أهدى بطلنا الأولمبي محمد القايد وطنه الإمارات، الميدالية الثالثة في بطولة العالم لـ«بارالمبية» ألعاب القوى المقامة بلندن، حينما حلق بفضية سباق 800 متر على الكراسي المتحركة أول من أمس الأول بالملعب الأولمبي، بعد سباق استثنائي بينه وبين التونسي وليد كتيلة، والذي كان عنوانه البارز الإثارة.

ما انعكس فنياً على مستواه العام، لتذهب الميدالية الذهبية إلى البطل التونسي الذي سبق أن انتزع منه القايد الميدالية الذهبية في «ريو 2016»، ليظفر كتيلة بـ3 ذهبيات في 100 متر و400 و800، بينما كانت فضية لندن من نصيب بطلنا الأولمبي الذي نجح في التحليق ب 3 ميداليات ملونة في هذه التظاهرة العالمية، هي برونزية 100 متر وفضيتا 400 متر و800 متر، فيما ذهبت الميدالية البرونزية إلى بريطانيا.

فخر للجميع

وأثنى سليمان المزروعي سفير الدولة لدى بريطانيا، بالإنجازات التي حققها محمد القايد، بحصوله على 3 ميداليات ملونة في هذا الحدث، مشيرا إلى أن الجميع فخور بما حققه، وخصوصا أن «أصحاب الهمم» مشهود لهم بالكفاءة، وهم قادرون على المنافسة في جميع المجالات.

وأشار المزروعي إلى أن المونديال يعتبر من الأحداث المهمة على خريطة رياضة أصحاب الهمم، مبينا أن الإنجازات التي حصل عليها أصحاب الهمم في الحدث، تعتبر بكل المقاييس قوة دفع كبيرة للمنتخب، من أجل السير على الدرب نفسه، وتحقيق نجاحات جديدة خلال المشاركات الخارجية المقبلة.

سباق مثير

من ناحيته وصف محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد أصحاب الهمم، عضو اللجنة البارالمبية الدولية رئيس البعثة إنجاز القايد، بأنه مستحق بعد سباق مثير وصعب، مشيرا إلى أن ما تحقق رغم حالة الحزن التي ظلت تخيم على البعثة بوفاة عبد الله حيايي في الملعب، يعتبر بكل المقاييس مفخرة لأصحاب الهمم.

وأشار الهاملي إلى أن الإنجازات التي تحققت ثمرة دعم القيادة الرشيدة لأصحاب الهمم، مما كان له المردود الإيجابي على مسيرتهم في المحافل القارية والدولية، ليقطفوا ثماره بالوصول إلى منصات التتويج، وبالتالي المحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة الماضية.

وأثنى الهاملي على المجهود الكبير الذي بذله محمد القايد في المونديال، وخصوصاً أن بطولة العالم تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد الأولمبياد، موجهاً الشكر أيضا إلى مدرب اللاعب المواطن عبيد الغربي.

إهداء الميدالية

من جانبه أكد ماجد العصيمي نائب رئيس اتحاد المعاقين، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، أن الميدالية الثالثة التي حصل عليها محمد القايد في لندن، نهديها إلى روح عبد الله حيايي فقيد الإمارات والرياضة وإلى أسرته، مشيرا إلى أن الرياضة كر وفر، لينجح البطل التونسي في التعويض بعد خسارته أمام القايد في «ريو 2016».

وقال: الدافع سيكون أكبر لبطلنا الأولمبي في النسخة الجديدة لبارالمبية طوكيو 2020، من أجل تعزيز ذهبية «ريو»، ببصمة جديدة في التظاهرة الأولمبية المرتقبة. وتابع: ثقتنا في أبطال «أصحاب الهمم» كبيرة من أجل تحقيق إنجازات جديدة في المشاركات الخارجية المقبلة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية وتقدير المسؤولية.

تطور مستمر

وأشار العصيمي إلى أن بطولة العالم في تطور مستمر، وخصوصاً بعد التعديلات الجديدة التي طرأت على قوانين ألعاب القوى، مبيناً أن الإعاقات العضوية هي القادمة. وقال: منتخبنا يسير بخطوات ثابتة إلى الأمام، وأن رياضة أصحاب الهمم على الطريق الصحيح، بعد أن تبوأت مكانة مرموقة في الخريطة العالمية، وهى تقطف ثمار اهتمام القيادة الرشيدة.