رفض عمران عبد الله، الأمين العام للجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات، وصف اللعبة بـ «الفاشلة»، على خلفية آخر مشاركة للمنتخب الوطني في دورة آسيا في عشق أباد الشهر الماضي، موضحاً نجاحات عديدة للعبة على مستوى تسيير النشاط بشكل منتظم خلال 9 سنوات، وتطور مستوى التحكيم فيها، حتى وصل للعالمية.

ومشاركات إيجابية للأندية خارجياً، ودافع عمران عبد الله عن اللعبة، مطالباً بتخصيص الدعم المناسب للمنتخبات على أقل تقدير قبل المحاسبة والتقييم، ونفى في نفس الوقت وجود أي دعم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، برغم أن اللعبة ناشئة، تحتاج للدعم، جاء ذلك في حواره مع «البيان الرياضي»، الذي تناول فيه أيضاً الرد على ظاهرة تناقص عدد الفرق، ومواضيع أخرى.

مستقبل اللعبة

كيف ترى مستقبل اللعبة في ظل تناقص عدد الفرق وإلغاء الأندية للعبة؟

بالتأكيد نحن لا نتمنى سعي الأندية وراء إلغاء اللعبة، ونعول كثيراً على الأندية الكبيرة، ونتمنى مشاركة اتحاد الكرة في بحث أمر إلغاء الأندية للعبة، ونحن كلجنة تنفيذية، لم نقصر، ونسعى دائماً لاستقطاب فرق جديدة، مثلما حدث هذا الموسم، بعد إلغاء الشارقة للعبة، فتحول الفرق إلى البطائح.

ما الحل لمواجهة انسحابات وإلغاء اللعبة في كل موسم؟

الحل ليس بيد اللجنة التنفيذية، فاتحاد الكرة مطالب معنا أيضاً لبحث الحلول المناسبة، ونحن لدينا اقتراحات بناءة في هذا الصدد، طرحناها لاتحاد الكرة منذ سنوات، فالألعاب الثلاث «كرة الصالات والشاطئية والكرة النسائية»، مسؤول عنها اتحاد الكرة، ومن بين أهداف هذه الألعاب، حفظ الشباب وإبعادهم عن كثير من المخاطر.

وتأكيداً على جديتنا في إيجاد الحلول لظاهرة الانسحابات كل موسم، سوف يكون لدينا تنسيق مع اتحاد الكرة، واجتماع خاص في الفترة المقبلة مع الاتحاد، لتقديم مقترح مهم، وهو إلزام أي من شركات كرة القدم، بوجود لعبة واحدة على الأقل من بين الألعاب الثلاث ضمن منظومة الشركة، مع كرة القدم العشبية، وتنفيذ هذا المقترح يخدم الألعاب الثلاث «الصالات، الشاطئية، النسائية».

وفي حال عدم التزام أي نادٍ بذلك، يخصم مبلغ من عائدات النادي بدوري الخليج العربي، ليكون هذا المبلغ دعماً مباشراً لهذه الألعاب.

الأندية الكبيرة

إلى ماذا تعزي عدم مشاركة الأندية الكبيرة وإلغاءها للعبة، وهل الأمر مرتبط بالتكلفة؟

الأمر يعود في الأساس لقناعة الأندية، وبالنسبة لميزانية الصرف على اللعبة، لا أريد الخوض في ذلك، ولكن في تقديري، المسألة ليست مكلفة، فميزانية فريق لموسم كامل، تقل عن مرتب شهر واحد للاعب في الفريق الأول، وأقرب مثال أن مجلس الشارقة الذي يدعم اللعبة ويدعم أنديته، يخصص 950 ألف درهم لكل فريق في الموسم.

ويتم التكيف مع هذه الميزانية بشكل جيد، والفريق يشارك محلياً ويحقق نتائج طيبة، ويمثل خارجياً أيضاً، وبالطبع، هذا المبلغ لا توجد فيه صعوبة لتوفيره في أنديتنا الكبيرة، التي تستطيع تحمل أضعافه بكل سهولة، والمسألة في النهاية لا تتعلق بميزانيات أو عدم قدرة على الصرف، حتى بعد إقرار مشاركة المحترف الأجنبي هذا الموسم، فاللاعب الأجنبي في كرة الصالات، لا يكلف كثيراً، ولم تتأثر الفرق حالياً بذلك.

