اختتمت أمس، منافسات بطولة التحدي للجوجيتسو، التي جرت على مدار اليومين الماضيين، بمشاركة أكثر من 1500 لاعب ولاعبة، خصص اليوم الأول لمنافسات الفتيات، والثاني للبنين، حضر وتوج الفائزين، معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وجاسم المنصوري، وعبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، ومحمد سالم الظاهري نائب رئيس الاتحاد، ومحمد بن دلموك ومنصور الظاهري عضوا مجلس الإدارة، وفؤاد درويش مدير عام شركة بالمز الرياضية.وفازت مدرسة سلطان بن زايد بالعين بالمركز الأول بـ 14 ميدالية منها 8 ذهبيات و5 فضيات وبرونزية واحدة، وجاء الوحدة وصيفاً بـ 17 ميدالية، منها 7 ذهبيات، و6 فضيات، و4 برونزيات، وحلت مدرسة المقام بالعين ثالثة بـ 12 ميدالية، 6 ذهبيات، و3 فضيات و3 برونزيات. وقال عبد المنعم الهاشمي، إن الموجودين على منصات التتويج، هم قادة مسيرة الجوجتيسو، على المستوى القاري والعالمي، كما أن هؤلاء الأبطال مؤشر على نجاح اتحاد الجوجيتسو في دعم وتطور اللعبة على جميع المستويات ولمختلف الأعمار.
نضج رياضي
وأضاف: مرة أخرى يبرهن مجتمعنا على نضجه الرياضي، بوجود هذا الحشد الكبير من أولياء الأمور، الذين لم تشغلهم مسؤوليات الحياة اليومية عن اكتشاف قدرات أبنائهم وبناتهم، والاهتمام بتوجيههم، وتغمرنا السعادة عندما نرى الآباء والأمهات وذوي اللاعبين، وهم يتوجون هؤلاء الأبطال بأنفسهم، ضمن مبادرة «توج ولدك»، والتي حرصنا على استمرارها في كل بطولات التحدي منذ ثلاث سنوات، تحفيزاً للأبناء وأولياء الأمور ولمنحهم الفرصة لجني ثمار جهودهم والاحتفاء بالإنجاز سوياً.وثمن محمد سالم الظاهري، الدعم اللا محدود الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لجميع الرياضات في الدولة، وخصوصاً رياضة الجوجيتسو، لافتاً إلى أن المدارس هي القاعدة الأساسية التي انطلقت منها اللعبة، وهي مصنع لتفريخ مواهب المستقبل في جميع مجالات الحياة.
قاعدة كبيرة
وأضاف، لدينا قاعدة كبيرة تضم 47 ألف طالب وطالبة في المرحلة الإعدادية، ممثلين لـ 129 مدرسة، وهذه الطاقة الكبيرة من أبنائنا وبناتنا، نعمل عليها وندعمها ونطورها، وقد انخرط عدد كبير وانتسب إلى رياضة الجوجيتسو، حتى باتت ممارسة في كل مدرسة ونادي وأسرة، وأرقام المشاركين من أبنائنا في المدارس للبطولات التي تنظم من قبل الاتحاد، تعكس مدى الشغف برياضة النبلاء. وتابع: شارك قرابة 1500 طالب وطالبة في بطولة التحدي للجوجيتسو، وهذا العدد كبير خصوصاً مع ارتباطات الطلبة بالامتحانات ونهاية العام الدراسي، لأن التوازن بين التحصيل العلمي وممارسة الرياضة موجود من قبل الاتحاد والمدارس. وأوضح الظاهري أن لأولياء الأمور دوراً فاعلاً في تطور رياضة الجوجيتسو، وتعميق الترابط بين أبنائهم والرياضة، فالطالب ذو السن الصغيرة، عندما يرى ولي أمره يقف خلفه ويشجعه، فإن ذلك بلا شك ينعكس عليه بالإيجاب، ويدفعه إلى تقديم الأفضل على المستوى الرياضي والتحصيل الدراسي.
إشادة
أشاد معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي، بالتطور الكبير لرياضة الجوجيتسو، التي باتت تتطور بشكل كبير محليا ودوليا، بفضل الدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للرياضة بشكل عام، والجوجيتسو على وجه الخصوص.

السويدي: هدفنا لقب أفضل نادٍ
أكد محمد حسن السويدي رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة للألعاب الرياضية، أن «فخر أبوظبي» يطمح في الحفاظ على لقب أفضل نادٍ في الجوجيتسو والجودو، وفق تصنيف الاتحاد الإماراتي للعبة، للأندية عام 2016، مشيراً إلى أن رياضة النبلاء تأتي على قمة أولويات الإدارة، وفقاً للخطط الرامية إلى توسيع القاعدة واعتلاء منصات التتويج.
أضاف، أصبح الجوجيتسو في كل بيت، والأعداد تتزايد من بطولة إلى أخرى، والاتحاد برئاسة عبد المنعم الهاشمي وطاقمه الإداري يقومون بدور كبير، مشيراً إلى أن الإقبال كبير من قبل اللاعبين وفي على الانضمام إلى فرق نادي الجزيرة.

