أبدى الدكتور موسى عباس، مدير أكاديمية الكرة بنادي شباب الأهلي- دبي، تعجبه من الدراسات الحالية الراغبة في زيادة عدد المحترفين الأجانب في الفرق الأولى لكرة القدم بالدولة إلى 6 لاعبين، بدون التفكير في الحل الأسهل المتضمن العديد من المواهب الجيدة الموجودة بالفعل في تلك الأندية من أبناء المواطنات، والذين يضطرون إلى إنهاء مسيرتهم مبكراً في الملاعب، وتحديداً عند 20 سنة، لأنه لا يسمح لهم بالوصول إلى الفرق الأولى.

استبيان

وأضاف الدكتور موسى: «كنت رئيس لجنة في اتحاد الكرة بخصوص هذا الشأن، وتوصلنا إلى مقترح يسمح لأبناء المواطنات باللعب في دوري الرديف (20 سنة)، ودوري الدرجة الأولى للهواة، وهذا المقترح لم يكن مجرد اجتهاد من تلك اللجنة فقط، بل تم بناؤه على ضوء استبيان للرأي تم إجراؤه بين أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، وحظي بتأييد أكثر من 90% من المشاركين في الاستفتاء، وتم الأخذ بقرار مشاركة أبناء المواطنات في دوري الرديف، ولم يؤخذ بالشق الخاص بمشاركتهم في دوري الدرجة الأولى».

أكمل مدير أكاديمية الكرة بنادي شباب الأهلي- دبي: «لا أرغب في التوقف عند مشاركة أبناء المواطنات في دوري الدرجة الأولى ودوري الرديف فقط، بل أطالب بأن يلعبوا كذلك في دوري المحترفين، لأننا نعاني في الإمارات من قلة المواهب الرياضية، وخاصة في كرة القدم، لأسباب كثيرة، ومنها عدد السكان البسيط، فلماذا نخسر مواهب واعدة ربما تتوفر في أبناء المواطنات، ويمكن الاستفادة منهم في تدعيم صفوف المنتخب الوطني الأول، إذا وضع في الاعتبار أن الاتحاد الآسيوي للكرة، يعتمد في تسجيل اللاعبين على الجواز وبطاقات الهوية، وليس الجنسية».

حقوق

أوضح الدكتور موسى: «أبناء المواطنات في دول الخليج، يحصلون على حقوق التعليم والعمل والحياة، لكنهم لا يحصلون على حقهم في ممارسة الرياضة في مرحلة العموم، ويضطرون إلى التوقف في السن الذي من المفترض أنه مرحلة النضوج والعطاء المميز للرياضي، والتشريعات أو القرارات الخاصة في هذا الأمر، يجب أن يتم تعديلها لتواكب العصر والتحديات الحالية، بما يخدم مصلحة الدولة أولاً، ثم المؤسسات الرياضية التابعة لها».

أختتم مدير أكاديمية الكرة بنادي شباب الأهلي- دبي، قائلاً: «هناك شق آخر في موضوع أبناء المواطنات، وهو شق الميزانيات المهدرة، بمعنى أن النادي والدولة ينفقان على أبناء المواطنات رياضياً طوال المراحل السنية، وعندما يصل إلى مرحلة الرجال، يخدم الدولة في مجالات الحياة المتنوعة، إلا في تمثيل الدولة رياضياً في المحافل الخارجية، والمطلوب فيها رفع علم الدولة عالياً، وحرام أن نخسر تلك الأموال بإنهاء مسيرة مواهب مميزة عند مرحلة الشباب».