تقف وراء خروج السويسري فيدرر المصنف 10 عالمياً من بطولة دبي للتنس، على يد اللاعب الروسي يفغيني دونسكوي، قصّة طريفة بطلها اللاعب المخضرم الروسي ميخائيل يوجني (34 عاماً)، والذي كان أول من تعرّض للدغة دونسكوي عندما خسر منه في الدور الأول الاثنين الماضي، لكن ذلك لم يمنعه من تقديم المساعدة له والإشراف على تجهيزه للتغلب على فيدرر في الدور الـ16.

وكان دونسكوي فجر مفاجأة مدوية في بطولة دبي، أول من أمس، عندما أطاح بفيدرر بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، بواقع 6-3 و6-7 و6-7 في مباراة استغرقت ساعتين. ويشارك دونسكوي المصنف 116 عالمياً من بوابة الدور التمهيدي، ومن دون مدربه بوريس صوبكين بسبب صعوبات مادية حالت دون مرافقته إلى دبي، الأمر الذي دفع بيوجني للقيام بدور المدرب خلال مواجهته لفيدرر.

نصائح

وجلس يوجني المصنف 83 حالياً، وأحد أفضل 10 لاعبين على العالم في 2008، قريباً من أرضية الملعب، وقام بتوجيه دونسكوي بمجموعة من النصائح الذهبية، والتي ساعدته على تقليل الفجوة بينه وبين فيدرر، وقلب الطاولة عليه في المجموعة الثالثة بطريقة أدهشت الجمهور الحاضر.

واعترف دونسكوي أن فوزه على فيدرر تحقق بفضل خبرة يوجني، موجهاً له الشكر لما قام به في دبي، وحتى في وقت سابق عندما ساعده على استعادة مستواه بعد الإصابة التي تعرض لها العام الماضي.

وأشار اللاعب الروسي إلى أنه كان واثقاً من قدرته على كسب المباراة، عندما حول تأخّره من 5-1 إلى 6-5 في شوط كسر التعادل.

مؤكداً أن هتاف الجماهير الروسية التي كانت تنادي بعبارة «إلى الأمام.. إلى الأمام»، حفّزه للهجوم على فيدرر والرد على إرسالاته القوية بضربات ساحقة، وقال: «لعبت دون أخطاء، وفيدرر قدم مباراة قوية كعادته ولم يكن من السهل الفوز عليه». وكشف دونسكوي أنه واجه ضغطاً كبيراً في المجموعة الأولى التي خسرها 6-3، لأنها المرة الأولى التي يلتقي فيها فيدرر وجهاً لوجـه.

حلم

من جهته، صرح فيدرر أنه لا يملك أي تفسير، حول الخسارة التي أطاحت بحلمه في التتويج باللقب الثامـن في بطولة دبي للتنس، مشيراً إلى أن نقطة التحول في المباراة، هي اللقطة التي نجح فيها دونسكوي في كسر الإرسال عندما كانت النتيجة 6-4 في المجموعة الثالثة.

والتي تلتها نجاحات متتالية للاعب الروسي في تسجيل النقاط، مضيفاً أنه حصل على فرصة لقتل المباراة عندما عمق الفارق في شوط كسر التعادل إلى 4 نقاط كاملة، لكنه أضاعها من بين يديه بطريقة لا يعلمها.

وتساءل أسطورة التنس السويسري قائلاً: لا أعرف كيف نجح دونسكوي في قلب النتيجة لصالحه، رغم أن الأسبقية كانت لي، لا أنكر أنه لاعب قوي وصعب المراس، لكن النتيجة في النهاية لم تكن عادلة.

خسارة

وحول ما إذا كان الفوز بلقب بطولة أستراليا المفتوحة يناير الماضي، سبباً في إجهاده وحرمانه من المراهنة على لقب بطولة دبي، قال: من الصعب تفسير الأمور بهذا الشكل، لأنني كنت قادراً على الفوز على دونسكوي، وحتى التتويج باللقبين، وفي كل الأحوال كنت أتطلع للعب بشكل جيد هذا الأسبوع، لكنني لم أكن في يومي، حركتي على الملعب كانت بطيئة رغم أنني لم أشعر بالتعب طوال اليوم.

وأضاف: لقد وصلت مبكراً إلى دبي وجهّزت نفسي بالشكل المطلوب، لذا ليس من السهل تقبّل هذه الخسارة.. لا أبحث عن أعذار ولكن ربّما كنت أحتاج لممارسة التنس أكثر في سويسرا بعد العودة من بطولة أستراليا.

تحضيرات

وحول ما إذا كان سيغادر مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في بطولة «أنديان ويلز»، أم سيبقى في دبي لفترة أطول، أوضح النجم السويسري أنه سيجلس مع جهازه الفني لمناقشة التحضيرات والخيارات المطروحة. وأبدى المصنف الأول على العالم سابقاً، تأييده لمنح بعض البطولات بطاقات دعوة للاعبين العائدين من الإيقاف بسبب المنشطات، على غرار بطاقة الدعوة التي وجهتها بطولة روما المفتوحة للاعبة الروسية ماريا شارابوفا، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي مشكلة في ذلك، وليس لديه ما يضيفه بهذا الشأن.

بطولة مهمة

وأكد فيدرر أن بطولة دبي كانت الاختبار الأهمّ بالنسبة له، منذ فوزه بلقب بطولة أستراليا المفتوحة يناير الماضي، وأنه لم يكن يشكو من أي صعوبات بدنية، ولكن عدم معرفته الجيدة باللاعب الروسي ونقاط قوته وضعفه من الأسباب التي أدت إلى خسارته، مشيراً إلى أن لعبة التنس تحكمها تفاصيل دقيقة.

وعن توقف أحد أعمدة الإنارة خلال المباراة، أوضح فيدرر أن الملعب كان مضيئاً بشكل كاف، وأنه سعيد بقبول الاستمرار في اللعب، خاصة بعدما تم إصلاح العطل خلال 4 أو 5 دقائق، مشيراً إلى أنه لعب في عدة بطولات في العالم في أجواء أكثر ظلاماً.