قرر الاعتزال دولياً نهاية الموسم المقبل

المعـمري: «ناس» منحتنـي شـهرة لم أحققهـا في مسيرة 20 عاماً

■ المعمري يقود الحزم إلى نصف نهائي الطائرة

كشف محمد عبد العزيز شمل المعمري لاعب العين والمنتخب الوطني للكرة الطائرة وفريق الحزم في دورة «ناس» أن الشهرة التي حققها من خلال مشاركته في دورة ند الشبا لم يحققها في مسيرة 20 عاماً قضاها لاعباً في الدوري ومع المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن عدد التهاني التي تلقاها بعد الفوز على فهود زعبيل في الجولة الثانية لم يتلق مثلها بعدما توج برباعية الموسم الماضي مع العين ليس تقليلاً من شأن هذه الألقاب ولكن الناس لم تسمع عنها بسبب قلة التغطية الإعلامية لبطولات الطائرة محليا، وقال: عندما هزمنا فهود زعبيل بأداء بطولي في الجولة الثانية تلقيت عددا من التهاني أضعاف ما تلقيته بعد التتويج برباعية الموسم الماضي مع فريقي العين، والـتأهل إلى المربع الذهبي كشف لي مكانة هذه الدورة من الناحية الإعلامية ومستواها الفني الراقي الذي جعل الجميع يتابعونها باهتمام.

وأضاف: دورة ند الشبا ليست غريبة عني لقد شاركت فيها 3 مرات، وبحكم أني لاعب بالمنتخب الوطني فقد شاركت في العديد من البطولات الخليجية والعربية والآسيوية، ولكنني لم أشاهد دورة مثلها بهذا الحجم من ناحية التغطية الإعلامية والتنظيم والمستوى الفني والجوائز والحضور الجماهيري.

لاعب دولي

وتابع: أنا لاعب دولي منذ سنوات ولكن الناس لا يعرفون ذلك من قبل، معظمهم اكتشفوا أني لاعب طائرة من خلال هذه الدورة وهذا يعني أن اللعبة لم تنجح في بناء شعبية لها من خلال الدوري طيلة سنوات وأعتقد أن الأسباب متعددة، كل اللاعبين يتمنون اللعب فــي دورة ناس، لا أحد يخرج منها خاســراً لأننا نســتمتع بالأداء القوي الذي نفتقده في مسابقاتنا المحلية.

عوائق

وأوضح المعمري الذي كشف لنا أنه ينوي الاعتزال دولياً نهاية الموسم المقبل، أن تنظيم دوري على طريقة ند الشبا من ناحية التنظيم واللوائح كفيل أن يجعل من الكرة الطائرة الإماراتية الأفضل خليجياً خلال سنوات قليلة، مشيرا إلى أن كرة الطائرة الإماراتية بصدد الاحتضار بسبب العوائق التي تواجهها ومتسائلاً إلى متى يظل هذا الوضع المقلق للاعبين بشكل خاصّ، وقال: أخشى أن يأتي يوم تختفي فيه الكرة الطائرة، حاليا اللاعبون يقاومون لوحدهم بجهود شخصية، هم يفتقدون الحافز ولكن حبهم للعبة جعلهم يستمرون فيها.

مقارنة

وأوضح المعمري أن الكرة الطائرة تعاني من ناحية الدعم، متسائلاً عن حجم الدعم الذي يحصل عليه لاعبو الطائرة مقارنة بكرة القدم، وقال: أعرف أن ميزانية لاعب واحد في كرة القدم في دورينا يساوي ميزانية الكرة الطائرة من المراحل السنية إلى الفريق الأول.

وحول ما إذا كان يشعر بالندم كونه لاعب كرة طائرة، قال: شخصيا كنت لاعب كرة قدم في نادي العين وطلب مني البعض الاستمرار كحارس مرمى باعتبار طول قامتي (1.98 متر) إلا أنني تمسكت بتغيير تخصصي إلى الكرة الطائرة التي لا أعرف كيف سحرتني ولكني لست نادماً على ذلك.

تركيز

وأضاف: الكرة الطائرة فيها ندية وتنافس على كل نقطة تسجلها، تحتاج إلى التركيز والذكاء وسرعة البديهة وردة الفعل، يجب ألا تتأخر في اتخاذ القـرار عكس كرة القدم التي تمنحك الفرصة للتفكير قبل التمرير أو التسديد.

واعترف المعمري أنه يشعر بالألم لرؤية الكرة الطائرة تتطور في بعض الدول القريبة منا بينما جامدة في الإمارات وتفتقر للدعم، وقال: أحزن لعدم قدرتي على تفجير كل طاقاتي في الملعب لأننا نفتقد الدعم عكس دول قريبة منا تحظى فيها اللعبة بالرعاية والاهتمام والحضور الجماهيري الكبير، حاليا عمري 31 عاما، متى سأقدم كل ما عندي في ظل ما تعانيه اللعبة من صعوبات، والسنوات التي من المفترض أن أبرز فيها تمرّ.

وعن سر سيطرة نادي العين على الألقاب المحلية في السنوات الأخيرة، قال المعمري: السر كونه نادي العين، فريقنا يضم لاعبين مميزين وأصحاب خبرة مثل خالد محمود ولاعبين شباب يطمحون لتقديم كل ما عندهم، ونادينا لا يقصر معنا في الدعم ولكننا نحتاج إلى دعم أكبر وخاصة في بقية الأندية حتى ترتفع المنافسة والمستوى الفني بشكل عامّ.

حلول

حول الحلول التي يراها مناسبة للارتقاء بالكرة الطائرة في الإمارات، أكد المعــمري أن الحل يكمــن فقــط في تخصيص دعم كافٍ للأندية واللاعبين لتحفيزهم على تطوير أنفسهم وتحفــيز الجيل الصاعــد على اقتحام اللعبة.

وقال: طبعا من الممكن أن يأتي يوم لا نجد فيه لاعبين في الكرة الطائرة إذا استمر الحال على ما هو عليه، كيف نستقطب لاعبين صغاراً واللعبة قليلة الظهور في الإعلام.

اعتزال

صرح المعمري أنه ينوي الاعتزال دولياً بنهاية الموسم المقبل، متمنيا للمنتخب الوطني التوفيق واستعادة إشعاعه السابق وللجيل الصاعد التوفيق.

ظروف

عبر المعمري عن ألمه للوضعية التي يمر بها نجم المنتخب راشد أيوب، وقال: من العيب أن يعيش لاعب بحجم راشد أيوب هذه الظروف القاسية، كيف يرضى البعض بقاء لاعب مثله دون نشاط لمدة موسمين، من الظلم إنهاء مشوار لاعب لأنه رفض اللعب في ناديه بسبب ظروف عمله أو لأنه يبحث عن وضعية أفضل، ما يتعرض له راشد من الأسباب التي تقتلنا نحن اللاعبين، فهو يعمل في أبوظبي ويريد اللعب في ناد قريب منه، لماذا يحرمه ناديه من ذلك، لماذا لا يكون للإدارات عقلية احترافية، ولماذا تحرص الأندية على امتلاك اللاعب مدى الحياة، صحيح أنت صرفت عليه بإمكانك أن تطالب بتعويض وتتركه في حال سبيله ولكن لا تحرمه من اللعب، في النهاية لو انتقل راشد إلى ناد آخر فهذا يخدم مصلحة المنتخب الوطني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات