أنهى الوفد الرياضي الإماراتي مشاركته في الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي التي اختتمت، أول من أمس، في العاصمة الأذرية باكو، في المركز 29 بالترتيب العام للوفود المشاركة، بعد أن جمع 4 ميداليات ملونة في 3 ألعاب فقط من أصل 8 شملتها الدورة، وجاءت عبر سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، بحصوله على فضية رماية «الاسكيت»، وقد اُختير سموه سفيراً لتلك النسخة من الألعاب قبل انطلاقتها، ونال الرامي سيف بن فطيس الميدالية البرونزية في ذات المسابقة، فيما نجح إيفان رومانكو لاعب فريقنا الوطني للجودو من حصد برونزية وزن تحت 100كغ، وأحرزت علياء سعيد عداءة فريقنا الوطني لألعاب القوى، برونزية 10 آلاف م سيدات،

وشاركت الإمارات بـ25 رياضياً في 8 رياضات فردية هي الرماية، والجودو، وألعاب القوى، ورفع الأثقال، والتايكواندو، والكاراتيه، وتنس الطاولة، وألعاب أصحاب الهمم، وحصيلة ميداليات دورة باكو تتساوى بها بعثتنا مع العدد نفسه، الذي تم حصده خلال الدورة الثالثة السابقة عام 2013 في إندونيسيا وبألوان الميداليات نفسها.

اختيار

وأكد أحمد الطيب مدير وفد الإمارات في الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي بباكو أنه كان من الممكن تعزيز حصيلتنا في هذا الحدث وقال «بعض الاتحادات لم تمتلك الدقة الكاملة في ترشيح الرياضيين لخوض غمار الحدث في حين أنه كان بوسعها تقديم اللاعبين الأكثر جاهزية من أجل مضاعفة حظوظنا في التواجد في مركز أكثر تقدماً في جدول الترتيب العام للدورة في ظل وجود المستويات القوية والعناصر المميزة من قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وقد شاهدنا ذلك ولمسنا مدى تطور الرياضة في تلك الدول، وبناء عليه لابد من وضع كل المعطيات أمامنا والتعرف على نقاط الضعف ومعالجتها لأن مسؤولية تمثيل الوطن رسالة سامية، ونحن في اللجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم نسعى دائماً لتقديم الدعم والاهتمام والرعاية لجميع الاتحادات ولكل مجتهد يضع نصب أعينه رفع راية الإمارات عالية أمام العالم بأكمله».

نسخة فريدة

وأضاف أن ألعاب التضامن الإسلامي قد وصلت إلى مراحل متقدمة من حيث قوة التنظيم وجودة المنشآت ما يوفر لكل الرياضيين المشاركين البيئة المناسبة للتنافس في أجواء نموذجية، وأضاف: باكو قدمت نسخة فريدة من نوعها لألعاب التضامن الإسلامي وتركيا ستكون في تحد كبير خلال النسخة المقبلة عام 2021، ونتوقع لها النجاح والتميز أيضاً، لا سيما أن هذا الحدث فرصة عظيمة لتعزيز التواصل بين مختلف الدول في تجمع رياضي أخوي يسوده المحبة والسلام والتضامن في الرياضة، وبشكل عام اكتسبنا خبرات كثيرة ومنوعة سواء من الناحية الفنية أو الإدارية أو من الاجتماعات الدائمة طوال فترة الدورة مع اللجنة المنظمة للحدث، وكنا نأمل في حصد ميدالية ذهبية على الأقل في الرياضات المشاركة، وكذلك كنا على وشك إضافة الميدالية الخامسة للإمارات في سباق 5 آلاف متر، ولكن الحمد لله هي تجربة ثمينة بالنسبة لنا جميعاً وأيضاً محطة هامة لكل رياضيينا في أجندة استحقاقاتهم خلال الفترة المقبلة.

طموحات

وأشار إلى أن الحضور الإماراتي في الدورة جيد ولا يوجد يأس في الرياضة وقال «الدورة انتهت ولكن الآمال والطموحات لم تنته وستظل قائمة ومتجددة دائماً، وسنظل نقف جنباً إلى جنب مع كل الرياضيين القادرين على حمل راية التحدي والوصول إلى الألعاب الأولمبية وتمثيل الدولة في المحافل الكبرى، إيماناً منا بقدرة أبنائنا على خوض التجارب المتعددة والتغلب على التحديات والصعوبات من أجل تعزيز مكانة دولتنا الحبيبة على خريطة الرياضة العالمية».

