العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «البيان الرياضي» يفتح ملفاً عمره 47 عاماً (الأخيرة)

    الهيئة العامة.. عفواً مستوى رياضة الإمارات صار خليجياً

    يختم «البيان الرياضي» ملفه حول المرحلة الجديدة للهيئة العامة للرياضة في الإمارات، من خلال 3 حلقات تناولنا فيها المراحل التاريخية التي مرت بها منذ العام 1971، وآراء نخبة من الشخصيات والقيادات الرياضية، وحجم الميزانيات المالية طوال 47 عاما، والإنجازات التي تحققت خلال نفس المدة.

    لا نريد رسم صورة سوداوية، قاتمة وضبابية للمشهد الرياضي الإماراتي الحالي، لكن في نفس الوقت، يتوجب علينا، وعلى كل منصف، قول الحقيقة كما هي عبر رسالة صريحة إلى الهيئة العامة للرياضة في عهدها الجديد برئاسة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، مفادها، «عفوا.. مستوى رياضة الإمارات صار خليجياً»!

    رب قائل

    ورب قائل يقول، «متى كان مستوى رياضة الإمارات آسيوياً أو دولياً، حتى صار الآن خليجياً»، وعلى هذا القول نرد بالأرقام والحقائق الدامغة التي تؤكد أن مستوى الرياضة في الإمارات صار فعلا لا يتعدى «الخانة» الخليجية منذ سنوات عدة، مقارنة مع إنجازات تحققت في سنوات ماضية على الأصعدة العربية والآسيوية والدولية وحتى الأولمبية.

    لغة الأرقام

    ووفقاً للغة الأرقام، يتبين أن الوضع الذي وصلت إليه رياضة الإمارات، لا يسر، وبات لا يحتمل السكوت أو «قلب الحقائق»، ما يتطلب جرأة عالية في الطرح ودقة في تشخيص المشهد بكل تفاصيله كما هو، لا كما يريد البعض!

    ولا أدل على «تقوقع» رياضة الإمارات في الدائرة الخليجية، من أن إجمالي «الإنجازات» المتحققة والبالغ 2994 ميدالية متنوعة في 12 عاما تبدأ من 2005 وحتى 2016، نصفه غير معترف به محلياً، من الهيئة العامة للرياضة نفسها حسب لوائحها الداخلية التي لم تعد تحسب الميداليات الخليجية الفضية والبرونزية، إنجازاً، ناهيكم عن عدم الاعتراف الخارجي بجميع الميداليات الخليجية، نظراً لأن بطولاتها غير معترف بها من الأساس والأصل!

    وما يزيد من مستوى الخطر، أن «كبار» الألعاب الأولمبية، السلة والطائرة واليد على وجه التحديد، تعيش حاليا في حالة غيبوبة حتى على الصعيد الخليجي، إضافة إلى مستويات غرب آسيا، وآسيا، والدولي، ما يعمق حجم الألم والمرارة، ويعلي مستوى الصرخة التي يتوجب أن تكون صريحة، ويصل صداها بكل وضوح إلى مَن يعنيه الأمر!

    وفيما «كبار» الألعاب الأولمبية الثلاث في حالة غيبوبة، تكافح الألعاب الأخرى، خصوصاً الفردية منها، سواء المدرجة على اللائحة الأولمبية أو غيرها، من أجل مقاومة الظروف الصعبة لا سيما المتعلقة بضعف الدعم المالي، وعدم وجود المنشآت الخاصة بمراحل التدريبات والإعداد للمشاركات الخارجية.

    البطل الشهير

    الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، البطل الإماراتي الشهير، صاحب أول ميدالية أولمبية للدولة في أولمبياد أثينا 2004، تحدث بمرارة وصراحة عن الوضع الحالي للرياضة الإماراتية بقوله: ماذا عساني أقول، وضع رياضتنا في الوقت الحالي لا يسر أبداً، ألعابنا الأولمبية الرئيسية، السلة والطائرة واليد، شبه غائبة عن مسرح البطولات الخارجية منذ سنوات، وألعابنا الفردية الأخرى خصوصاً التي يحق لها المشاركة في الألعاب الأولمبية، تعاني من قلة الدعم، وغياب ابسط مقومات الإعداد والتحضير من منشآت وبرامج وخطط عملية صحيحة.

    وأضاف الشيخ أحمد بن حشر قائلاً: حقيقة ورغم كل سلبيات الوضع الرياضي الحالي، إلا أني متفائل جداً بتكليف معالي اللواء محمد خلفان الرميثي برئاسة الهيئة العامة للرياضة، الأخ الرميثي من الشخصيات القيادية التي يشهد لها غالبية أبناء الوسط الرياضي بالكفاءة والمقدرة العالية على الإدارة وتحقيق الإنجازات، والسمعة الطيبة محلياً وخارجياً.

    ثنائي رياضي

    وأوضح الشيخ أحمد بن حشر قائلاً: أعتقد أن رياضتنا محظوظة بوجود شخصية بقيمة الأخ الرميثي على رأس رياضتنا، وأرى أن الرميثي والأخ إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، سوف يصنعان ثنائياً رياضياً مميزاً، بما يجعلهما معا بمثابة «الداينمو» لتحقيق النجاح في المرحلة الجديدة من عمر الرياضة الإماراتية، لأنهما معاً يمتلكان رصيداً عالياً جداً من الخبرة والحنكة في القيادة والإدارة، والمعرفة الدقيقة بكل تفاصيل المشهد الرياضي، والمقدرة العالية على اتخاذ القرارات التي تعدل من مسار الرياضة الإماراتية.

    ودعا الشيخ أحمد بن حشر، إلى ضرورة وضع المسؤول المناسب على الكرسي «الصح» في المرحلة الجديدة من أجل بلوغ الأهداف والغايات المنشودة، معتبراً حل معضلات ومشاكل ومعوقات الرياضة الإماراتية، مهمة ومسؤولية جماعية برقبة كل الأطراف المعنية بالشأن الرياضي في الدولة حسب مبدأ «نفرح ونحزن معاً»!

    توصيات «البيان الرياضي»

    رفع ميزانية الهيئة وتحويل إعانات الاتحادات إلى ميزانيات

    إصدار القانون الرياضي واستكمال التشريعات

    وضع آليات لجذب الكفاءات الوطنية للعمل الرياضي

    تحفيز القطاع الخاص للإسهام في دعم القطاع الرياضي

    استحداث آليات لتطبيق الثواب والعقاب مع الاتحادات

    إقامة منشآت جديدة في ألعاب أولمبية محددة

    هنا الدليل

    شكل حصاد رياضة الإمارات في العام 2016، دليلاً واضحاً على أن نسبة كبيرة جداً من «الإنجازات» المتحققة، هي على المستويين الخليجي والعربي غير المعترف بهما خارجياً، والمعترف بميدالياتهما الذهبية والفضية فقط من قبل الهيئة العامة للرياضة، حيث حقق رياضيو ورياضيات الإمارات في العام 2016، ما مجموعة 417 ميدالية متنوعة، منها 85 ذهبية خليجية، و5 ذهبيات و19 فضية عربية، في مقابل 16 ذهبية و15 فضية و18 برونزية غرب آسيوية، و37 ذهبية و35 فضية و41 برونزية آسيوية، و43 ذهبية و31 فضية و38 برونزية دولية، و9 ذهبيات و15 فضية و10 برونزيات عالمية، وبرونزية أولمبية واحدة.

    طباعة Email