أعلن فيصل النعيمي المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، عن مبادرة فردية غير مسبوقة، تزامناً مع اليوم الرياضي الوطني، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن يكون يوم 16 فبراير من كل عام، يوم الرياضة الوطني، وهي تنظيم رحلة بالدراجات الهوائية من إمارة الفجيرة حتى العاصمة الحبيبة أبوظبي، لمسافة 460 كلم، يشارك فيها 7 دراجين، بعدد إمارات الدولة، الهدف منها تبني المجتمع لممارسة الرياضة، والتقليل من السمنة وتبعاتها، باعتبار الرياضة مصدراً رئيساً للسعادة، وهذا يدخل ضمن مفهوم أسعد شعب وأسعد مجتمع، ويرعى الرحلة هيئة تنمية وتطوير السياحة رأس الخيمة، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، هيئة الفجيرة للسياحة والآثار، دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين، مؤسسة عجمان للمواصلات العامة، فريق طموح الإعلامي، عبد الله سعيد النعيمي، شركة سموول كيدذ، شركة كوربريت لينك، شركة ذا سفن إنتريرز ديكوريشن.
فكرة المبادرة
ويقول فيصل النعيمي إن المبادرات التي تمت في العام الماضي والعام الحالي، جاءت عبر المؤسسات، ولم تكن هناك مبادرة فردية، ومن هذه النقطة، وبصفتي قائد الفريق، قمت بتشكيل فريق «الدراجين السبعة» من جنسيات مختلفة، وهم من بريطانيا وجنوب أفريقيا وفرنسا والدنمارك والنيبال، والفكرة جاءت من سؤال، كيف لنا نشر ثقافة الرياضة الجماعية والفردية عبر فريق واحد من مختلف الجنسيات، بذات النهج الذي تتعايش فيه مختلف الجنسيات في الدولة، التي تعتبر نموذجاً يحتذى به في العالم أجمع، وأيضاً نؤكد على موضوع تسامح الأديان والتعايش المجتمعي في الدولة، والشيء الآخر، كيف نروج للإرث التاريخي والحضاري والثقافي والتعليمي، والمقومات السياحية والترفيهية لدولة الإمارات العربية المتحدة، عبر هذه عدة لغات مختلفة، وهي العربية، الفرنسية، الجنوب أفريقية، الإنجليزية، الدنماركية والألمانية، والتي يتقنها ويتحدث بها أعضاء الفريق السبعة.
مسار الرحلة
وتحدث فيصل النعيمي عن مسار الرحلة قائلاً: فكرة مسار الرحلة، أن تكون البداية من إمارة الفجيرة «رئة الإمارات»، كما سماها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وحتى إمارة أبوظبي، مروراً بكل إمارات الدولة، على أن تكون الانطلاقة من كل إمارة إلى الأخرى من سارية العلم، تعبيراً عن ارتباط المبادرة باليوم الرياضي الوطني، ويتم التعريف بمكان أطول سارية علم بكل إمارة، وتفاصيل سارية العلم، وخلال الرحلة من سارية إلى الأخرى، سيكون هناك تنسيق مع الهيئات والدوائر السياحية في كل إمارة، لتحديد المعالم الثقافية والتراثية والتعليمية والرياضية، ونتوقف عند هذه المعالم للشرح والتفصيل، وتستمر الرحلة هكذا حتى أبوظبي. وتبلغ مسافة الرحلة الكلية 460 كلم، فيها تضاريس مختلفة، وسيكون أعلى ارتفاع لمسار الرحلة 850 متراً في إمارة الفجيرة، ويمر خط السير بشتى التضاريس الجغرافية لدولة الإمارات العربية المتحدة، من جبال وبحر وصحراء وداخل المدن، ابتداء من يوم 15 فبراير حتى 17 منه، وعلى مدار الأيام الثلاثة، تستمر الرحلة بمعدل 155 كلم يومياً، خلال ساعات النهار، مراعاة للأمن والسلامة.
وتم التنسيق في موضوع السلامة، تم مع الجهات السياحية في كل إمارة، لتوفير سيارات الشرطة أثناء الدخول لشوارع المدن، فيما تم تجهيز وتأمين الرحلة في الطرق الخارجية عبر سيارات خاصة مجهزة بكل ما تحتاجه الرحلة.
أعضاء الفريق
أعضاء الفريق سبعة، ومن جنسيات مختلفة، وهم فيصل النعيمي من الإمارات، نيكولاس وراوث أستوبري من المملكة المتحدة، رينيت راينور وديسموند من جنوب أفريقيا، أنا هانا من فرنسا، وأخيراً هيلا من الدنمارك، كل عضو من أعضاء الفريق يحمل رسالة وهدفاً، حيث يمثل فيصل النعيمي ورينيت لنشر السعادة عبر ممارسة الرياضة عامة، وقبول هذا التحدي، وهيلا من الدنمارك تسهم في نشر التسامح والتعايش، وتطمح روث لنشر ثقافة القبول والاندماج مع الطرف الآخر، وتمثل هانا من فرنسا، الأصالة، عبر التعريف بأهمية التاريخ والماضي لبناء الحاضر، ويركز نيكولاس قائد فريق تيم أنجل وولف على ضرورة دمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفعاليات الرياضية، ونشر التوعية لدى أفراد المجتمع، بضرورة مشاركة أطفالهم مثل هذه الفعاليات، التي من شأنها تحسين الحالة الذهنية لديهم.
فريق «أنجل وولف»
يضم فريق الدراجين السبعة، البريطاني «نيكولاس جون» الذي يشكل فريقاً خاصاً يسمى «أنجل وولف»، ولديه ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنشأ هذا الفريق بغرض المشاركة في أي تحدٍ رياضي، سباحة، دراجات، جري، وغيرها من الرياضات، ومعه ابنه، وسيكون ضمن أعضاء فريق الدراجين السبعة، وهذه رسالة مجتمعية مهمة، فئة أصحاب الاحتياجات الخاصة، من الممكن تحسن حالتهم الدهنية عند خروجهم للطبيعة، وبهذا المفهوم اعتاد (نك) على اصطحاب ابنه «ريو» في كل التحديات الرياضية التي يشارك فيها، والحمد لله أن دولة الإمارات تتوفر فيها كل المعينات لأصحاب الاحتياجات الخاصة، وتولي هذه الفئة اهتماماً خاصاً.
عجمان للدراجات
أكد فيصل النعيمي المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، أن فكرة تأسيس فريق يحمل اسم عجمان للدراجات موجودة، ولكن الأمر يحتاج لمضمار خاص للتمارين والمنافسات، بينما المضمار الحالي ليس للمحترفين، بل للهواة، وبالتالي، هناك صعوبة لتأسيس فريق محترف قبل إنشاء مضمار بمواصفات أحدث، وفي المستقبل القريب سوف ترى هذه الفكرة النور، بفضل الاهتمام والدعم الذي يوليه أصحاب السمو الشيوخ، الذين لا يترددون في توفير كل ما يسعد شعبهم ويطور دولتهم، والمخطط موجود، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، يعمل في ذلك ضمن التخطيط الحضري الجديد لإمارة عجمان، ومتى ما تم تجهيز البنية التحتية، سيكون لنا فريق يحمل اسم إمارة عجمان.
