بدأ السائقون والدراجون يتوافدون من مختلف دول العالم إلى الإمارات، استعداداً لخوض رالي أبوظبي الصحراوي، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وتنطلق فعالياته 2 أبريل المقبل ويستمر لمدة ستة أيام، وهو الجولة الثالثة من بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (FIA) .

والجولة الافتتاحية من بطولة العالم للدراجات النارية (FIM) مع مرحلة استعراضية ستُقام في منتجع الفرسان الرياضي الدولي في أول أبريل، على أن تنتقل الفرق لخوض المنافسات عبر صحراء الربع الخالي، ويجمع رالي أبوظبي، مرة جديدة بين الإماراتي الشيخ خالد القاسمي.

والقطري ناصر بن صالح العطية في منافسة شرسة بينهما بدأت قبل 14 عاماً، وقد تواجه هذا الثنائي للمرة الأولى في بطولة رالي الشرق الأوسط للراليات، حين نجح القاسمي في انتزاع اللقب الإقليمي للمرة الأولى في مسيرته عام 2004، بعد أن سبقه العطية لتحقيق هذا الإنجاز في العام 2003، بعد عودته إلى رحاب البطولة إثر غياب دام حوالي 6 أعوام.

صراع إماراتي قطري

واستمرت المنافسة الرياضية الإماراتية القطرية في البطولة الإقليمية لمواسم عديدة قبل أن تمتد الشعلة إلى بطولة العالم للراليات (FIA)، حيث ركز العطية إهتماماته على فئتي الـ «بي دبليو آر سي» أي بطولة العالم لسيارات الإنتاج الّـتي أحرز لقبها عام 2006 والـ «دبليو آر سي2» الّتي فاز بها عامي 2014 و2015.

في وقت جلس القاسمي خلف مقود سيارات الـ «دبليو آر سي» من طرز «فورد» و«سيتروين»، وحاليًا انتقل العطية والقاسمي لخوض مغامرات مختلفة باتت الصحراء والرمال والكثبان الرملية مسرحها الأوّل وتحديدًا بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (FIA).

فقد أحرز العطية لقب رالي داكار مرتين عامي 2011 (فولكسفاغن) و2015 (ميني) وأحرز العديد من الجولات في بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (FIA) محرزًا اللقب العالمي 3 مرات أعوام 2008 و2015 و2016.

وقد وصل القاسمي، وخلف مقود «بيجو 2008 دي كيه آر»، ثانيًا في رالي دبي الصحراوي الذي أقيم مؤخرًا وحمل لقب وصيف البطل العطية، بعدما كاد أن يُنهي رالي داكار مطلع العام الجاري في أول مشاركة له إثر دخول نادي العشرة الأوائل قبل أن يضطر للانسحاب في اليوم ما قبل الأخير بسبب مشكلة ميكانيكية.

انتصارات مدوية

وحقق العطية انتصارات مدوية بألوان فريقه «أوفردرايف رايسينغ» لمالكه جان مارك فورتين وخلف مقود سيارته الـ «تويوتا هايلوكس»، حيث تمكن من إحراز ألقاب ست جولات شارك فيها العام الماضي وهي أبوظبي وقطر وإسبانيا وإيطاليا وبولندا والمغرب في طريقه إلى إحراز لقب بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (FIA).

أما فوزه في رالي دبي الصحراوي مؤخرًا فقد سمح له باحتلال المركز الثاني في الترتيب العام المؤقت للسائقين في بطولة عام 2017 خلف البولندي آرون دومزالا، الفائز في باها روسيا مطلع العام الحالي والّذي غاب عنه العطية.

كما سبق للسائق القطري أن أحرز لقب رالي أبوظبي الصحراوي مرتين عامي 2008 و2016، بينما يسعى الشيخ القاسمي إلى منع هذا السائق القادم من الدوحة من إضافة انتصار ثالث إلى سجله أو حتّى الاحتفاظ بلقبه للعام الثاني على التوالي.

منافسة

قال محمد بن سليّم، رئيس نادي الإمارات للسيارات ورئيس اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية: خالد وناصر هما نجمان في طليعة الراليات في الشرق الأوسط على مدى السنوات الـ 14 الماضية.

ومن الرائع أن يتنافسا مرة أخرى على الرمال والكثبان الرملية في الإمارات، هنا في رالي أبوظبي الصحراوي، إن نجاح كل من السائقَين قد شجع الكثير من الناس في المنطقة على أن يهتموا برياضة السيارات، كما أن اهتمامهما ببطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (FIA) هو سبب آخر لأن تكون هذه الرياضة حاليًا شعبية جدًا في المنطقة.