ما تعليقك على إلغاء الشارقة للعبة، برغم دمج فريقه مع الشعب؟

ما كنا نتمنى هذا القرار من الشارقة، وتحويله اللعبة لنادٍ آخر، هو البطائح، لا سيما والشارقة أصبح يمثل مدينة الشارقة بكاملها بعد دمج الشعب، ومن جانبنا، حاولنا مع نادي الشارقة وتواصلنا معهم، ولكن كانت لهم وجهة نظرهم، ونادي الشارقة مفترض فيه دعم اللجنة التنفيذية لكرة الصالات، بوجوده ضمن منظومة اللعبة على أقل تقدير.

المنتخبات الوطنية

نذهب إلى المنتخبات الوطنية، وعدم قدرتها على تحقيق نتائج بعد 9 سنوات منذ إشهار اللعبة؟

أولاً، بالنسبة لمنتخب الشباب الذي شارك في تايلاند في أول بطولة قارية على المستوى الآسيوي، فالنتائج تعتبر إيجابية، وبرغم عدم وجود إعداد أو وجود مسابقات على مستوى الشباب، أما بالنسبة للمنتخب الأول ومشاركته الأخيرة في عشق أباد، فقد جاءت بعد عامين من آخر مشاركة خارجية كانت في البحرين.

حقق فيها المنتخب المركز الثالث خليجياً، وقبلها كان المنتخب في المركز الأخير، ما يدل على تحسن المستوى وبعد المشاركة في البحرين، توقف نشاط المنتخب لعــــدم وجـود منافسات على المستويين الخليجي والآسيوي.

وكان من غير المنطقي استمرار المنتخب، في ظل توقف المشاركات، وخاطبنا الاتحاد بذلك، وطلبنا إقامة تجمعات للمنتخب، وكان رأي اتحاد الكرة عدم الحاجة لذلك، طالما لا توجد مشاركات، وبموجب ذلك، أنهينا عقد المدرب السابق روبيو وطاقمه الفني.

وبالنسبة للمشاركة في عشق أباد، كان الاستعداد لها منذ شهر، لعبنا 3 مباريات ودية، واستعنا بمدرب النصر البرازيلي ماركوس، والمنتخب خاض 4 مباريات في الدورة، وقدم مستوى جيداً، قياساً بالمنافسين الذين واجههم، ومن بينهم منتخب أوزبكستان، الذي يعتبر من خيرة منتخبات القارة، وخسرنا منه 1-5، ولكن كسبنا مباراتين مع المالديف والصين، وخسرنا المباراة المؤهلة من أفغانستان 4-5.

والمنتخب الأفغاني معظم لاعبيه يلعبون في الدوري الإيراني ومجنسون،وهذه النتائج تؤكد أن المنتخب قادر على المنافسة، ولكن مسألة تحقيق البطولة، أمر صعب في وجود منتخب إيران ثالث العالم.

ولكن مشاركة عشق أباد وجدت انتقادات كثيرة من المسؤولين في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة؟

بالعكس، المشاركة لم تكن بهذا السوء الذي تم تقييمه، فهناك ألعاب كثيرة راسخة منذ عشرات السنين، لم تحقق شيئاً، بينما كرة الصالات لم تصل عامها العاشر، ورغم ذلك تتفوق على تلك الألعاب، وتنتظرنا هذا الشهر تصفيات آسيا على مستوى المنتخبات في تايلاند.

وتضم مجموعتنا العراق والسعودية والبحرين، وكان من الجيد المشاركة في عشق أباد لتهيئة المنتخب قبل مشاركته القريبة في تصفيات آسيا، ونتمنى أن تنعكس المشاركة في تايلاند.

حيث يتأهل منتخبان من الأربعة، ونحن في كرة الصالات لا نجد أي دعم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، برغم أنها لعبة ناشئة، وحتى في المشاركات الخارجية لا نحصل دعم من الهيئة، ومشاركتنا في عشق أباد كانت عبر اللجنة الأولمبية، وإذا أردنا المحاسبة والتقييم المنصف، فليكن هناك دعم جيد للمنتخبات، ونحن على استعدادات للمحاسبة وتقييم ما نقوم به من عمل.

أكبر مكاسب اللعبة في التحكيم

أكد عمران عبد الله أن من أهم مكاسب كرة الصالات في مجال التحكيم، ففي السابق كان معظم الحكام يشاركون في إدارة اللعبة بدون تخصص.

