شهدت ورشة عمل الاتحاد العربي لكرة السلة في دبي بفندق روضة البستان، أول من أمس، يوماً حافلاً للعبة، التي تواجه تحديات كبيرة، سواء من الاتحاد الدولي لكرة السلة «الفيبا»، أو من بعض دول شرق آسيا، التي تسعى لتنظيم بطولة خاصة بها، واحتساب الفائز فيها بطلاً لقارة آسيا، ما دفع الاتحاد الآسيوي لتنظيم بطولة مضادة لدول غرب آسيا، وترشيح الفائزين الأول والثاني لخوض التصفيات النهائية مع أول وثاني شرق آسيا، لتحديد بطل القارة، أما التحدي الأكبر الذي يواجه السلة العربية، فهو مرتبط بنظام المباريات الذي يتبعه الاتحاد الدولي.
هذه القضية شغلت اهتمامات المشاركين في ورشة العمل، ووسط المناقشات الخاصة بالنظام الجديد، جاءت مداخلة الأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية، الرئيس الفخري للاتحاد العربي للعبة، خلال مشاركته في جلسة بعد الظهر، لتعيد الأمل والبسمة لرؤساء الاتحادات العربية، بعد مطالبة الأمير بضرورة التصدي للنظام الذي يتبعه الاتحاد الدولي، وإيجاد حلول مناسبة لتكثيف البطولات العربية، وقال إن 90 في المئة من اتحاداتنا متضررة من هذا النظام، والموضوع ليس «كسلاً».
كما يردده البعض، إنما مرتبط بضعف الإمكانات وعدم القدرة على التسويق، وإذا كان 10 في المئة من الاتحادات العربية لديها القدرة على التسويق بسبب الظروف المواتية لها، والمرتبطة بمستوى مسابقاتها وكثافة الحضور الجماهيري، فيجب عدم تعميم ذلك على الجميع.
ومما أعطى هذه القضية بعداً مهماً، أن رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سعود بن علي آل ثاني، وأمين عام الاتحاد هاغوب خاجريان، أكدا أن اتحادهما «يحارب» منذ خمس سنوات، لحل هذه المشكلة، لكن دون جدوى، حيث شبه الشيخ سعود ما يحدث الآن بموجة كبيرة من الصعب مواجهتها.
الإمكانات المادية
وأوضح الأمير طلال من بدر، أن كرة السلة ضحية للاحتراف الآسيوي ومن المستحيل تسويق بطولات السلة العربية، لافتاً إلى أن ما يحدث في لبنان حالة استثنائية، وعلينا توحيد كلمتنا إلى «الفيبا»، لإعادة النظر في نظام بطولاته، ويمكن التنسيق بين رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سعود آل ثاني، ورئيس الاتحاد العربي اللواء «م» إسماعيل القرقاوي، لإقناع الاتحاد الدولي بتغيير النظام الجديد، لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المنتخبات والأندية العربية.
من جهته، أكد القرقاوي أن الاتحاد العربي لا يمكن أن يعمل أو أن ينظم مسابقاته بدون رعاة، ويجب علينا كاتحادات عربية، أن نتعاون ونجتهد، وأكثر من ذلك، يجب أن يكون هناك اهتمام بالمشاركة في المسابقات العربية، ونحن في الإمارات نجحنا في توفير كل الفرص للمنتخب الوطني للوجود في تلك المسابقات، كما أقنعنا أنديتنا بالمشاركة، بمساعدتها على الاستضافة، من خلال عملية التسويق ومشاركة مؤسسات وطنية في الرعاية.
توصيات
بدورها، رفعت اللجنة المكلفة بصياغة التوصيات، والمكونة من جودت شاكر نائب رئيس الاتحاد العربي، وحسن يوسف نائب رئيس الاتحاد السوداني، عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد العربي، وقاسم دعدوش المحاضر والمراقب الدولي، عدة توصيات، سيتم الإعلان عنها اليوم، بعد اعتمادها من قبل اللجنة التنفيذية، وأبرز هذه التوصيات، كما علمنا، تقديم اقتراح للاتحاد الدولي بإعادة النظر في النظام الجديد، أي نظام الذهاب والإياب، إلى جانب أربع توصيات أخرى، وهي:
أولاً: تنظيم وتوحيد نظام الدوريات العربية، ثانياً: الاتفاق على جدول زمني موحد، على سبيل المثال، أن تكون الفترة الواقعة ما بين شهري سبتمبر ومايو، هي المحددة لأنشطة الاتحادات العربية المحلية، ثالثاً: الاهتمام بالمراحل السنية وإيجاد مسابقات لها، وهذا الموضوع ركز عليه إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي، في مناسبات عديدة، رابعاً: زيادة عدد المراقبين الفنيين والحكام، حسب الحد المتفق عليه خلال عام 2017.
ميزانية
كشف بيار كخيا رئيس الاتحاد اللبناني عن تكاليف استضافة بطولة منتخبات أسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم والمقرر إقامتها في شهر أكتوبر القادم والبالغة 5 ملايين و400 ألف دولار، بدوره، أشاد الأمير طلال بن بدر بكتاب «سلة الإمارات في 40 عاما» قائلا انه عصارة سنوات عزيزة عبر البطولات العربية والاسيوية والدولية.

