تفاعلت العديد من الجهات والأوساط الرياضية في الإمارات، مع الملف، الذي طرحه «البيان الرياضي» في عدده الصادر أمس، بعنوان «الإمارات تدحر المنشطات»، لعل من أبرزها، الجهة الحكومية الاتحادية، التي تتولى قيادة وإدارة دفة الحركة الشبابية والرياضية في الدولة، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي قال أمينها العام إبراهيم عبدالملك: «البيان الرياضي» عودنا دائماً على طرح وتناول القضايا الهادفة بكل شفافية وموضوعية، حاله في ذلك حال عموم وسائل إعلامنا الرياضي المهموم كثيراً ببحث ومناقشة مختلف الجوانب الرياضية في الدولة، وتفاعلاً مع الملف، فإن الهيئة العامة عازمة على وضع ميزانية مالية سنوية كافية للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات، لتسهيل القيام بواجباتها، وتنفيذ أنشطتها وبرامحها الكثيرة جداً في مجال التصدي للآفة.
وأضاف عبدالملك في تصريحات خص بها «البيان الرياضي» من مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث يشارك في اجتماعات رياضية عربية، قائلاً: اطلعت باهتمام على الملف، الذي طرحه «البيان الرياضي» حول المنشطات في رياضة الإمارات، وأشد ما أسعدني هو إيجابية الطرح والحقائق والأرقام المعروضة، وهذا ما عودنا عليه الملحق الرياضي في البيان، إضافة إلى كل الجهات الإعلامية الرياضية الأخرى في الدولة التي كثيراً ما تُولي المصلحة العامة اهتماماً كبيراً في التناول والطرح والمناقشة.
الذراع القوية
وأوضح قائلاً: ندرك تماماً جسامة وضخامة المهمة، التي يؤديها الإخوة في اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، التي تعتبر الذراع القوية التابع للهيئة العامة في التصدي للآفة، والممثل الوحيد للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» داخل الدولة، ونعلم أن اللجنة تقوم بأدوار كبيرة وتبذل جهوداً أكبر، ولهذا، نعد بأن الهيئة العامة عازمة على تقديم ميزانية مالية سنوية كافية إلى اللجنة الوطنية قدر المستطاع.
دليل قوي
وحول وجود 51 حالة إيجابية فقط في رياضة الإمارات طوال 9 سنوات، أجاب عبدالملك بالقول: لا شك في أن وجود 51 حالة إيجابية فقط في 9 سنوات، تعد دليلاً قوياً ومؤشراً أقوى على سلامة وصحة رياضة ورياضيين الإمارات، وتجسيداً عملياً لنجاعة وقوة الآليات، التي تتبعها الهيئة العامة من خلال ذراعها الفاعلة، اللجنة الوطنية في التصدي لآفة المنشطات، رغم اتساع وتنوع دائرة المهام والواجبات الملقاة على عاتق اللجنة.
قوانين صارمة
ولفت عبدالملك إلى أن الهيئة العامة، ومن خلال اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، وضعت ومنذ سنوات عدة قوانين صارمة، وآليات محددة، وقامت بإجراءات استباقية، وقفت كلها وراء النتيجة المفرحة، التي كشف النقاب عنها «البيان الرياضي» أمس في ملفه المعنون «الإمارات تدحر المنشطات»، مشدداً على أن جهود الهيئة العامة، ومن خلال اللجنة الوطنية تنوعت بين التوجيه والإرشاد والتثقيف، وبين العقوبات الصارمة بحق الرياضيين، الذين تثبت الفحوصات تناولهم وتعاطيهم مواد منشطة، حسب القوانين الواردة من «وادا»، ووفقاً للوائح اللجنة الوطنية.