فواز: الرياضة تنمّي الحماس
قال فواز علي، أحد أولياء الأمور، إن رياضة النبلاء لا شك تنمي الحماس لدى الأبناء، لافتاً إلى أن ولده علي عندما شارك للمرة الأولى، اعتقد أنها تجربة وسوف تنتهي، لكن عندما حضر مع ابنه ورأى روح التنافس والحماس لدى الأولاد، بالإضافة إلى الفوائد العديدة التي انعكست على السلوك بشكل عام، وأدت أيضاً إلى جودة في التحصيل الدراسي، لم أتردد في تشجيع ولدي في الاستمرار والمواظبة على التمرينات.
وأوضح أن ابنه علي، 15 عاماً، من مدرسة سلطان بن زايد بالعين، وخاض نزالات الحزام الأصفر، قد فاز بأول «فايت»، لكن إصابة خفيفة منعته من النزال الثالث، لافتاً إلى أن وجوده خلف ابنه وتشجيعه، جعله داعماً رئيساً ومشجعاً.

قصة ولي أمر عاشق للعبة
كريم مراد البلوشي، أحد أولياء الأمور العاشقين لرياضة النبلاء والرياضة بمختلف فروعها، حرص على مساندة ابنتيه شمه 13 عاماً، وتوجت بالميدالية البرونزية للحزام الأصفر، كما أن ابنته الصغيرة وديمة 4 سنوات تتدرب حالياً تمهيداً لمشاركتها في أقرب بطولة لفئة الصغار. قال البلوشي: أحرص على دعم بناتي رياضياً، وأعرف جيداً دور الرياضة في الحفاظ على الأطفال، وتوظيف طاقاتهم في الجانب الإيجابي. أضاف: ابنتاي تعشقان الجوجيتسو، فالأولى تحرص على المشاركة في البطولات، أما الصغرى فتترقب أقرب فرصة للمشاركة.
وأكد أن التوازن موجود بين ممارسة الرياضة والتحصيل الدراسي، مشيراً إلى أن ممارسة الرياضة تنمي التحصيل الدراسي لديهن.

مواهب واعدة على طريق مستقبل رياضة النبلاء
أبدى محمد سيف الدرمكي، 13 عاماً، من مدرسة أم غافة بالعين، وحصد ذهبية الحزام الأبيض، سعادته بالمشاركة في البطولة، مؤكداً أن حصوله على الذهبية دافع قوي له إلى الأفضل، وأنها ستتيح له المشاركة في بطولة أبوظبي العالمية للجوجيستو.
وأضاف: تأهلت في التصفيات الماضية عن مدينة العين للنسخة الحالية، وقد وفقت في حصد الذهب، وإنها تعني لي الكثير في مشواري في رياضة الجوجيتسو التي أحببتها كثيراً، وأحرص على الانتظام في التدريبات، لافتاً إلى أن طموحه في الفترة المقبلة، هو حصد الذهب في عالمية أبوظبي.
وأكد محمد سيف راشد الغافري، 13 عاماً، وخاض نزالات الحزام الرصاصي، أنه حصل على الميدالية البرونزية بعد منافسة قوية مع زملائه، وأن عينه كانت على الميدالية الذهبية، لكن النزالات اتسمت بالقوة، وتميز المستوى الفني، لافتاً إلى أن الفرصة مؤاتية للتعويض في عالمية أبوظبي للمحترفين.
بينما أهدى فراج خالد، الميدالية الذهبية إلى والده، الذي حرص على الوجود معه وتشجيعه، وأن مستواه الفني جاء بتشجيع الأسرة والانتظام في التدريبات، وشارك فراج، 15 عاماً، في منافسات الحزام البرتقالي، ويلعب في نادي بني ياس منذ 5 سنوات، وحصد العديد من الميداليات الذهبية والفضية، مشيراً إلى أن طموحه كبير أن يصبح بطلاً عالمياً.
وأوضح اللاعب أن المنافسات في النسخة الحالية للبطولة، اتسمت بالقوة، لأن زملاءه المشاركين جاؤوا من تصفيات قوية خلال النهائيات التي جرت في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، لكنه استطاع أن يفوز بالثلاثة نزالات، لأنه تدرب جيداً، ولديه خبرة جيدة في كيفية التغلب على منافسيه.

