تنطلق اليوم فعاليات الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي التي تستضيفها العاصمة الأذربيجانية باكو وتستمر حتى 22 مايو الجاري، بمشاركة 57 دولة من 3 قارات مختلفة، بينهم 28 لاعباً ولاعبة يمثلون الرياضة الإماراتية.
وقد وصلت صباح أمس إلى مقر القرية الرياضية في باكو فرق الجودو والرماية والكاراتيه ورفع الأثقال، للمشاركة في فعاليات الدورة، وكان في استقبالهم لدى وصولهم أحمد الطيب مدير الوفد الرياضي بالدورة سيدخلون سباق التنافس في 8 رياضات متنوعة.

وسترحب باكو بالعالم مع حفل الافتتاح الذي ينطلق عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت الإمارات، ويتضمن فقرة تروي قصة عالمية عن السلام والأمل، والمساهمة الهائلة التي قدمتها الحضارة الإسلامية للجميع، وسيشهد الحفل صوراً نابعة من الثقافة القديمة في أذربيجان في رحلة ملهمة من المعرفة والإكتشاف.
إعداد وتجهيز
وأكد اللواء (م) ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس اتحاد الكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي مستشار الاتحاد الآسيوي، أن المشاركة في فعاليات الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي، تأتي ضمن أجندة الاتحاد وبرنامجه الموضوع للإعداد والتجهيز للمشاركة في كبرى المحافل والإستحقاقات على المستويات المختلفة.
وقال: نتعامل مع كل الأحداث بنفس القدر من الإهتمام ونتطلع للإستفادة منها بصفة مستمرة فهي بمثابة محطات دائمة لصقل وتطوير الأداء ومعالجة الأخطاء.
وعدم تكرارها في المستقبل، حيث تأتي المشاركة في تلك الدورة تماشياً مع استراتيجية اللجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم بأهمية تطبيق مبدأ المشاركة من أجل المنافسة وتحقيق أفضل المعطيات لرياضة الإمارات.
ونحن لدينا عناصر مميزة من اللاعبين واللاعبات في كل المراحل العمرية ونطمح لتحقيق نتائج مشرفة في الدورة، لا سيما وأن فريق الكاراتيه المكون من خليفة العبار وحوراء العجمي سبق لهم خوض محافل قارية وفازوا بالمراكز الأولى وتوجوا بالميداليات.
معايير الاختيار
وعن معايير اختيار اللاعبين لخوض غمار منافسات الدورة الإسلامية قال: تم دراسة مشاركة الفريق المغادر إلى باكو قبل ترشيحهم للتواجد في الحدث، وذلك في ظل ما حققوه من أرقام ونتائج سابقة في مختلف البطولات من أجل ضمان المنافسة مع اللاعبين من الدول الأخرى .
حيث تضم الدورة قاعدة كبيرة من العناصر المميزة، وهو الأمر الذي يسهم في تعزيز مستوى اللاعبين المشاركين في رياضة الكاراتيه أو غيرها من الرياضات ولا شك أن المحفل الرياضي يعتبر من أقوى الأحداث لكونه يضم 57 دولة من قارات مختلفة كل حسب ثقافته وقدراته وإمكانياته لنصل إلى المحصلة المطلوبة التي نسعى إليها من حيث تنوع الخبرة واكتساب المهارة.
وأعرب الرزوقي عن ثقته في الفريق المشارك بالدورة وخصوصا مع وجود العنصر النسائي عن طريق اللاعبة حوراء العجمي بفئة الكوميتيه، والعنصر النسائي أحد الأولويات الموضوعة لكل الجهات الرياضية انطلاقاً من التوجيهات السامية لقيادتنا الرشيدة.
والآن المجال مفتوح أمام بناتنا للتواجد في المنافسات الدولية والقارية وغيرها بعد اعتماد الاتحاد الدولي للعبة ارتداء غطاء الرأس من 4 سنوات ماضية، الأمر الذي يعد خطوة كبيرة لكافة اللاعبات ليس على المستوى المحلي فحسب بل من جميع الدول العربية، لتدخل المرأة بعد ذلك في طور التنافس الحقيقي والتركيز على حصد الميداليات الملونة.
دور الأندية
وأشار إلى دور الأندية في كل المناسبات الرياضية داخلياً وخارجياً وقال: الأندية تعتبر المورد الأساسي لتغذية فرقنا الوطنية في مختلف الفئات العمرية، حيث إنها تضم قاعدة واسعة من اللاعبين في كل التخصصات الذين يمتلكون الموهبة والمميزات الفنية والبدنية.
وعلى ضوء ذلك قد وجهنا بالسماح لمدربي الأندية بمرافقة لاعبيهم في الإستحقاقات التي نمثل فيها الوطن حال اختيارهم بجانب الطاقم الفني للمنتخب لضمان تعزيز الجوانب الفنية والتدريبية، ومنح الفرصة أمام الجميع لنيل شرف التواجد في محافل دولية.
وكل هذه الخطوات من أجل هدف واحد وهو رفع راية الإمارات عالية كما اعتدناها وبذل الغالي والنفيس للوصول إلى تلك الغاية النبيلة، التي لن تتحقق إلا بوضع خطة موحدة وشاملة بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات الرياضية في الدولة.
أهمية الدورة
وعن أهمية الدورة بالنسبة للعبة بعد اعتمادها أولمبياً بداية من ألعاب طوكيو2020 قال الرزوقي: إذا توفرت عناصر العزيمة والإرادة لدى أبنائنا فما المانع من التواجد في المحافل الأولمبية، لأن المعروف عن أبناء الإمارات حبهم للتميز والسعي وراء الوصول إليه بفضل ما غرسته قيادتنا من مبادئ وأسس في نفوس الأجيال.
ولكن هناك عوامل عدة ينبغي التطرق إليها كجاهزية اللاعبين وقدرتهم على التعامل في المواقف المختلفة واستعدادهم النفسي والذهني لخوض تجربة المشاركة في المحافل الكبرى، لأن البطولات والأحداث المحلية مهما بلغت قوتها لن تصقل مستوى اللاعب بالصورة المطلوبة.
وبداية من العام القادم 2018 سيتم احتساب النقاط المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية في طوكيو من خلال الإستحقاقات المختلفة ونوعيتها سواء كانت بطولات عالم أو بريميرليج، وهي أول خطوة نحو التواجد في المحافل الأولمبية، حيث تحاول أسرة اللعبة جاهدة على الصعيد الدولي تقديم أفضل المعطيات في الدورة المقبلة بطوكيو لضمان استمراريتها في ألعاب 2024.
العبار: شرف تمثيل الدولة لا يضاهيه شيء

