صفية.. بطلة صغيرة تفرض نفسها

بطموح الأبطال.. نشأت صفية مختار الصايغ ابنة الخامسة عشر ربيعا، وبعزيمة الراغبين في تحقيق الذات، ترعرت في طفولة لا تتوقف كثيرا أمام التحديات.. لذلك لم يكن غريبا أن تتحول على مدار 16 شهرا فقط من مجرد ممارسة عادية لرياضة الدراجات الهوائية إلى بطلة تبدو في المضمار كصاحبة خبرة طويلة، ولم لا وقد لفتت الأنظار إليها مساء أول من امس في طواف ند الشبا بأدائها القوي وتواجدها في مقدمة السباق منذ بدايته وحتى نهايته، ولم تمنح الفرصة لأعضاء فريق ميريدا البحريني المحترف بالابتعاد عنها.

ظهرت موهبة صفية الرياضية في سنوات الطفولة الأولى فمنحتها عائلتها فرصة ممارسة السباحة ثم الجمباز وألعاب القوى ما مكنها من التأقلم سريعا مع رياضة الدراجات.

مع كل سباق، تثبت صفية أنها مشروع بطلة وتفرض نفسها على مضمار السباق، وأنها واثقة من نجاحها في هذه الرياضة، ورغم عمرها الصغير إلا أنها تعتبر نفسها القاطرة التي ستجر عشرات الفتيات لممارسة الدراجات.

صفية تدين بنجاحها إلى والدها الذي يرافقها في كل السباقات والتدريبات ويدفع من ماله ووقته لتوفير كل الظروف الملائمة لتحقيق النجاح الذي تحلم به.

تعشق صفية التحدي وترى أن مستواها يتطور باستمرار بفضل تشجيع عائلتها ومدربتها سناء المرداسي، وهي فخورة بمنافسة لاعبات قضّين أكثر من عمرها في ممارسة اللعبة.

تدرك صفية أنها ما زالت تلتمس طريق النجاح ومع كل سباق يكبر بداخلها الحلم الكبير بأن تمثل الإمارات في السباقات الكبرى وتصل في يوما ما إلى الألعاب الأولمبية.

صفية فخورة ليس بإنجازاتها فقط، بل بوقوف عائلتها إلى جانبها وتعتبرها الماء الذي تروي به حلمها.. قالـت: قد لا تجد غيري من اللاعبات مثل هذا الدعم الذي أحظى به أنا من والدي وعائلتي، أنا فخورة بهم مثلما عائلتي فخورة بي.

ويقول والدها: لن أتوقف عن دعمها طالما أرى السعادة في عينيها مع كل إنجاز تحققه.

وذكر أن ابنته كانت تفكر في التوقف عن ممارسة الدراجات لكن فوزها بالمركز الثاني في سباق العين ثم تألقها في سباق ند الشبا دفعه لتحفيزها للاستمرار قائلا:

النجاح الذي تحققه صفية يجب أن لا يتوقف هنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات