أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن التطور الحضاري والثقافي والاجتماعي والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، عززا من حظوظ الدولة في المحافل الدولية ونيل ثقة الجميع في قدرتها على استضافة وإنجاح مختلف الأنشطة ذات الطابع العالمي في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال حضور سموه، في قصر البحر أمس، مراسم توقيع اتفاقية استضافة أبوظبي الدورة القادمة من الألعاب الأولمبية للأولمبياد الخاص لعام 2019، وبذلك أصبحت أبوظبي المدينة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستضيف هذا النوع من الأحداث الأولمبية الخاصة.

وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على العمل الدؤوب والتعاون المثمر بين مختلف الجهات المعنية في الدولة، لإعداد وتجهيز ملف أبوظبي بالصورة التي تليق بالوجه الحضاري لدولة الإمارات، داعياً سموه إلى مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد والتحضير لتحقق استضافة أبوظبي للأولمبياد النتائج المرجوة والمشرفة، بما يليق بمكانة وتقدم الدولة ورقيها.
كما رحب سموه بضيوف الدولة وبارك لهم التوقيع على اتفاقية استضافة أبوظبي الدورة القادمة من الألعاب الأولمبية للأولمبياد الخاص لعام 2019، متمنياً للجميع التوفيق والنجاح في خدمة هذه الرياضة المهمة على المستوى العالمي.

توقيع
مثّل الأولمبياد الخاص في التوقيع على الاتفاقية كل من: الدكتور تيموثي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي، وماري ديفيس الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص الدولي، وماثيو ويليامز عضو مجلس الإدارة في الأولمبياد الخاص الدولي وأحد اللاعبين فيه.
ووقع الاتفاقية عن دولة الإمارات العربية المتحدة كل من: محمد عبدالله الجنيبي رئيس اللجنة العليا لاستضافة أبوظبي الأولمبياد الخاص، وماجد العصيمي المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، وندى المزروعي عضو المنتخب الإماراتي للأولمبياد الخاص الإماراتي والتي وقعت العقد بصفة شاهد.

كما حضر مراسم التوقيع، سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي.
ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعدد من المسؤولين، ووفد يمثل قيادة الأولمبياد الخاص ضم كلاً من: أعضاء مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي، وعدداً من سفرائه منهم سام بيركنز أسطورة كرة السلة الأميركية، وميشيل كوان البطلة الأولمبية وبطلة العالم في التزلج على الجليد، والممثل المصري حسين فهمي.

بهجة وسعادة
من جانبه، أوضح الدكتور تيموثي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص، أن أبوظبي تشكل الخيار الأمثل في هذه المنطقة والموقع الأنسب لإقامة هذه الفعاليات واطلاق العنان للقدرات الإنسانية عبر الرياضة، وتأثيرها كقوة تحدث تحولاً ملحوظاً في حياة الأفراد في نشر البهجة والسعادة للجميع.
وأضاف شرايفر، إن اختيار أبوظبي لاستضافة الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص في عام 2019 كان قراراً سهلاً، حيث تضع دولة الإمارات العربية المتحدة ذوي الإعاقة في قمة اهتماماتها ودعمت على مدى فترة تزيد على عقدين من الزمن حقوق الأفراد ذوي الإعاقات الذهنية، وحققت إنجازات كبيرة على صعيد دمجهم في أماكن العمل والمدارس، وتعد استضافة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص وسيلة تعزز بها الدولة التزامها الراسخ بإتمام هذا الدمج.
وأكد شرايفر، أن دورة ألعاب أبوظبي ستترك علامتها المميزة في سجل تاريخ الأولمبياد الخاص وتساعد في تغيير حياة الناس وتحدي المفاهيم والصور النمطية، معرباً عن ثقته بأن البنية التحتية العصرية لهذه المدينة وخبرتها الطويلة في استضافة بعض من أكبر الأحداث الرياضية العالمية ستجعلان من هذه المناسبة حدثاً تاريخياً بكل المقاييس.