والآن وصلت اللعبة لوجود حكام دوليين في منظومة النخبة العالمية ويديرون بطولات على مستوى العالم مثل الحكم خميس الشامسي الذي أدار نهائي بطولة العالم وهو من حكام النخبة، وفهد بدر الحكم الدولي الذي اجتاز الاختبار النهائي أخيراً استعداداً ليكون ضمن حكام النخبة وخميس وبدر كانا من الأطقم التحكيمية في دورة عشق أباد حتى المراحل النهائية للبطولة.

وأشار عمران عبد الله إلى أن اللجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات تخصص 200 ألف درهم لكل من بطل الدوري وبطل الكأس، كما أن ميزانية التحكيم تصل في الموسم 700 ألف درهم، وهذا المبلغ «حافز البطل وميزانية الحكام» يفوق المليون درهم الذي يدعم به اتحاد الكرة سنوياً. وقال عمران عبد الله: إن الأهم من كل ذلك وجود نشاط قائم ومنظم طوال الموسم مع مشاركات خارجية على مستوى الأندية والمنتخبات، وكل ذلك بميزانية محدودة.

وقال عمران عبد الله: إن اللعبة في حاجة للتسويق ودخول رعاة، وتمنى تسهيل هذا الأمر عبر اتحاد الكرة.

مليون درهم فقط من اتحاد الكرة

أوضح عمران عبد الله الأمين العام للجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات أن الميزانية الخاصة باللعبة تأتي من مجلس الشارقة الرياضي بصفته الجهة التي أوكل لها اتحاد الكرة الإشراف على اللعبة، وهناك دعم محدود يأتي من اتحاد الكرة في حدود مليون درهم سنوياً، كما يقوم الاتحاد بتوفير ميزانية مدرب والطاقم الفني للمنتخب، ولكن لا يتم توفير أي حوافز للاعبين سواء بدل ترحيل أو مكافآت فوز.

وقال: إن عدم تخصيص أي حوافز للاعبين يلقي بعبء كبير على مجلس الشارقة الرياضي، خاصة وأن الدعم المحدود الذي يخصصه الاتحاد، وهو مليون درهم، لا يتم صرفه بالكامل، بل يأتي على دفعات، ويضطر مجلس الشارقة مع اللجنة التنفيذية لإيجاد حلول لصرف حوافز للاعبين، لتكون بدل ترحيل على أقل تقدير، فكل لاعب يتمنى تمثيل الدولة ولا يتردد في تلبية نداء المنتخب.

ولكن من المنطقي أن نوفر له شيئاً يسيراً من الحوافز. وأوضح أن مجلس الشارقة الرياضي شكل لجنة للعبة برئاسة عبد الملك جاني و4 أعضاء هم حسن عبد الوهاب نائب رئيس اللجنة وعضو الاتحاد وعمران عبد الله الأمين العام وعضوية عبد الله الشحي وسعيد العاجل، وهذه اللجنة تبذل جهداً كبيراً في إدارة اللعبة وتسيير النشاط على المستوى المحلي والمشاركات الخارجية، ولكن هذا الجهد يحتاج لدعم.

خسارة

أبدى عمران عبد الله حسرته على إلغاء اللعبة في نادي الشارقة، في ظل الدمج مع الشعب، وقال إن الحسرة في وجود صالتين في ناديي الشعب والشارقة، ويتم إلغاء اللعبة في وقت توقع فيه الجميع أن يكون لكرة قدم الصالات مستقبل جيد بعد الدمج.

9

تناقص عدد فرق كرة قدم الصالات هذا الموسم إلى 9 فرق بعد أن خسرت اللعبة فريقين بقرار الدمج، وقام الشارقة نفسه بعد الدمج بإلغاء اللعبة، وتحول الفريق بكامله إلى البطائح، وأصبحت الفرق المشاركة هي الحمرية، اتحاد كلباء، خورفكان، شباب الأهلي - دبي، دبا الحصن، النصر، الظفرة، البطائح ومليحة، وكان عدد الفرق وصل 12 فريقاً في بدايات تأسيس اللعبة.

4

تشرف اللجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات على تنظيم 4 بطولات في الموسم المحلي هي كأس الاتحاد، كأس السوبر، الدوري العام، بطولة كأس رئيس الدولة، وأوضح عمران عبدالله عن وجود مقترحات لبطولات أخرى على سبيل المثال لفئة الشباب، ولكن الأمر مرتبط بدعم وميزانية إضافية، مشيراً إلى أهمية وجود مسابقات لفئة الشباب من أجل تقوية اللعبة فنياً.