قال خليفة العبار لاعب فريق الكاراتيه لفئة الكاتا، إن فخر وشرف تمثيل الدولة لا يضاهيه أي شيء، وأوضح: «التواجد في فعاليات الدورة اعتبرها فرصة ثمينة لكل الرياضيين ولي على المستوى الشخصي لتقديم مستوى مشرف يليق برياضة الإمارات وما وصلت إليه من إنجازات متعددة خلال المرحلة الماضية.
والجميع يتنافس لنيل هذه المكانة التي تعتبر مصدر اعتزاز لكل أبناء الوطن ولدينا قيادة لم تتوان في توفير السبل وتسخير الإمكانيات اللازمة لتحقيق أفضل النتائج والوصول إلى الغايات المنشودة. وأضاف: حققت العديد من الألقاب في السابق وأتمنى أن أوفق هذه المرة وأن اقتنص ميدالية جديدة ارفع بها علم الإمارات عاليا.
وقد توجت من قبل بفضية آسيا للناشئين عام 2011، وكذلك المركز الثاني والميدالية الفضية بالبطولة العربية للناشئين عام 2012، وذهبية المركز الأول ببطولة تركيا المفتوحة عام 2014 لفئة الشباب، بالإضافة إلى برونزية بطولة غرب آسيا عام 2015.
والمركز الأول لبطولة الإمارات لعامي (2015 - 2016) والآن الآمال والطموحات قائمة لتكرار هذا النجاح في ألعاب باكو، علماً بأنها المرة الأولى التي سأخوض فيها منافسات بفئة الرجال التي أسعى لحصد أول ألقابي فيها.
آمال عائشة

ومن جانبها، أعربت عائشة البلوشي رباعة فريقنا الوطني لرفع الأثقال عن أملها في تحقيق نتائج متقدمة في الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي بباكو مشيرة إلى أن المحفل يضم نخبة من الرباعات المميزات اللاتي سبق لهن وأن حققن ألقاباً وأرقاماً على المستويات كافة وقالت:
«دائما ما أضع أمامي مسؤولية تمثيل الوطن وأحلم باللحظة التي أعانق فيها علم الدولة لما تحمله من معان عظيمة ورسائل نبيلة لا يدركها إلا من عاشها.
وأتمنى أن أحقق إنجازاً جديداً في الدورة والمساهمة في منح بقية الرياضيين دفعة قوية نحو حصد المزيد، بما يعود بالفائدة المرجوة على الوفد المشارك بأكمله ويضع الإمارات في مكانها الطبيعي بين مختلف الدول المشاركة».
لقاء مفتوح
أقامت اللجنة المنظمة لدورة التضامن الإسلامي لقاء مفتوحاً داخل قرية الرياضيين للجهات الإعلامية للتعرف على منشآت القرية والإلتقاء بالبعثات الرياضية والإطلاع على التحضيرات والتجهيزات التي أعدت للمشاركين و الوفود التي تسكن فيها.
وتضم القرية حوالي 36 مبنى سكنياً بجانب بعض المرافق الخاصة بالخدمات المتنوعة، كما أعلنت اللجنة عن تغطية حية مباشرة لجميع منافسات كرة القدم بالدورة والبالغ عددها 16 مباراة.
12
يعمل 12 ألف متطوع من الطلاب الجامعيين على تسهيل مهمة الوفود المشاركة في الدورة الرابعة للتضامن الإسلامي وتزويدهم بالمعلومات اللازمة عن المنشآت الرياضية وأماكن المنافسات وتنسيق العمل بين كافة البعثات لضمان التواجد في المواقع في الأوقات المحددة.
