تتجه أنظار عشاق التنس إلى العاصمة أبوظبي اليوم مع انطلاق بطولة مبادلة العالمية للتنس في نسختها التاسعة، التي تقام على ملاعب مجمع التنس الدولي بمدينة زايد الرياضية لمدة 3 أيام بمشاركة 6 من أفضل 12 مصنفاً على مستوى العالم في التنس.
وتشهد البطولة هذا العام عودة البريطاني آندي موراي المصنف الأول عالمياً والحائز على الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 في البرازيل مجدداً للمشاركة في البطولة بعد غيابه عن النسخة الماضية، إذ يسعى موراي إلى تحقيق لقبه الثالث في بطولة مبادلة ومعادلة الرقم القياسي الذي يملكه كل من الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافائيل نادال حامل لقب البطولة الماضية.
حيث يشارك الأخير في البطولة للمرة الثامنة في تاريخه ويأمل تحقيق بداية جيدة للموسم تمكنه من العودة إلى مراكز المقدمة في التصنيف العالمي بعد تراجعه إلى المركز التاسع نتيجة الإصابات التي عانى منها في عام 2016، وينضم إلى موراي ونادال كل من الكندي ميلوش راونيتش المصنف الثالث عالمياً.
بالإضافة إلى الفرنسي جو ويلفريد تسونغا المصنف الحادي عشر، والتشيكي توماس بيرديتش، فيما ستشهد النسخة الحالية المشاركة الأولى للنجم البلجيكي الصاعد ديفيد جوفان.
مواجهة من العيار الثقيل
وتفتتح مباريات البطولة في الساعة الخامسة من مساء اليوم بمواجهة تجمع بين جو ويلفريد تسونغا، وديفيد جوفان المصنف الثاني عشر على العالم، إذ ستحظى هذه المباراة بأهمية كبرى لدى النجمين خاصة بعد تحقيق تسونغا الفوز في ثلاثة من آخر أربعة لقاءات جمعت بينهما، بينما تشهد المباراة الثانية التي تقام في السابعة مساءً مواجهة من العيار الثقيل.
حيث تجمع بين الإسباني المخضرم رافائيل نادال الذي يظهر للمرة الأولى في أول أيام البطولة مع التشيكي توماس بيرديتش المصنف العاشر، إذ سيتأهل الفائز من المباراة لمواجهة الكندي ميلوش راونيتش المصنف الثالث غداً في الدور نصف النهائي من البطولة، فيما ينتظر آندي موراي الفائز من مباراة تسونغا وجوفان.
وسيسعى نادال إلى الدفاع عن لقبه الذي أحرزه العام الماضي، ومحاولة الفوز بالنسخة الحالية للانفراد بالرقم القياسي لعدد مرات الفائزين بالبطولة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعيد المصنف الأول سابقاً إلى الواجهة من جديد بعد الصعوبات الكثيرة التي واجهها خلال عام 2016.
منافسة صعبة
وأكد رافائيل نادال أن المنافسة على لقب بطولة مبادلة العالمية للتنس في أبوظبي ليست سهلة على الإطلاق في ظل وجود نخبة من أفضل لاعبي التنس على مستوى العالم، مشيراً إلى جاهزيته التامة لتقديم أفضل أداء في البطولة ومحاولة الاحتفاظ باللقب الذي أحرزه العام الماضي، وذلك بعد عودته من الإصابة التي عانى منها في الموسم الأخير.
وقال: «المنافسة في بطولة مبادلة دائماً صعبة وسأحاول تحقيق الفوز في المباراة الأولى أمام توماس بيرديتش والتأهل إلى نصف النهائي، وقد عدت للتدريبات منذ شهر ونصف بعد أن عانيت من مشكلات الإصابة في ذراعي وركبتي، وأشعر الآن أنني في حالة جيدة وسعيد بالتأكيد بالعودة للمشاركة في المنافسات».
وأضاف: «أحب اللعب هنا في أبوظبي لأنها أفضل فرصة لبدء الموسم بشكل جيد، والبطولة تساعد اللاعبين على خوض مباريات قوية في بداية الموسم، أسعى دائماً للعب من دون ضغوطات، وأملك الشغف والحافز لمواصلة العمل الجاد، إذ أشعر أنني بصحة جيدة حالياً بعد فترة صعبة»، مشيراً إلى أنه قرر المشاركة في بطولة بريسبين في استراليا عقب بطولة مبادلة للتنس، وعدم التواجد في بطولة قطر في الدوحة هذا العام.
توقعات الموسم الجديد
وعن توقعاته لعام 2017 أوضح: «لا يمكنني توقع أي شيء خلال الموسم الجديد، فقط أريد مواصلة العمل بجدية من أجل العودة للفوز بالبطولات، وبالتأكيد جميع المنافسات لن تكون سهلة، أحاول خلال الفترة الحالية العمل على بعض الأمور من أجل العودة بقوة في الموسم الجديد».
وعن التصريحات التي أدلى بها لاعب التنس السابق الشهير بات كاش بأن عام 2017 قد يكون صعباً وغير جيد بالنسبة لنادال في ظل الإصابات الكثيرة التي تعرض لها خلال الموسمين الأخيرين، قال نجم التنس الإسباني: «ليس لدي تعليق، وأي شخص يملك الحرية في قول ما يريد، فهي في النهاية وجهات نظر، أشعر أنني أملك الحافز الكافي للعودة وبقدرتي على اللعب لـ 3 سنوات مقبلة».
انضمام
أبدى نادال سعادته بانضمام مواطنه كارلوس مويا نجم التنس والمصنف الأول على العالم السابق إلى طاقمه التدريبي بجوار عمه طوني نادال وفرانسيس رويغ.
وقال: «لا أتوقع تغييرات كبيرة في طريقة التدريب بعد انضمام مويا إلى الطاقم، ولكني متأكد أنه سيساعدني كثيراً في الفترة المقبلة، وتواجده معنا أمر في غاية الأهمية بالنسبة لي خصوصاً وأنه ليس صديقي وحسب وإنما شخص مهم للغاية في مسيرتي في عالم التنس، وسعيد بوجود أناس حولي يهتمون لأمري»، معرباً عن ثقته في قدرة مويا على تطوير العمل سواء في طاقمه التدريبي أو في أكاديمية التنس التي افتتحها نادال أخيراً.

