كشفت الجامعة الكندية بدبي ممثلة في كليتي الإعلام والصحة العامة، عن إطلاقها لدراسة بحثية نوعية متعددة التخصصات تحت عنوان «إيرثنج»، تتماشى مع المبادرة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، «تحدي دبي للياقة»، معلنة بذلك قبول التحدي بطريقة مختلفة بحسب ما أوضحت لـ«البيان» الدكتورة غادة عبيدو أستاذ مساعد بكلية الإعلام وعلوم الاتصال بالجامعة، مشيرة إلى أن الدراسة تجمع بين أكثر من تخصص علمي وهو ما تشجعه الجامعة لإثراء البحث العلمي.
وأوضحت الدكتورة غادة عبيدو، أن مشروع الدراسة الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة ومنطقة الشرق الأوسط، يعتمد على ربط العلاقة بين ممارسة الرياضة البدنية ونوعية سطح الأرض الممارس عليها، من ناحية تأثيرها على الصحة البدنية والنفسية للشخص ممارس الرياضة، وكذلك تأثيرها على قدرته على التحصيل العلمي وذلك من خلال إجراء فحوص طبية وأسئلة استقصائية قبلية وبعدية للعينة المختارة من طلبة الجامعة، بهدف ربط ممارسة الرياضة بارتفاع معدل الصحة والسلامة البدنية.
كما أكدت أن الدراسة جاءت انطلاقاً من حرص الجامعة على مواكبة المستجدات المحلية والخروج بنتائج قيمة تفيد المجتمع المحلي والعالمي، وربط المبادرات التي تطلقها القيادة الرشيدة بالبحوث العلمية، لافتة إلى أن نتائج الدراسة حتماً ستفيد الجهات المعنية مثل وزارتي الصحة والسعادة، من خلال تحسين صحة الأفراد ورفع معدلات السعادة في المجتمع.
5 أنواع
من جانبه، أوضح الدكتور ياسين عبدالفتاح، رئيس برنامج الصحة العامة والعلوم الصحية بالجامعة أن الدراسة التي انطلقت الأسبوع الماضي، شملت عينة من 24 طالباً وطالبة من الجامعة من المواطنين والمقيمين، وستستمر لمدة شهرين على أن يمارس الطلبة التمارين الرياضية بمعدل نصف ساعة يومياً على خمسة أنواع من سطح الأرض، وهي الرملية والصخرية والرطبة واليابسة، والزراعية، مشيراً إلى أن الفكرة الأساسية للمشروع تعتمد على تأثر الإنسان بالبيئة المحيطة به صحياً ونفسياً، إذ إن المشي أو ممارسة التمارين الرياضية بأقدام حافية بحيث تلامس سطح الأرض بأنواعها المختلفة، قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.
وأضاف أنه تم قياس المؤشرات الحيوية للطلبة وإجراء فحوص طبية كاملة لهم، وقياس نسبة السكر والكوليسترول ومعامل الالتهابات في الجسم، وأخذ صورة كاملة عن الدم، فضلاً عن قياس الوزن والطول وضغط الدم، وذلك قبل انطلاق الدراسة على أن يتم إعادتها بعد انتهائها، كما قسمت العينة بشكل عشوائي إلى 3 مجموعات بحيث تتألف كل عينة من 6 طلبة لضمان سلامة النتائج.
وأشار إلى أن النتائج التي سيتم الإعلان عنها مطلع العام القادم 2018، سيتم الأخذ في الاعتبار نسبة الشعور بالآلام في الأقدام والظهر جراء ممارسة رياضة المشي على الأسطح المختلفة، وتحسين عملية النوم من عدمه، لافتاً إلى عزم الجامعة مشاركة نتائج الدراسة البحثية في المطبوعات البحثية في دولة اليابان.
وأشار الدكتور عبدالفتاح، إلى أن الرياضة لا تتعارض مع الدراسة ولكنها تعتبر من المقومات الداعمة لها بما تهيئه من صحة نفسية وبدنية سليمة للطفل والشاب تعينهما على الوصول إلى درجات أفضل من التحصيل العلمي والتفوق الدراسي.

