بعد الاستماع إلى الإيجاز والشرح والأجوبة التي قدمها الأمين العام إبراهيم عبدالملك على مسامع كوكبة من رؤساء وممثلي الاتحادات والأندية الرياضية أول من أمس في مقرها بدبي، يمكن وبلا تردد، وصف استراتيجية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والممتدة من 2017 حتى 2021، بأنها استراتيجية الأحلام الكبرى لما تضمنته من أهداف بمسميات فائقة التأثير، منها النهوض بالمنشآت الرياضية، رعاية الموهوبين، وبلوغ العالمية، وغيرها من المسميات ذات الوقع والسحر الخاصين جداً على آذان أبناء الحركة الشبابية والرياضية في الإمارات.

وتحمل الاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة رسالة تطوير البيئة الشبابية والرياضية عبر استثمار الطاقات والمواهب وتعزيز الثقافة الرياضية وتحقيق الإنجازات وخدمة المجتمع بجودة وتميز.

7 نجوم

وتضمنت الاستراتيجية العديد من «الاعتبارات التي حددتها الحكومة، باعتبارها مبادئ ومنهجيات تسهم في رفع مستوى العمل الحكومي، وزيادة الكفاءة والفاعلية في الأداء، انطلاقاً من خدمة 7 نجوم والابتكار الحكومي واستشراف المستقبل وصولاً إلى التركيز على النتائج والكفاءة المالية».

أبرز الأهداف

وحددت الاستراتيجية أبرز أهدافها بـ«رعاية الشباب والرياضة من خلال استثمار وتمكين الشباب ورعاية الموهوبين والارتقاء بالمستوى الرياضي التنافسي وتعزيز الشراكات والثقافة الرياضية المجتمعية والعمل على صناعة بيئة مبتكرة تعتمد على الاستثمار الأمثل للموارد البشرية، والتركيز على تطوير قطاعي الشباب والرياضة، والخدمات الذكية، والابتكار وهندسة العمليات».

المبادرات المستهدفة

وحددت الاستراتيجية أهم المبادرات المستهدفة بـ«برنامج بيئتي الرياضية، ومشروع الإعداد للدورة الأولمبية 2020، ومشروع التسويق الرياضي، ومشروع منصة الرياضات الترويجية، وبرنامج رعاية الموهوبين، ومشاريع احتياجات قطاع الرياضية من المنشآت، وبرامج رياضية مجتمعية، ودعم وتحفيز الرياضة النسائية، ومشروع الإعداد للدورة البارالمبية 2020».

احتياجات الشباب

ولم تغفل الاستراتيجية الالتفات إلى القطاع الشبابي من خلال التركيز على «مشاريع احتياجاته من المنشآت، والبرنامج الوطني للقادة الشباب «ذخر»، ومشروع المركز الشبابي النموذجي، ومشروع سفراء الوطن، وتطوير الأنظمة الإلكترونية الذكية، واستشراف المستقبل، و«الحوكمة» المؤسسية، وتحسين العمليات لتعزيز من الابتكار».

توصيات مهمة

وانتهت الاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة إلى وضع توصيات هامة يمكن الوصول إليها في ختام دورتها الزمنية، تمثلت بـ«الالتزام بتحقيق رؤية الإمارات 2021، والحث على أهمية تعاون كافة الشركاء والأطراف في تنفيذ استراتيجية 2017 - 2021، والسعي لتبادل المعلومات والمعرفة بين مختلف الجهات، والتواصل والتنسيق المستمرين بين جميع الأطراف والاستفادة المتبادلة من الإمكانات المتاحة بما يحقق تطلعات القيادة السياسية بالدولة، وتبني الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية، استراتيجيات علمية تتماشـــى مع توجه الهيئة العامة الاستراتيجي».

البطران: عززوا الحوار مع الاتحادات

طالب يوسف البطران عضو مجلس إدارة اتحاد الجوجيتسو بضرورة تعزيز الحوار المتبادل بين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وجميع الاتحادات الرياضية في الدولة، مؤكداً على أهمية الاستعداد التام لمواءمة خطط وبرامج الاتحادات مع استراتيجية الهيئة العامة الجديدة، لبلوغ الأهداف الكبرى المرسومة في الخطة الجديدة، مع التأكيد على تعزيز اللقاءات الحوارية بين الهيئة العامة والمؤسسات الرياضية.

المطروشي: أكثروا من برامج التقييم

ناشدت هدى المطروشي الأمين العام لاتحاد المبارزة بالإكثار من برامج تقييم الاستراتيجيات، واصفة الاستراتيجية الجدية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالمميزة، داعية إلى زيادة البرامج التدريبية لإعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية في عموم الاتحادات الرياضية في الإمارات، وحتمية شرح آلية تقييمها ومتابعة كيفية تنفيذها على ارض الواقع.

المعيني: لا بد من التكامل

دعا الدكتور سرحان المعيني رئيس اتحاد الشطرنج إلى ضرورة التكامل في الأدوار بين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وجميع الاتحادات الرياضية في الدولة، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة دليل وجود الفكر الاستراتيجي والتنظيم الأكثر من رائع والمنهجية الاحترافية في الإعداد، مطالباً بوضع سياسات عليا من قبل الهيئة العامة ومتابعة تطبيقها في الاتحادات.