دعم وعناية
بدوره، أوضح محمد عبدالله الجنيبي رئيس فريق عمل الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص في أبوظبي 2019، أن دولة الإمارات عززت من مكانتها في دمج الأفراد ذوي الإعاقة في المجتمع من خلال تقديم كل أوجه الدعم لهم والعناية بهم، ليصبحوا أفرادا فاعلين لهم دورهم ومشاركتهم في التنمية الاجتماعية.
وأضاف: إن الإنجازات التنموية الشاملة التي تأسست بدعائم صلبة بفضل رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين «رحمهم الله»، وطالت جميع جوانب الحياة لهذه الدولة مهدت للأجيال الحالية أخذ زمام المبادرة ووفرت الوقت ويسرت الجهد لمواصلة طريق العطاء والتميز ونحن بعون الله وبدعم قيادتنا الحكيمة ماضون على ذات النهج كي تحافظ الأجيال الحالية والمقبلة على راية العز خفاقة في كل المحافل.
وأوضح الجنيبي، أن استضافة أبوظبي للألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص في عام 2019 تعكس نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الأصيل تجاه الأفراد ذوي الإعاقات، مشيراً إلى أن هذا الحدث سيشكل خطوة مهمة في مسيرة تحقيق الدمج الاجتماعي.
كما أعرب الجنيبي، عن ثقته بنجاح إقامة هذا التجمع الرياضي العالمي وتحقيق النتائج والإنجازات لجميع رياضيي الأولمبياد الخاص هنا على أرض الإمارات.

سموه يشهد محاضرة مدرسة القلوب: الرياضة والعمل الجماعي
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، في مجلس سموه بقصر البحر، محاضرة بعنوان «مدرسة القلوب: الرياضة والعمل الجماعي والقوة على التعاطف»، ألقاها الدكتور تيموثي بي شرايفر، رئيس الأولمبياد الخاص الدولي.
وبدأت المحاضرة بعرض فيلم عن الألعاب التي يشارك فيها اللاعبون المعاقون وأنواعها، ولمحة عن مشاركة لاعبي دولة الإمارات في البطولات المختلفة.
شهد المحاضرة سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، ومعالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين والقيادات الرياضية في الدولة.

فعاليات
من جهته، أعرب الدكتور تيموثي بي شرايفر عن سعادته بوجوده في دولة الإمارات، وبالفرصة التي أتيحت له لمشاهدة أبرز معالمها، مبدياً إعجابه بمدينة أبوظبي التي ستستضيف الدورة المقبلة من الألعاب الأولمبية للأولمبياد الخاص لعام 2019، مقدماً لمحة عامة عن الأولمبياد الخاص، باعتبارها مؤسسة عالمية تطلق العنان للقدرات الإنسانية، عبر تأكيدها الدور البارز للرياضة.
وتأثيرها كقوة تحدث تحولاً ملحوظاً في حياة الأفراد، وتنشر البهجة والسعادة، وتهيئ الأفراد من ذوي الإعاقات الذهنية، ليصبحوا أفراداً فاعلين في المجتمع من النواحي الرياضية، يحظون بالتقدير والاحترام واستخدام الرياضة كحافز لتحسين حياتهم.
وأشار بي شرايفر إلى أن العصر الحالي يتميز بزيادة الانفتاح على الاختلافات الثقافية، والدينية، والسياسية، وهي فرصة مواتية لتعزيز التواصل والتعاون ومد جسور الصداقة بين الأمم والأفراد في مختلف المجتمعات، مشيراً إلى أن الأولمبياد الخاص منذ قرابة نصف قرن يعمل من أجل مستقبل أكثر انفتاحاً وقبولاً وإنصافاً، للقضاء على التمييز من خلال الوعي المجتمعي بالفئات أصحاب الإعاقات الذهنية وبدورهم الفاعل في الحركة الرياضية.

كما طرح المحاضر تساؤلاً عن كيفية صناعة عقلية الاندماج والاحتواء لفئة المعاقين، موضحاً أن ذلك يتم بالتركيز على القدرات بالاحتفاء وبمشاركتهم الفرح والبهجة، وبإشراك الزعماء والشخصيات القيادية في الأحداث والمناسبات التي تهم المعاقين، إضافة إلى بث روح التعاطف.
واستشهد المحاضر بأقوال عدد من زعماء ومشاهير العالم التي تعلي من قيم التسامح والتضامن والتعايش، ومن بينها أقوال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في التمسك بثوابت الفضيلة، والسعي لعمل الخير ومساعدة الآخرين وخدمة المجتمع.

وقال: «إن استضافة أبوظبي للأولمبياد الخاص حدث مهم في تاريخ الرياضة، ويعتبر فرصة لإظهار قيم التسامح والتعايش التي يتمتع بها مجتمع الإمارات، إضافة إلى إبراز دور أبوظبي بوصفها مدينة لها رؤية مستقبلية عالمية».
