تغادر صباح اليوم البعثة الرسمية لماراثون زايد الخيري إلى نيويورك برئاسة الفريق (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة العليا، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، على أن يلحق بها الوفد الإعلامي المرافق صباح الأربعاء المقبل، وهناك برنامج حافل من الاجتماعات والفعاليات ينتظر إدارة البعثة حتى موعد انطلاق الدورة الـ 13 للسباق الذي سينطلق في الثامنة من صباح يوم 9 أبريل الجاري في حديقة سنترال بارك الشهيرة.
وكانت اللجنة المنظمة قد تلقت أول من أمس إخطاراً من شركة «رود رنر» الأميركية تخطرها فيه بأن استمارات المشاركة في السباق تم بيعها بالكامل (sold out) بعد أن تم رفع العدد الرسمي «استثنائياً» إلى 15 ألفاً بدلاً من 13 ألفاً.
وبناء على ذلك سيتم من اليوم وحتى موعد السباق فتح باب المشاركة خارج النطاق الرسمي، مع رفع قيمة المشاركة من 35 إلى 45 دولاراً، وتجدر الإشارة إلى أن العدد في الدورة الماضية اقترب من 30 ألف مشارك، وهو رقم قياسي محسوب لماراثون زايد على مستوى كل السباقات التي تشهدها حديقة سنترال بارك على مدار العام بالنسبة إلى مسافته البالغة 10 كيلومترات.
شكر
وبمناسبة التحضير لانطلاق الدورة الجديدة للسباق، وبيع كل استمارات المشاركة بالكامل في هذا الوقت المبكر أعرب الفريق (م) محمد هلال الكعبي عن سعادته بكل ما تحقق حتى الآن على صعيد ماراثون زايد، وتقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صاحب فكرة السباق الخيري.
وقال إنه لولا رؤية سموه البعيدة ودعمه المستمر للسباق ما بلغ دورته الـ 13، وما تم استنساخه بنسختين في كل من أبوظبي والقاهرة، والحمد لله، توفرت للنسختين كل أسباب النجاح الجماهيري والفني، واستمرت المبادرات الخيرية للإمارات في تدفقها لدعم مرضى الكلى والسرطان والكبد الوبائي من خلال هذا الحدث الرياضي الدولي.
وأضاف الكعبي قائلاً: إن البعد الخيري للسباق هو الذي كفل له الاستمرارية والنجاح، ولذلك ناشدت الهيئة العامة للشباب والرياضة لكي تجعل الهدف الخيري عنواناً لكل السباقات التي تقام باسم الدولة سنوياً، وبخاصة الماراثونات لأنها ذات صفة جماهيرية وتشارك فيها مختلف الجنسيات، لا سيما أن العام هو «عام الخير» بمبادرة عظيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله».
أصل
وقال الكعبي إن نسخة نيويورك هي الأساس وهي الأصل، ومرت بمراحل صعبة كثيرة حتى بلغت ما بلغته من نجاح جماهيري وفني، ويكفي أن إدارة الحديقة في البدايات كانت تكبل حركتنا بإجراءات تنظيمية شديدة وتلزمنا بإقامة السباق وإنهائه في إحدى زوايا الحديقة، ناهيك عن قائمة من المحظورات بخصوص الدعايات والشعارات الخاصة بالسباق، كما أن العدد لم يكن يتجاوز 3 آلاف مشارك بأي حال، ولذلك عندما نراجع المشهد الآن نحمد الله كثيراً على تخطي كل هذه العقبات بنجاح كبير.
حيث تحولت كل المؤسسات الأميركية من دون استثناء إلى عناصر معاونة ومساهمة في دعم الحدث ابتداء من عمدة نيويورك الذي تقدم بالشكر إلى اللجنة المنظمة، وانتهاء بإدارة حديقة سنترال بارك التي تجاوبت معنا وغيرت مجرى السباق ليختتم في أكبر ميادينها.
وليتم تتويج الأبطال على المسرح الصخري المخصص للاحتفالات الكبرى، بالإضافة إلى السماح لنا بالترويج للإمارات بشكل رسمي وصريح من خلال خيام الترويج المخصصة للشركات والمؤسسات المشاركة في الرعاية (فعالية يوم الإمارات) حيث تحول الحدث عملياً إلى تظاهرة إماراتية بالكامل في قلب الحديقة.
واختتم الكعبي كلامه قائلاً: إن حجم المشاركة العددية مؤشر مهم للنجاح، ولكن الذي يعنيني أكثر هو حجم التبرعات السنوية الذي أخذ يتضاعف من عام إلى عام فهذا هو المؤشر الأهم لأن الحدث خيري بالمقام الأول، وأكثر ما يسعدني شخصياً أن الإقبال من المساهمين والمتبرعين يفوق ويتجاوز أعداد المشاركين بكثير، ما يعني أن هناك من يدفعون من دون مشاركة، دعماً للجانب الإنساني والخيري فقط.
دليل
قال الفريق (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة العليا لماراثون زايد: إن التدافع الكبير من أجل التسجيل والمشاركة في النسخة 13 من الماراثون يعد أكبر دليل على وصول رسالة السباق، ومضى بصراحة كل هذه الأشياء تجعلنا لا نفرط في نسخة نيويورك، كمحطة أساسية للسباق.