أنشطة وبرامج
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية نفذت العديد من الأنشطة والبرامج الهادفة، آخرها دورة تأهيل وإعداد الكوادر الفنية قبل أيام قليلة، داعياً جميع الجهات الرياضة والأفراد إلى التعاون في أقصى درجاته، والتعاطي مع جهود اللجنة الوطنية بكل وعي وشفافية لمساعدتها على إكمال دورها وتنفيذ مهامها بدرجة تامة، وتجنب العقوبات التي أتاحت قوانين «وادا» والهيئة العامة على السواء، إيقاعها بحق كل مَن يمتنع عن التعاون والتجاوب والتفاعل مع اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات.
الآفة القاتلة
وأكد عبدالملك أن الإمارات تعد من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية «يونيسكو»، وقوانين الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا»، لافتاً إلى أن ذلك، يلزم الدولة بضرورة التطبيق الصارم لكل متطلبات الاتفاقية والقوانين، وفي مقدمتها، التصدي الفعال للمنشطات في عموم الرياضة، وتخليصها نهائياً من الآفة القاتلة.
الاتفاقيات الدولية
وكشف عبدالملك النقاب عن أن الإمارات ممثلة بالهيئة العامة، ملتزمة وفقاً للاتفاقيات الدولية في هذا المجال، بتقديم دعم مالي سنوي كبير إلى الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا»، مشدداً على حرص الهيئة العامة على تعزيز وتنمية العلاقات مع مختلف الجهات الدولية ذات العلاقة.

مجدي إسكندر: النتيجة ممتازة وحذارِ من المكملات الغذائية
وصف الدكتور مجدي إسكندر عضو اللجنة الطبية باتحاد الإمارات لكرة القدم، الاستشاري في الطب الطبيعي والتأهيل، أحد الأطباء العاملين في إطار اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الدولة، ملف «البيان الرياضي» المنشور أمس، بعنوان «الإمارات تدحر المنشطات»، بالموضوعي، مشدداً على أن النتيجة التي توصل إليها الملف والمتمثلة بوجود 51 حالة إيجابية فقط في رياضة الإمارات طوال 9 سنوات، تعد ممتازة، محذراً من المكملات الغذائية، التي غالباً ما يتناولها الرياضيون في الأندية والاتحادات من دون قصد أو نية تعاطي المنشطات.
وأوضح الدكتور إسكندر في تصريحات خص بها «البيان الرياضي»، قائلاً: شكراً لـ«البيان الرياضي»، لأنه سلط الضوء على جزء مهم من منظومة العمل الرياضي في الدولة، خصوصاً أن الملف المطروح قد توصل إلى نتيجة أكثر من ممتازة، رغم أننا كوننا أطباء ندرك أن عدد العينات السنوية، التي تم إجراءها في رياضة الإمارات، قد لا تكون بذات العدد المطلوب من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا»، واللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات، هنا «معذورة»، ولا يمكن تحميلها أكبر من طاقتها، نظراً لاتساع نطاق العمل الرياضي، وتعدد وتنوع الرياضيين.
ولفت إلى أن النتيجة التي توصل لها ملف «البيان الرياضي» تجسد وتؤكد حقيقة مهمة وحيوية ونشاط اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، مشدداً على أن العاملين في اللجنة والمعنيين عن شؤونها بقيادة الدكتور أحمد الهاشمي، يبذلون جهوداً جبارة في ظل إمكانات مادية وبشرية تكاد تكون محدودة، منوهاً بأنه لو لا تعاون الأندية والاتحادات لما تمكنت اللجنة من إتمام عملها، والقيام بدورها الحيوي في التصدي لآفة المنشطات في الرياضة الإماراتية.
وحذر من مخاطر تناول اللاعبين للمكملات الغذائية، نظراً لاحتوائها على مواد منشطة وفقاً لتعليمات «وادا»، منوهاً بأن الكثير من تلك المكملات فيها مواد منشطة دون أن تتمكن الأجهزة الطبية المعنية في الأندية والاتحادات مع اكتشافها، مشدداً على أن تناول تلك المكملات ليس الهدف منه تعاطي المنشطات.


