المواطنة الإماراتية أمل مراد تبلغ آفاقاً جديدة في عالم الرياضة بنجاحها في رياضة الباركور، بعد أن تابعت المدربة المعتمدة أمل صفها الأول منذ أقلّ من أربع سنوات، ها هي الآن تركّز جهودها في سبيل مساعدة الآخرين على اكتشاف شغفهم والانطلاق في رحلة اللياقة الخاصة بهم.
وقالت: قبل كل شيء، أنا رياضية ولطالما كنت كذلك. في صِغري، كنت ألعب وأتسلّق الجدران لكنني كنت أمارس الكثير من الرياضات أيضاً ككرة السلة والكرة الطائرة.
دوام كامل
وحين كبرت تخرّجت وزاولت عملاً بدوامٍ كامل، لكنني في مرحلة ما، أدركت أنّه لا يتوفّر لديّ ما يكفي من الوقت لأقوم بما أحبّ، فقد فقدت الجزء الرياضي في داخلي وشعرتُ بأنني لا أحرز أيّ تطوّر في حياتي.
كان للّياقة في رحلة تحقيقي لذاتي دور بالغ الأهمية، أمّا نقطة التحول في حياتي فكانت عندما افتتح قريبي يوسف الجرج نادي «رافيتي لألعاب الجمباز الرياضي» في القوز، والذي كان يوفر صفوفاً في رياضة الباركور، تابعت صفي الأول منذ سنتين ونصف السنة لكنني كنت المرأة الوحيدة هناك وكان باقي الطلاب أصغر مني بكثير.
كان الفتيان المراهقون في الصف ممتازين كما أتقنوا في غضون يومين ما استغرق مني شهرين لإتقانه. إنما شعرت فعلاً بعودة الطفلة في داخلي، تلك الطفلة التي لا تقلق ولا تخاف شيئا.ً
رياضة حرة
تُعتبر الباركور رياضةً حرة بامتياز. فلرياضة الجمباز مثلاً قواعد محددة وهي تعلّم الانضباط إلى حدٍّ كبير، لكن في رياضة الباركور، تعبّر عن ذاتك بالطريقة التي تريدها. لا ضيرَ في مواجهة العوائق.
حين أمارس التمارين الرياضية مثلاً وأبلغ مرحلةً أشعر فيها بأنني عاجزة عن المتابعة، في هذه المرحلة بالذات أقرّر الاستمرار وهذا ما أعتبره الجزء الأهم. حين بدأت تعليم هذه الرياضة منذ سنتين، غيّرت النهج الذي أتّبعه لأنني لم أعد أتعلم بصفتي طالبة إنما مدربة.
هناك فرقٌ شاسع بين الرياضي والمدرب. من هذا المنطلق، إذا كنت رياضياً، سترغب في أن تكون الأفضل لكن إذا كنت مدرّباً، فسترغب في أن يكون مَن تدرّبه أفضل منك. يسألني الآخرون عن مسيرتي وهذا هو بالذات السبب الذي يدفعني إلى مزاولة ما أقوم به. حين تكون سعيداً وتنقل هذه السعادة إلى الآخرين، عندها تدرك النجاح الحقيقي.
