تواصلت أمس فعاليات النسخة السادسة من المؤتمر الدولي للرياضة في مكافحة الجريمة، الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتم تقديم ثلاث جلسات تضمنت محاور مهمة للوقاية من خطر المنشطات والصحة النفسية ومحاربة شغب الملاعب، وكذلك استعراض تجارب عربية ودولية وأوراق بحثية مهمة تكافح السلوكيات المتطرفة في الملاعب.

واستهلت فعاليات اليوم الثاني باستعراض تجربة مهمة في بولندا، قدمتها الدكتورة بيتا مازوريك، أوضحت فيها نجاح بولندا عبر برامج رياضية ناجحة في أبعاد المراهقين عن السلوكيات الخطرة في ظل غياب الأسرة عن رعاية أبنائها بسبب الهجرة بحثاً عن ظروف عمل جيدة.

شغب ورياضة

كما قدمت الباحثة الإماراتية هالة إبراهيم الأبلم، في الجلسة الثانية، دراسة بحثية أكدت فيها أهمية الرياضة وأثرها الكبير في التوافق النفسي لدى ممارسي الرياضة، وخلصت في الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بتوعية الشباب بممارسة الرياضة خاصة المراهقين، كما قدم الفريق «م» مساعد الغوينم رؤية متكاملة حول شغب الملاعب، مؤكداً بأنه مشكلة مزمنة يجب التعامل معها بعلمية ومناهج متخصصة حتى تعم السعادة في الملاعب.

وهم رقمي

وفي الجلسة الثالثة، قدم العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا من شرطة دبي، مادة بحثية عن المخدرات الرقمية وصفها بالظاهرة، وأنها تعرف عليها عبر تقرير في إحدى القنوات التلفزيونية والتي تحدثت عن قضية المخدرات الرقمية، مؤكداً بأنه لا يوجد دليل علمي وطبي لها.

مشيراً إلى أن الترويج لها من قبل بعض وسائل الإعلام من أهم الأسباب في انتشارها، متسائلاً: هل حقاً توجد مخدرات رقمية، وهل لها تشريعات قانونية، كما أثبتت الدراسة أيضا قوة تأثير الأصدقاء على بعضهم البعض، ولذا تعتبر التوعية المباشرة علاجا جيدا للوقاية من المخدرات الرقمية.

كما أوصى ميرزا، بمجموعة من التوصيات أهمها مخاطبة الجهات القانونية في الدولة لمعاقبة لمن يروج لمثل هذا النوع من المخدرات وتوعية الأسر بضرورة معرفة أصدقائهم وتنظيم برامج وحملات للتوعية الموجهة للشباب والوقاية منها، مؤكداً أنه وبناء على تجربته الشخصية لا توجد تأثيرات مباشرة لما يسمى بالمخدرات الرقمية بل هي إثارة صنعتها بعض وسائل الإعلام.

تجربة شخصية

من جانبه، قدم حميد شامس محمد لاعب منتخب الكاراتيه، تجربته الشخصية مع المنشطات، موضحاً أنها كانت في البطولة العربية بالقاهرة 2007 ثم في نسخة الدوحة 2011، مشيرا إلى معاناتهم كلاعبين بسبب عدم التفرغ وهو المشكلة المزمنة للرياضيين في الدولة.

وهو الأمر الذي شكل مشكلة لهم في الإعداد الذي كان عبر برنامج رياضي وغذائي بمكملات غذائية مثل «جاك ثري دي» وهو متاح للجميع في الصيدليات، يتم تناوله قبل المباراة بساعة لتعويض الأملاح قبل المباراة ونجح بالفعل في تحقيق عدد من الميداليات، قبل أن يخضع إلى اختبار المنشطات وجاءت العينة إيجابية.

وكانت صدمة قاسية وتم سحب الميداليات بسبب خطأ المدرب الذي لم يراجع لائحة المواد المحظورة. موضحاً ضرورة التوعية بهذا الأمر، خاصة من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة حتى لا يقع اللاعب في فخ المخدرات والمواد المنشطة بحسن النية.