يبدو أن حلبة مرسى ياس باتت «ويه السعد» على السائق المتوج على أرضها، وأن الفوز بسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي هو بداية الطريق لحصد لقب بطولة العالم للفورمولا1 ودخول تاريخ سباقات السيارات الأسرع في العالم.
وربما لم تعد صدفة أن البطل الذي يفوز بجولة أبوظبي والتي تأتي عادة في ختام موسم الفورمولا 1 يتمكن من الفوز ببطولة العالم في الموسم التالي وهو ما حدث 4 مرات من قبل، إذ من المفارقات التي أصبحت تميز الحلبة أنها دائماً ما تكون الطريق لتتويج إما لبطل جديد في عالم الفورمولا 1 أو تمنح السائق المتوج على مسارها البطولة في العام التالي، ومع فوز الفنلندي فاليتيري بوتاس بلقب أبوظبي لأول مرة، هل تستمر المفارقة في العام المقبل ويتوج ببطولة العالم للفورمولا 1 لأول مرة في تاريخه.
بداية
البداية كانت في موسم 2009 الأول الذي تستضيف فيه حلبة مرسى ياس سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1، حينها توج باللقب في أبوظبي الألماني سيباستيان فيتيل عندما كان سائقاً لفريق ريد بل ريسينغ، وفي العام التالي 2010 كانت وجه السعد على فيتيل الذي تمكن من الفوز بأول ألقابه العالمية في الفورمولا 1، وكرر الأمر في 2010 بالفوز في أبوظبي والفوز ببطولة العالم في 2011، ليواصل فيتيل هيمنته على البطولة 4 سنوات متتالية في 2010 و2011 و2012 و2013 دخل بها تاريخ الفورمولا 1، وخصوصاً أن أول لقب أحرزه عام 2010 منحه لقب أصغر سائق يتوج ببطولة العالم وعمره لم يكن يتعدى الرابعة والعشرين.
لقب
المفارقة الثانية وبنفس الطريقة حدثت في عام 2014 عندما اعتلى لويس هاميلتون منصة التتويج في حلبة مرسى ياس، وفي العام التالي 2015 استطاع التتويج ببطولة العالم وكانت المرة الثالثة في تاريخه التي يحصد فيها لقب البطولة. وتكرر الأمر مرة ثالثة عام 2015 حينما توج بسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي الألماني نيكو روزبرغ مع فريق مرسيدس، وكان ذلك بداية الطريق لحصد بطولة العالم الأولى والأخيرة في مسيرته عام 2016 والتي أعلن بعدها اعتزاله السباقات.
وباعتلاء فاليتيري بوتاس منصة التتويج والفوز بالسباق على حلبة مرسى ياس، قد تكون بادرة تفاؤل أمام الفنلندي سائق فريق مرسيدس والذي أثبت كفاءة خلال الموسم الحالي بحصده 3 سباقات على مدار الموسم من أجل المنافسة والتتويج باللقب في موسم 2018.

