نجح الأميركي سام شيلانجا والإثيوبية ماميتو داسكا في حصد لقبي ماراثون زايد الخيري للرجال والسيدات، الذي أقيم أول من أمس، بحديقة سنترال بارك في نيويورك، في نسخته الثالثة عشرة، «نسخة عام الخير»، وشهد مشاركة 35 ألف متسابق ومتسابقة وسط أجواء احتفالية بديعة بدأت بالنشيد الوطني الغالي «عيشي بلادي» ثم النشيد الوطني الأميركي، لتشهد بعدها جنبات الحديقة العريقة ملحمة إماراتية أكثر من رائعة.

شارك في مراسم التتويج الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة للماراثون، والعميد الركن طيار إسماعيل العوضي الملحق العسكري في سفارة الإمارات، ورجل الأعمال خلف الحبتور، ومحمد العامري منسق عام الماراثون.

وقطع العداء الأميركي سام شيلانجا السباق في زمن وقدره 28 دقيقة و21 ثانية، ليحصل على جائزة المركز الأول البالغة 25 ألف دولار أميركي، في حين جاء في المركز الثاني الكيني توماس لونجوسيوا بزمن قدره 28.22 دقيقة و22 ثانية.

وحل في المركز الثالث مواطنه فان سامبو بزمن بلغ 28 دقيقة و31 ثانية، وعلى نفس الصعيد فازت العداءة الإثيوبية ماميتو داسكا بلقب السيدات بعد أن أنهت السباق بتوقيت وقدره 31 دقيقة و37 ثانية، وجاءت الكينية ماجدالين مساي في المركز الثاني بتوقيت بلغ 31 دقيقة و44 ثانية، فيما حلت مواطنتها أيضاً مونيكا نجيجي في المركز الثالث بتوقيت 31 دقيقة و55 ثانية.

سعادة

من جانبه، تقدم الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي بالشكر إلى كل المساهمين في النجاح الذي تحقق، وأكد أنه في كل مرة يعتقد أن المشاركة بلغت أعلى سقف من حيث أعداد المتسابقين إلا أن السباق يشهد تسجيل رقم جديد أعلى، موضحاً أن سعادته أكبر بالنسبة إلى استمرار زيادة التبرعات، لأن هذا ما يعنيه السباق بحكم غرضه وطابعه الخيري، وتقدم بالشكر إلى أبناء الإمارات الذين جاؤوا من خارج نيويورك للمشاركة في السباق سواء كانوا من الطلاب الدارسين في الجامعات أو القادمين للسياحة أو المقيمين.

حيث شاهد وجوهاً إماراتية كثيرة، وبعضهم شارك في السباق والبعض الآخر حضر للتشجيع والتفاعل مع المناسبة الاحتفالية والخيرية، وقال: بصراحة لم نكن نتمنى أكثر مما تحقق والحمد لله، وكل علامات النجاح التي نسعد بها الآن هي ثمرة دعم واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، راعي السباق وصاحب فكرته.

شكر

وشكر الكعبي بوجه خاص فريق العمل في سفارة الإمارات بقيادة السفير يوسف العتيبة، ونائب البعثة الدبلوماسية عمر الشامسي، على الجهود التي أسفرت عن النجاح، واللذين حالت ظروف انشغالهما دون حضور الحدث، ربما للمرة الأولى في تاريخ السباق، ووجه الكعبي، الشكر إلى العميد إسماعيل العوضي الملحق العسكري على تعاونه ومشاركته، والتعاون المثمر مع اللجنة المنظمة، مؤكداً أن الهدف الإنساني هو الذي تكفل باستمرار السباق ووصوله إلى هذا المستوى المتميز من التنظيم في سنترال بارك، وإقامة نسختين منه في كل من الإمارات ومصر.

فخر

من جهته، أعرب رجل الأعمال خلف الحبتور، عن سعادته بالحضور للمرة الثانية في السباق الذي يحمل اسماً غالياً على قلوب الجميع، وهو اسم الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤكداً أن ما شاهده في الحدث الكبير شيء يشعرك بأنه يوم عرس ويثلج الصدر، ويجعلنا فخورين بأننا أبناء هذا الوطن المعطاء بلاد زايد الخير، وقال: لم أتوقع أن أرى كل هذه الأعداد في السباق، وأعتقد أن الحدث نجح في أن يفرض نفسه على الجميع وأصبح يُشار له بالرسوخ، على الرغم من أن انطلاقته لا تتعدى سنوات قليلة، إلا أنه نجح في أن يصبح بالفعل حالة بين الماراثونات العالمية وإحدى علامات مدينة نيويورك العملاقة.

