وضعت الأحداث المؤسفة التي رافقت مباراة كرة السلة بين الشباب والشارقة مساء أول من أمس في الدور نصف النهائي للبطولة الغالية «كأس صاحب السمو رئيس الدولة»، اتحاد كرة السلة على المحك وألقت بظلالها على اهتمام الشارع الرياضي الذي شاهد وتابع الضرب بـ«اللكمات» والشجار بـ«الكراسي» على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزة من صالة نادي النصر، لتكون المحصلة النهائية «خروج عن النص» وسوء سلوك بعيد كل البعد عن الروح الرياضية.
ورغم غرابة المشهد الذي أدى إلى إلغاء المباراة، خرج الاجتماع الماراثوني الذي عقده اتحاد اللعبة نهار أمس في مقره بدبي لإصدار القرارات المناسبة لهذا السلوك بلا عقوبات لصاحب الفعل أو لنقل أصحاب «اللكمات» التي فجرت الأحداث، وانحصرت كل القرارات في ردة الفعل التي تلت «اللكمات».
الحكام أحرجوا الاتحاد
وجد اتحاد السلة نفسه في موقف لا يُحسد عليه وإحراج كبير، ليس بسبب الشغب والمشاجرة العنيفة بين لاعبي الفريقين، بل بسبب تصرف طاقم تحكيم المباراة، فمنذ اللحظة التي أعلن فيها طاقم الحكام الثلاثة محيي الدين خطاب وسالم الزعابي وعامر سيجري في وجود المراقب محمد الشمري، إلغاء المباراة، بدأ الاتحاد يفكر في الخروج من مأزق هذا القرار الخاطئ، فتمت الدعوة لاجتماع عاجل صباح أمس للجنتين الفنية والمسابقات لاستعراض تقرير المباراة مع مشاهدة تسجيل «الفيديو» لأحداث المشاجرة ابتداء من شرارة الأحداث، لحظة «اللكمات».
اجتماعان مطولان
بدأ الاتحاد مهمته بعقد اجتماع للجنة الفنية للاطلاع على تقرير الحكام والمراقب، وتم توجيه انتقادات مباشرة للحكام والمراقب بخطأ قرارهم في إلغاء المباراة، لأن القانون يفرض استكمال المباراة طالما الحكام لم يتعرضوا لأي اعتداء، وكان يفترض اتخاذ قرارات إدارية من الحكام ضد اللاعبين الذين خرجوا عن النص، وقامت اللجنة الفنية برفع تقريرها لمجلس الإدارة ولجنة المسابقات التي دخلت هي الأخرى لاجتماع ثانٍ بحضور اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحاد، وفوجئ مجلس إدارة الاتحاد بالتصرف الذي ارتكبه حكام المباراة في عدم معاقبتهم لصاحب «اللكمة» محترف فريق الشارقة أو معاقبة أي لاعب آخر.
إبعاد الاحتياطيين فقط
وبسبب الموقف الخاطئ لحكام المباراة، لم يستطع اتحاد السلة أو لجنة المسابقات إصدار أي عقوبة ضد لاعبي الفريقين الذين كانوا داخل الملعب لحظة نشوب المشاجرة والتزم الاتحاد بالقانون الذي يمنحه حق معاقبة اللاعبين البدلاء والأجهزة الفنية والإدارية في «البنش» وبناءً عليه قررت اللجنة الفنية ما يلي:
استكمال مباراة الشباب والشارقة اليوم بجميع آثارها عند توقفها بنفس اللاعبين المسجلين على صحيفة التسجيل ماعدا اللاعبين المستبعدين من البدلاء، وذلك على صالة نادي الوصل الرياضي في تمام الساعة السابعة والربع مساء، واللاعبون الذين يحق لهم المشاركة في المباراة هم:
من نادي الشباب، جاسم عبدالرضا رقم (7)- حسين علي عمر رقم (8) -خميس عبدالله سالم رقم (9)- المحترف تيلر جي ويلك رقم (10)- علي محمد عباس رقم (14).
ومن نادي الشارقة، حميد هاشل سعيد رقم (4)- المحترف ديفين يبانكس رقم (5)- مطر عبدالله عبيد رقم (9)- راشد حمد صالح رقم (14)- جاسم محمد جابر رقم (15). وعلم «البيان الرياضي» ان اللجنة الفنية قررت استبعاد طاقم الحكام الثلاثة الذين شاركوا في إدارة المباراة ومعهم مراقب المباراة وتعيين طاقم جديد لمباراة اليوم التي سوف تستكمل من الثانية التي انتهت فيها قبل دقيقة واحدة و50 ثانية من نهاية الشوط الأول، وكانت النتيجة حينها لصالح الشباب 33-26.
غرامات وإيقافات
واكتفى اتحاد السلة بإصدار غرامات مالية بحق اللاعبين الذين شاركوا في المشاجرة وفقا لتسجيل «الفيديو» الذي تم مشاهدته أكثر من مرة في الاجتماع، حيث تم تغريم لاعبي الشباب طلال مصبح وخميس عبد الله ومن الشارقة وليد محمد علي وراشد محمد صالح 7 آلاف درهم لكل منهم وتغريم لاعبي الشباب جاسم عبد الرضا راشد ناصر وعلي عباس ومن الشارقة المحترف الأميركي ديفين ومطر عبد الله مبلغ 14 ألف درهم لكل منهم.
كما تم إيقاف لاعبي الشباب احمد حيدر الى نهاية الموسم وتغريمه 7 آلاف درهم إيقاف لاعب الشباب أحمد موسى الى نهاية الموسم وتغريمه 7 آلاف درهم للمشاجرة والتعدي وتوجيه إنذار لمشرف الشارقة عدنان الخيال وتغريمه 8 آلاف درهم.
وقابل الشارع الرياضي، العقوبات التي صدرت أمس بكثير من الدهشة والاستغراب، لكونها عقوبات مخففة لا تناسب حجم الفعل الذي حدث والسلوك الذي شاهده الجميع عبر شاشات التلفزة، وضجت وسائط التواصل الاجتماعي بالتعليقات التي تنتقد اتحاد السلة بهذه القرارات التي كان ابرزها عقوبات مالية فقط، كما علق عدد من الشخصيات الرياضية على هذه القرارات مستغربين لردة فعل الاتحاد على أحداث مؤسفة شاهدها الجميع ولا تحتاج لتقرير حكم أو مراقب.




