توقع الكويتي فهيد الديحاني صاحب ذهبية الدبل تراب في أولمبياد ريو إمكانية اعتزاله الرماية بسبب الوضع غير الجيد للرياضة في الكويت.
وصرح الديحاني خلال استعراضه لتجربته الرياضية المبدعة في ملتقى المبدعين أن شغفه بالرماية منذ الصغر قاده إلى منصات التتويج الأولمبي والعالمي، مشدداً على ضرورة بداية الإصلاح للرياضة من قاعدة الهرم وليس العكس، وقال: «يجب البداية من قاع الهرم، وهو اللاعب لأنه أساس كل لعبة، وهو المسؤول الأول عن تطوير نفسه، لقد سخروا مني عندما قلت أطمح أن أكون بطلاً.
فكرّست حياتي للرماية، وبدأت أتدرب 5 ساعات يومياً وأخصص 3 ساعات تدريباً بدنياً، وأضاف: أثناء المشاركات في الأولمبياد كنت أرى الجانب السلبي، كل صعوبة أراها أعتبرها تحدياً وأبحث عن المفاتيح للتغلب عليها، وأعرب الديحاني عن سعادته بالحصول على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي واعتبرها تتويجاً جديداً في حياته.
ضغوط كبيرة
وخلال استعراض تجربته الملهمة في أولمبياد ريو، أكد الديحاني أنه واجه ضغوطاً كبيرة من مجلس الأمة الكويتي، وزاد الضغط من الخارج من المجتمع الدولي بحكم إيقاف الكويت عن المشاركات الدولية من اللجنة الأولمبية الدولية، مشيراً إلى أنه تحمّـل نفقات مشاركاته في الأولمبياد بعد تخلي دولته عنه وقطع الدعم عنه.
بالإضافة إلى حرمانه خلال الأولمبياد من المشاركة في منافسات التراب ما دفعه إلى التوجه إلى مسابقة الدبل تراب التي كانت هدفاً ثانياً بالنسبة له، ورغم الظروف الصعبة التي واجهها نجح في إحراز الميدالية الذهبية، وقال: كنت أعرف أني لا أستطيع رفع علم بلادي في المحفل الأولمبي ولكني كنت أطمح أن يقول العالم إن هذا الرجل الكويتي حصل على ميدالية.
كما تحدث الديحاني عن استفزازه ببعض القرارات غير العادلة بعد وصوله إلى النهائي مثل تغيير مسار الرمي من 2 إلى 3 ثم إدراجه الأول في الرمي؛ ما منح وقتا إضافيا لمنافسيه من أجل التركيز لكنه استطاع الفوز بفضل الخبرة والممارسة الصحيحة للعبــة.
وأوضح الرامي الكويتي أنه بدأ ممارسته الفعلية للعبة في 1991 بعد نهاية الغزو، مشيراً إلى أن الصعوبات العديدة التي واجهها الرماة في الكويت لتأسيس ناد متخصص واتحاد ينشطون تحت مظلته، وأنه بفضل الإنجازات التي حققها في الألعاب الأولمبية وفي كل البطولات العالمية والتي وصلت إلى 120 ميدالية ملونة، تمكن من إقناع المسؤولين بضرورة إنشاء بنية تحتية للرماية.
وسام
وأوضح الحكم السعودي علي مسفر الزهراني أن جائزة الإبداع وسام على صدره ودافع له لتقديم المزيد لخدمة المملكة العربية السعودية، وقال:»بدأت في 2004 وكان هدفي تقديم شيء غير مسبوق للرياضة السعودية، وانطلقنا في التخطيط في 2008، وفي 2009 تمكنا من تحقيق أول ذهبية للمملكة في بطولة آسيا.
وفي 2011 بدأ التخطيط للحصول على ميدالية في بطولة العالم ونجحنا في تحقيق برونزية في مونديال إسبانبا، وبما أنه كان ينقصني الوقت باعتباري غير متفرغ، طلبت التقاعد المبكـر من وظيفتي رغم معارضة العائلة، وفعلاً تمكنت من الحصول على التفرغ الكامل في 2015، وبفضل جهود المسؤولين استطعت تحقيق 3 ميداليات في بطولة العالم.
وأكد الزهراني أهمية الجانب المادي لتوفير التجهيزات وإقامة المعسكرات وهو ما فرض عليه البحث عن راعٍ، ونجح في ذلك، مشيراً إلى أن طموحه المقبل تحقيق ميدالية أولمبية في طوكيو، وأن لديه 5 لاعبين مستواهم عالٍ جـدا وقادرون على تحقيق إنجاز أولمبي للمملكة.

