كشفت بطولات فزاع، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن تنافس مثير بين مختلف أفراد الأسرة، خاصة فئة السيدات والناشئات التي باتت تجمع بين الجدة والأم والحفيدة.
وهو أمر يؤكد بنجاح رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بالحفاظ على التراث، عبر تنظيم البطولات في مختلف أنواع الألعاب التراثية، خاصة رماية السكتون التراثية التي أضحت الرياضة الأولى للمواطنات.
ندية وجدية
الجدية التنافسية تؤكد أن صلة القرابة والدم التي تربط المتسابقات في مختلف الفئات لم تكن مداعاة إلى المجاملة، خاصة عندما يكون التنافس بين الأم وبناتها، وهذا ما تؤكده أسرة الدرعي، حيث تواجه الأم فاخرة الدرعي بكل شراسة بنتيها ثريا سعيد محمد خميس الدرعي.
وعزة سعيد محمد خميس الدرعي، وهن يتنافسن في مختلف بطولات السكتون في الدولة، وليس البطولات التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث فقط.
وهو ما اتضح جلياً في نتائج آخر بطولة نظمها مركز حمدان بن محمد في فئة رماية الأهداف للسيدات، وحققت فيها عفراء البادي المركز الأول، وجاءت بالمركز الثاني ثريا الدرعي، وبالمركز الثالث فاخرة الدرعي، بعد تنافس قوي بين البنت وأمها على المركزين الثاني والثالث.
حماس تنافسي
وتقول فاخرة الدرعي إن العلاقة بينها وبين بنتيها بصفتها أمّاً محفوظة، ولا يؤثر فيها التنافس القوي في ميدان الرماية، بل يقويها وتصبح خالية من الخلافات بحكم التقارب الشديد، مشيرةً إلى احتلالها هي وبناتها المراكز الثلاثة الأولى في بطولة العين بملعب الفروسية.
حيث تُوّجت بنتاها ثريا وعزة بالمركزين الأول والثاني، ونالت هي المركز الثالث، وكُنَّ جميعاً سعيدات بما تحقق.
بطولات ناجحة
ووصفت فاخرة الدرعي وثريا الدرعي بطولات فزاع بالناجحة والمتطورة، مطالبتين بزيادة كمية الذخيرة وخصوصية أكثر للمشاركات في ميدان الرماية، بحيث لا يسمح لأقارب المشاركات بالدخول إلى ميدان الرماية، لأن بعض الراميات يأتي معها زوجها وأخوها وأبناؤها، وهو أمر يشوّش على بقية الراميات.
تميز شيخة
وتعتبر الستينية شيخة الكتبي نموذجاً لتواصل الأجيال وقوة الشكيمة، فهي تتحدى بناتها وأحفادها في الرماية، وبرغم وصولها إلى 61 سنة، فإنها تحقق أرقاماً تصل إلى 69، وهو رقم جيد بالنسبة إلى سنها، بل تطمح إلى مراكز متقدمة في البطولات المقبلة، حيث شارك معها في آخر نسخة من بطولات فزاع لرماية السكتون من أسرتها.
ونوي محمد هويدن الكتبي، وفاطمة محمد هودين الكتبي، وأم زون محمد هويدن الكتبي، ولطيفة محمد هويدن الكتبي، والفن محمد هويدن الكتبي، حيث فازت ونوي الكتبي بالمركز الثالث في رماية الأهداف فئة الناشئات، وحققت المركز الأول روضة الدرعي، والمركز الثاني كان لطرفة القايدي.
عودة عفراء
وشكلت عودة الرامية عفراء البادي إلى الصفوف الأولى وتتويجها بفئة سيدات آخر بطولة للمواطنات في السكتون مفاجأة من العيار الثقيل بعد ثلاث سنوات من الغياب عن منصات التتويج، وهي تعتبر رامية مخضرمة شاركت في بطولات فزاع لرماية السكتون منذ التأسيس وتصفها بالمتطورة.
حيث باتت إلكترونية بالكامل، وهو أمر يجعلها تتسم بالدقة في رصد النتائج، لكنها تتمنى أن تكون الأهداف التي يُصوَّب عليها أيضاً إلكترونية بالكامل، حتى يكون الوضع أفضل للمنظمين.
مشاركة عائلية
وأكدت البادي أن بطولات فزاع للرماية باتت المشاركة فيها تجمع جميع أفراد العائلة، وهو أمر نادر الحدوث، يؤكد نجاح مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في إيصال الرسالة بأهمية التراث الوطني للأسرة الإماراتية، وهو الأمر الذي جعل عدد المشاركات في تزايد مستمر من نسخة إلى أخرى.
تميز مريم
وأوضحت مريم أحمد جاسم تميم الأسباب التي دعتها إلى المشاركة في بطولات فزاع لرماية السكتون، وهي رامية متخصصة في رماية الشوزن، وأنها تبحث عن تحدٍ جديد في السكتون، لأنها تعتبر رماية تقليدية بسلاح تقليدي، وهي قمة التحدي لقدرات الرامي في التركيز.
ونجحت في أول تحدٍ لها بالوصول إلى التصفيات النهائية لأفضل 25 رامية، برغم أنها تدربت مدة أربعة أيام فقط، وتصف السكتون بالرماية العائلية، لأنها تجمع جميع أفراد العائلة في ميدان واحد.
تقدير ودعم
وعبّرت سعاد إبراهيم درويش، مديرة إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة النسائية الواسعة من أعمار متفاوتة في بطولات فزاع للرماية، وهو أمر يؤكد أن رسالة المركز وصلت إلى الأسرة الإماراتية.
وهي مشاركة تضاعف حجم مسؤوليات مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في تطوير المسابقات ومختلف البطولات، لكي يتواصل الإقبال بالوتيرة الرائعة ذاتها، وقالت: «خلال متابعتي، سواء في بطولة فزاع للرماية المفتوحة للجنسين الرئيسة وبطولة فزاع للرماية المفتوحة للجنسين المواطنين.
والزيادة في أعداد المشاركات في الفئتين للسيدات والناشئات، أؤكد سيرنا على المسار الصحيح بالهدف الأساسي لزيادة أعداد الراميات لاستمرارية هذه الرياضة التراثية، ورفع مستوياتهن عبر منحهن المجال للحصول على قسط وافر من التدريب لخوض المنافسات».
لعبة كراسي بين فاخرة الدرعي وبنتيها على منصات التتويج
شيخة الكتبي ستينية تصوّب بحيوية الشباب مع أفراد أسرتها
عفراء البادي تعود بقوة ومريم تميم تتألق في تجربتها الأولى

