أجرى السير فيليب كرافين رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، اتصالاً هاتفياً بمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، معزياً في وفاة عبد الله حيايي لاعب منتخب الهمم أثناء التدريب في ملعب نيوهام ليجر سنتر بلندن، قبل انطلاق بطولة كأس العالم لبارالمبية ألعاب القوى.

كما قدم رئيس اللجنة البارالمبية الدولية تعازيه للأسرة البارالمبية العالمية، خلال الاستقبال الذي أقيم مساء أمس الأول على شرف رؤساء الوفود المشاركين في نسخة لندن، والذي حضره محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اللجنة البارالمبية الإماراتية، عضو اللجنة البارالمبية الدولية رئيس البعثة، وذيبان المهيري الأمين العام مدير البعثة.

وأثنى على التعاون الكبير الذي وجده من اللجنة البارالمبية الإماراتية، بعد وفاة اللاعب الإماراتي، مشيرا إلى أن ما حدث يهم جميع الرياضيين البارالمبيين من الإمارات وبقية دول العالم، متمنياً أن تعطي نتائج التحقيقات كل طرف حقه.

جهود الفقيد

كما قدم وارنر رئيس اللجنة المنظمة لبطولة لندن، تعازيه إلى محمد محمد فاضل الهاملي في وفاة اللاعب الإماراتي، مثنياً على جهود الفقيد مع منتخب بلاده خلال الفترة الماضية.

وكان محمد محمد فاضل الهاملي رئيس البعثة، قد عقد اجتماعاً مساء أول من أمس بعد وصوله من ألمانيا مع أعضاء البعثة، واصفاً ما حدث بالخبر المحزن، مشيراً إلى أن الوضع كان صعباً بعد وفاة عبدالله حيايي في الملعب.

وقال: فقيد الرياضة كان نموذجاً لللاعب المجتهد، الذي يسعى دائماً من أجل رفع علم الإمارات في المحافل القارية والدولية، ونتضرع للعلي القدير أن يصبر أهله على هذا المصاب الجلل وكنا نتطلع أن تكون الظروف أفضل.

وطالب الهاملي اللاعبين بمضاعفة الجهد رغم الأحزان والوضع الصعب من أجل خوض المسابقات، وأن يضاعفوا جهودهم من أجل تحقيق النتائج المرجوة، خصوصاً أن الوصول إلى منصات التتويج، سيكون له المردود الإيجابي على البعثة من الناحية المعنوية، كون الفقيد كان أحد أعضائها. وكانت البعثة قد ترحمت قبل بداية الاجتماع بقراءة الفاتحة على روح فقيد الوطن والرياضة عبد الله حيايي.

شاهد الواقعة

من ناحية أخرى كشف أيمن محمد علي مدرب الفقيد الشاهد على الواقعة، كل تفاصيل اللحظات العصيبة، كونه كان بالقرب من اللاعب لحظة الوفاة، مشيراً إلى أن سقوط عارضة الرمي على رأس اللاعب كان وراء وفاته.

وقال: كنا في حصة تدريبية بملعب نيوهام ليجر سنتر، وعندما أخذ حيايي أداة الرمي وتوجه بها نحو قفص الرمي المخصص للقرص، وأثناء التدريب شعرنا بحالة من الرياح القوية والتي أتت من الخلف، وفي هذه اللحظات دفعت الرياح عارضة قفص الرمي على رأس اللاعب مباشرة، وحاولنا تنبيهه ولكن كان سقوط العارضة أسرع من صوتنا إليه فوقعت على رأسه مباشرة.

محاولات فاشلة

وأضاف مدرب اللاعب: حاولت مع مساعدي الإسراع من أجل رفع العارضة، ولكن كانت ثقيلة لنصرخ طلباً للنجدة، حيث أتى مسؤول الملعب وعندما رأى المنظر اتصل بالإسعاف، وفي هذه الأثناء كنا نحمل العارضة بمساعدة بعض الإخوة من الدول الأخرى في انتظار الإسعاف، وخلال 5 دقائق وصلت سيارة الإسعاف وحاول المسعفون إنقاذه، ولكنهم أكدوا أن الحالة خطيرة تتطلب الاستعانة بطائرة عمودية.

وتابع: وصلت الطائرة العمودية خلال 10 دقائق، وحاول المسعفون إنعاش القلب بالصدمات الكهربائية ولكن اللاعب فارق الحياة، لتأتي الشرطة مع سيارة الإسعاف وسألني الضابط عن الشخص الذي يعرفه، وأخبرته بأنني مدربه المسؤول عنه، وأكدوا أن عبدالله توفي إلى رحمة مولاه.

التنظيم مسؤول

وأشار مدرب فقيد الرياضة وأصحاب الهمم، إلى انه أكد لهم خلال التحقيقات بعد أن تم استدعاؤه في الشرطة من أجل الإدلاء بشهادته، أن اللجنة المنظمة المسؤول الأول عن الحادث، لأنها الجهة المعنية بتوفير عناصر الأمن والسلامة، في جميع الملاعب التي تقام عليها التدريبات ومسابقات البطولة. وقال: رغم فترتي البسيطة في تدريب فقيد الرياضة وأصحاب الهمم، إلا أنني لسمت خلالها اجتهاده وحبه للتدريبات، من أجل رفع علم الدولة عالياً خفاقاً في المحافل القارية والدولية.

وأشار إلى أن اللاعب كان يحلم بتحقيق ميدالية في «مونديال لندن»، يرفع بها علم الإمارات وسط الأبطال النخبة، ولكن قدر الله لم يمهله طويلاً ونتضرع للعلي القدير أن يرحمه ويصبر أهله.