شهادات

قدمت اللجنة الأولمبية الوطنية شهادات شكر وتقدير وثناء إلى فرق عمل اللجنة المنظمة سواء من الأقسام المسؤولة عن تسجيل الرياضيين أو المتطوعين المرافقين لأفراد الوفد الإماراتي طوال فترة الدورة، وتعد اللجنة الأولمبية هي الوحيدة التي بادرت بتلك الخطوة تقديراً لجهود المنظمين وترك بصمة طيبة مع نهاية الحدث.

ختام مبهر لدورة باكو .. وإسطنبول تتسلم علم «2021»

أُسدل الستار على فعاليات الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي التي استمرت فعالياتها لمدة 12 يوماً، بمشاركة ما يقرب من 6000 رياضي من 54 دولة يمثلون 3 قارات، وجاء حفل الختام الذي أقيم على الملعب الأولمبي واستعرض فقرات تراثية وتاريخية للحضارة الإسلامية مكملاً ما تم سرده من أحداث فريدة واستعراضات منوعة في حفل الافتتاح الذي شهده ذات المكان بحضور إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان وعدد من كبار الشخصيات العامة والرياضية، وألقت ميهريبان عالييف النائب الأول لرئيس أذربيجان ورئيس اللجنة المنظمة للدورة كلمة، مؤكدة أهمية الرياضة في تطبيق مفاهيم التضامن والإخاء والسلام وأن الألعاب كانت فرصة لانتصار الصداقة والوحدة والمودة، قبل أن يلقي كذلك فيصل بن عبد العزيز النصار أمين عام الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي كلمة أثنى فيها على جهود البلد المستضيف طوال مدة الدورة.

المحطة الخامسة

وشهد الحفل عرض مادة مرئية عن استعدادات مدينة إسطنبول التركية التي تسلمت علم الدورة حيث ستحتضن النسخة الخامسة من ألعاب التضامن الإسلامي عام 2021، وتم استعراض بعض المنشآت والأماكن والمعالم التاريخية ثم تسليم علم الدورة إلى كامران اوزدن نائب وزير الشباب والرياضة التركي، وخرج فريق من الممثلين الاستعراضيين إلى المسرح حاملين 60 شريطاً من الحرير بألوان مختلفة ترمز إلى الغابات والجبال والأنهار حيث تتحول تلك الأشرطة الحريرية التي تعبر عن النيران الخالدة الكامنة في أرض أذربيجان في النهاية إلى شكل علم البلد المستضيف.

صدارة

حلقت جمهورية أذربيجان (الدولة المستضيفة) بصدارة ترتيب قائمة الدول المشاركة في ألعاب التضامن الإسلامي بباكو، حيث تفوقت على تركيا في الأيام الأخيرة للدورة وجمعت 162 ميدالية بواقع 75 ذهبية، و50 فضية، و37 برونزية، فيما تلتها تركيا في المركز الثاني برصيد 195 ميدالية ملونة بواقع 71 ذهبية، و67 فضية، 57 برونزية، فيما احتلت إيران المركز الثالث برصيد 98 ميدالية بواقع 39 ذهبية، و26 فضية، و33 برونزية، وحصلت أوزبكستان على المركز الرابع برصيد 63 ميدالية ملونة بواقع 15 ذهبية، و17 فضية، و31 برونزية.

البحرين أول العرب

بالرغم من مشاركة مملكة البحرين في 3 رياضات فقط في الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي، إلا أنها استطاعت حصد 21 ميدالية ملونة منها 11 ذهبية و4 فضيات و3 برونزيات في ألعاب القوى، لتحتل بذلك المركز الأول عربياً والخامس في الجدول العام للترتيب، فيما جاءت الجزائر في المركز السادس برصيد 40 ميدالية منها 7 ذهبيات، و12 فضية، و21 برونزية، والمغرب في المركز السابع برصيد 27 ميدالية ملونة منها 7 ذهبية، و5 فضية، و15 برونزية.