وأكد الحبتور، أن مجموعته كان لها شرف الحضور من أجل دعم الماراثون، وذلك في خطوة بسيطة لرد جميل الوطن الغالي المعطاء.

ضيف شرف

وكان الممثل والمنتج الأميركي الشهير تيريس جيبسون نجم سلسلة أفلام «فاست آند فيوريوس»، «وترانسفورمرز» ضيف شرف السباق في دورته الـ13، وألقى كلمة قصيرة لكنها بليغة قبل الانطلاقة، عندما قال للمشاركين: «أنتم هنا بسبب فكرة مبدعة لإنسان عظيم هو الشيخ زايد، وبسبب عمل خيري رائع من دولة تمد يدها بالخير للجميع هي الإمارات العربية المتحدة، وهذه الجموع الكبيرة من المشاركين ما جاءت إلا للمشاركة في هذا السباق الخيري النبيل، والتعبير عن الامتنان لهذا الرجل وتلك الدولة».

وكان النجم السينمائي حضر إلى فندق بلازا مقر إقامة البعثة، عشية انطلاق السباق، والتقى الفريق ركن «م» محمد هلال الكعبي، وأعرب عن سعادته بالمشاركة في الحدث، كما شكر اللجنة المنظمة على جهودها التي وصلت بالسباق إلى دورته الـ13، وقال إنه علم بأمر السباق من الدعاية التي رآها في تايم سكوير، وإنه حرص على الحضور لأنه يعلم الكثير عن دولة الإمارات التي يتردد عليها كثيراً لمباشرة بعض الأعمال وللسياحة، وخلال اللقاء قدم له الكعبي الكتاب التوثيقي لمسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأيضاً كتاب السعادة والإيجابية لصاحب السمو الشيخ محمد بن رشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأعرب تيريس جيبسون عن سعادته بالحصول على النسختين، وأكد حضوره للسباق في اليوم التالي لتحية المشاركين.

نجاح

بدوره، أكد محمد العامري، المنسق العام للسباق، أن ماراثون زايد الخيري يعد حدثاً فريداً من نوعه، بعد أن فرض نفسه بقوة على الأوساط الرياضية العالمية، حيث تجلى ذلك واضحاً طوال السنوات الماضية من عمر هذه التظاهرة، التي كانت خير دليل على النجاح الباهر لمسيرة العمل الإنساني للقائد والمعلم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس قيم الخير والنماء في نفوس الأجيال كافة لتصبح دولة الإمارات رائدة في العمل على تعزيز مكانة الإنسان في شتى أنحاء العالم، ليقتدي به الجميع وتصبح النموذج المشرف الذي يحتذى به في شتى المناسبات.

وثمن العامري، الجهود المبذولة والمستمرة من اللجنة العليا المنظمة برئاسة الفريق «م» محمد هلال الكعبي، وأعضاء اللجنة في التنظيم الراقي لهذا الحدث الذي عكس الجانب الحضاري الأصيل لأبناء الإمارات الذي انبثق من نهج زايد الخير.

وأضاف: الماراثون نجح في استقطاب أصحاب الأعمار المختلفة، لتعدد المكاسب من وراء إقامتها، لأنه يستهدف في المقام الأول العمل على الارتقاء بالعنصر البشري، سواء من خلال رعاية المرضى أو التأكيد على قيمة الرياضة ودورها الجوهري في نشر الأسس والقيم السامية ذات النفع للمجتمع بأكمله.

تظاهرة

من جانبه، شارك العميد الركن طيار إسماعيل العوضي الملحق العسكري في سفارة الإمارات في إطلاق إشارة البداية واستقبال الأبطال عند خط النهاية، وفي مراسم التتويج، وأكد أنه سعيد للغاية بالنجاح الذي تحقق لهذه التظاهرة الخيرية التي تحمل اسم الدولة، وقال: الترويج الذي تحققه الرياضة من خلال سباق كبير كهذا لا يقدر بثمن، وأكد أنه يقوي ويعزز كل الجهود الدبلوماسية التي تتم على صعيد السفارة، وتقدم بالشكر إلى اللجنة المنظمة وأعضائها، مؤكداً أن ما رآه يبعث الفخر لكل إماراتي.

سعادة

ثمن المهندس سعيد زايد المحرمي أحد الطلبة المبتعثين إلى أميركا مشاركته في السباق، موضحاً أنه أقل شيء يقدمه لوطنه الغالي، الذي لم يبخل عليه منذ أن وطأت قدماه بلاد الغربة، كما أبدى سعادته بتلك الأعداد الكبيرة التي حرصت على المشاركة في السباق، الذي يعد شهادة نجاح جديدة على صدر دولة الإمارات.