العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    طاهٍ وزنه 200 كلغم يتذوق 100 طبق يومياً

    مصبح الكعبي: بدأت أفقد وزني لا شغفي بالطعام

    بين تركيزه على أداء متطلبات مهنته ورغبته الكبيرة بإرضاء نزلاء الفندق الفاخر الذي يعمل فيه، فقد الإماراتي مصبح الكعبي، الذي يعمل كبيراً للطُهاة بفندق جميرا زعبيل سراي، السيطرة على وزنه إلا أنه لم يفقد شغفه بالطعام، حيث يتذوق يومياً من 60-100 طبق، وذلك حسب مواعيد وجداول اختبار النكهات وتقييمها وتطويرها وتجديد قوائم الطعام، ما أوصله إلى وزن 200 كيلو، والمثير أن الكعبي تعامل مع سُمنته بإيجابية كبيرة، وبدأ يواجهها مستعيناً بالحلول الطبية المتطورة إلى جانب تناول الطعام الصحي، ما يجعله يخسر نحو 60 كيلو من وزنه، وليس هذا وحسب، بل تفاعل مع تحدي دبي للياقة عبر تخصيص 30 دقيقة يومياً للنشاط البدني، كما ابتكر أطباقاً صحية شهية تحظى بإقبال واسع من قبل رواد مطاعم الفندق، في محاولة منه لتحفيزهم على اتباع نمط حياة صحي.

    توازن

    يعيش مصبح الكعبي حالة حب كبيرة مع عمله، لدرجة لا يشعر معها بالذنب عندما ينفذ العشرات من عمليات تذوق الطعام، وحول قدرته على تحقيق معادلة التوازن الصعبة بين عمله وصحته قال: قطعت شوطاً جيداً في ذلك، ولولا إطلاق تحدي دبي للياقة، لكان الأمر شاقاً ومرهقاً، لاسيما وأن محاربة السُمنة والوزن الزائد تتطلب إلى جانب إصرار الشخص نفسه، تشجيعاً كبيراً من محيطه ومجتمعه، وفي ظل «تحدي 30x30» أصبحت ضمن فئة كبيرة وشريحة واسعة تمارس الرياضية كروتين يومي مهم وضروري لتعزيز الصحة العامة.

    قلق

    وأضاف الكعبي: قد يعدني البعض محظوظاً لأني أنفذ على مدار اليوم ما بين 40-100 عملية تذوق واختبار نكهات لأطباق رئيسية ومقبلات وحلويات، تنتمي لعدة مطابخ منها الهندي أو التركي أو اللبناني أو الخليجي وغيرها، وهذا وإن كان ممتعاً ومثيراً من ناحية، فهو من ناحية أخرى يتطلب مراقبة دقيقة للوزن والصحة، لاسيما وأن وزني وصل إلى 200 كيلو، الأمر الذي أدخلني في دوامة من القلق والتوتر، لاسيما وأن عملي قائم بشكل أساسي على تذوق الطعام وتحضيره، إضافة إلى أني لا أرى نفسي بعيداً عن المطبخ.

    وتابع: كان علي التحرك سريعاً نحو إنقاص وزني، وتحت إشراف طبيب مختص نجحت في استعادة ثقتي بنفسي وحبي للحياة والعمل، وشيئاً فشيئاً بدأت أخسر بعض الكيلوغرامات وفي كل مرة كنت أقف فيها على الميزان، كنت أشعر أني أتخلص من أحمالٍ ثقيلة.

    عادات

    وعن العادات الغذائية التي يتبعها، قال: تعتمد البرامج الغذائية التي تهدف للتخلص من الوزن الزائد وسموم الجسم على الأطعمة الطازجة ذات القيمة الغذائية العالية والجودة الممتازة، وليس الأطعمة المعلبة والجاهزة، وعموماً الأطعمة الصحية وحدها لا تكفي، فقد غيرت كثير من الأمور في حياتي من أجل تدعيم خسارة الوزن، ومن بينها: تخصيص فترات معينة للراحة والاسترخاء، وأخرى للمشي أو الجري، كما أصبحت أكثر تركيزاً على الطُرق الصحية في طهي الطعام لتشجيع رواد الفندق على إدراك احتياجات أجسامهم بشكل أكبر من السابق، مشيداً بالأجيال الجديدة من الطُهاة الشباب، الذين يعتنون بصحتهم ولياقتهم ويمارسون الطهي ببراعة وإتقان. وقال: لم تعد الصورة النمطية عن الطاهي أنه سمين وصاحب «كرش»، وذلك بفضل زيادة الوعي لدى عشاق الطهي من الشباب بأهمية المحافظة على المظهر الصحي السليم.

    طباعة Email