعة ترتكز على منتجات العزب.
راعي الحدث يزور المجلس التراثي
استهل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، جولته الصباحية أمس، بزيارة إلى المجلس التراثي، حيث التقى بمجموعة من ملاك ومربي الإبل في الدولة، وعدد من المواطنين، وأعضاء اللجنة العليا المنظمة واللجان العاملة في المهرجان، وتجاذب سموه معهم أطراف الحديث حول المهرجان ومزاينة اليوم.
واستمع إلى بعض الملاحظات والمقترحات، كما قام سموه بجولة تفقدية بين «شبوك» الإبل المشاركة في مسابقة جمال الإبل الأصايل، وشاهد جانباً من دخول الإبل للمزاينة، وذلك للوقوف على عمل اللجان والتزامها باللوائح والشروط الخاصة بالمنافسات لتحقيق شفافية عالية وتكافؤ للفرص بين كافة المشاركين، وحضر سموه جانباً من عمليات تحكيم اللجان المتخصصة.
اتسمت أجواء اليوم الثاني من المهرجان بكرنفال فرح وابتهاج تحول في ساحة المنصة الرئيسية إلى احتفالية شعبية أحيتها فرق الفنون الشعبية وعدد كبير من ملاك ومربي الإبل، حيث أقاموا حلقات الفن الشعبي على إيقاعات فرقة سالم الراشدي للحربية، تعبيراً منهم عن بهجة غامرة بمناسبة الفوز في أشواط مزاينة اليوم، إذ تمثل المنصة المكان الذي أصبح تجمعاً تراثياً يومياً كبيراً ضمن أيام المهرجان للاحتفاء برياضة الإبل وتكريس ظاهرة الاهتمام بالتراث الوطني وتشجيع الفائزين والمشاركين.
طلبة المدارس
كما حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد على لقاء مجموعات من طلبة وطالبات المدارس الذين زاروا المهرجان في يومه الثاني، حيث التقط الطلبة الصور الجماعية مع سموه، وتجول الطلبة بين مفردات التراث التي احتواها السوق الشعبي، وشاهدوا جانبا من فعاليات مسابقة جمال الإبل الأصايل، وقد زاد عدد الطلبة على 250 قدموا من مدارس العلماء الأميركية الخاصة، الروافد، ابن خلدون في اليحر، ومدرسة الإسراء الخاصة.
وقد أبدت مجموعة من مشرفات الوفود الطلابية إعجابهن بالمهرجان وتنظيمه، حيث قالت إيمان خلف الله من مدرسة ابن خلدون (اليحر): من المهم للتلاميذ ربطهم بجذورهم وثقافتهم، لما يمثله ذلك من صمام أمان لهويتهم وشخصيتهم، إذ إن زيارات التلاميذ للفعاليات التراثية مثل مهرجان سلطان بن زايد، تمنحهم الفرصة للاقتراب من موروثهم الثري، وتجعلهم في ما بعد يتعاطون مع الحداثة بشكل إيجابي، بحيث لا تهتز جذورهم الثقافية والقيمية التي رسخها تماسهم المستمر مع التراث.
معرفة إيجابية
كما بينت هند ميرغني من مدرسة الإسراء أن تعرف التلاميذ على ثقافة بلادهم هو نوع من المعرفة الإيجابية التي تُمرر عبر الأجيال مفردات التراث التي يتماس معها التلاميذ بما ينمي فيهم الحس الوطني ويبرز الروابط المعنوية المشتركة بينهم، وهو ما يسهم في تقوية اللحمة الاجتماعية بينهم ويدفعهم للإيمان بوطنهم والفخر بتراثهم العريق، مؤكدة أن مهرجان سلطان بن زايد يمثل فرصة لهم لوصل أي انقطاع قد يحدث بينهم وثقافتهم الأصيلة، بالتالي فإن المهرجان يعمل على تحقيق جزء مهم من التربية الوطنية للناشئة ويربطهم بتراث أجدادهم بشكل وثيق.
برنامج
«في ذكرى زايد» على قناة أبوظبي
احتفاءً بمئوية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضمن فعاليات المهرجان، تبث قناة أبوظبي الرياضية الثانية يومياً عند الساعة السابعة والنصف مساء برنامجاً خاصاً من إنتاج مركز سلطان بن زايد بعنوان «في ذكرى زايد».
وأوضح منصور سعيد عمهي المنصوري نائب مدير عام مركز سلطان بن زايد، عضو اللجنة العليا رئيس اللجنة الإعلامية في المهرجان، أن ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حاضرة من خلال برامج تلفزيونية يقدمها المركز خلال المهرجان، من بينها برنامج «في ذكرى زايد»، طيب الله ثراه، الذي يتناول لقاءات مع عدد من الضيوف الذين عايشوا الشيخ زايد، من مرافقين وعسكريين ووزراء وسفراء، وشخصيات أخرى من المجلس الوطني الاتحادي، للحديث عن مآثره، طيب الله ثراه.
رأي
إعلامي عُماني: المهرجان يتفوق على نفسه
وصف الإعلامي العماني حمود سالم بن مبروك، مهرجان سلطان بن زايد التراثي وتنظيمه بأنه يتفوق على نفسه عاماً تلو الآخر. وقال: نسأل أنفسنا في ختام كل نسخة من المهرجان عن ماذا يمكن أن يكون الجديد، ثم نتفاجأ بالتجديد مع الإبداع في الحفاظ على روح المهرجان التي ميزته عن كل الفعاليات المشابهة على مستوى الخليج.
مضيفاً بأنه قبل أن يصبح إعلامياً كان متابعاً للمهرجان منذ انطلاقه قبل أحد عشر عاماً، مؤكداً بأن من أهم عناصر استمرار المهرجان وتطوره متابعة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لمختلف حيثياته وحرصه على حضور فعالياته، ومشيراً إلى أن ما ميز هذا العام هو التطور الملحوظ على مستوى البنية التحتية للمهرجان، حيث تم إضافة الكثير من المباني والمساحات الخضراء والشوارع المسفلتة التي ساعدت كثيرا على جعل الزائر يشعر وكأنه في نزهة يستمتع خلالها بملامسة تراثه وثقافة أجداده.
زيارة
السوق الشعبي مرآة الأصالة
شهد السوق الشعبي بمهرجان سلطان بن زايد التراثي في يومه الثاني زيارة المئات من الزوار المواطنين والعرب والأجانب، ومنهم دبلوماسيون من جنسيات مختلفة، كان من بينهم سفير دولة مقدونيا، حيث قام بجولة تعرف فيها على المعروضات التراثية بالسوق والمنتجات الشعبية الإماراتية، وقال عقب الجولة: «كان لديَّ شغف برؤية السوق الشعبي بالمهرجان، فوجدته مرآة تعكس تراث الإمارات. وقد زرت من قبل مهرجان الظفرة واستمعت به كثيراً».
وأضاف السفير: «أكثر ما يميز الإمارات حكاماً وشعباً هو حفاظهم على التراث والتاريخ ومقتنيات الآباء والأجداد التي تبعث روح الأصالة والانتماء في نفوس أبناء الشعب الإماراتي»، كما وجه السفير الشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، على حسن وكرم الضيافة والترحاب.
