بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، خلال زيارته مختبر الابتكار يوم 3 مايو الماضي، 8 توصيات ومبادرات، أسفرت عن جلسات العصف الذهني في المختبر، والتي سيتم توظيفها ضمن الخطة الاستراتيجية للرياضة في دبي خلال الفترة 2016 - 2021، وأكد سموه تنفيذها بأعلى معايير الجودة والتميز لتحقيق التطور المنشود للقطاع الرياضي.
وأقيم مختبر الابتكار الرياضي بفندق ميدان تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وشهد سموه جانباً من جلسات المختبر. وجاءت المبادرات متوازنة ومتناغمة مع المحاور الـ6 التي تمت مناقشتها في الجلسات، والتي تتعلق بالاحتراف وصناعة الأبطال، البنية التحتية، تنظيم الفعاليات والسياحة الرياضية، رياضة المرأة، الصحة والسعادة والمجتمع، ورياضات المستقبل.
وشهد عام 2016 إطلاق بعض المشاريع الرياضية التي ستبصر النور قريباً، أبرزها استاد محمد بن راشد، الذي يتسع لـ60 ألف متفرج، وسُيقام في موقع نادي دبي الرياضي بمنطقة العوير، بتكلفته تقديرية بنحو ثلاثة مليارات درهم.
وسام حمدان
أما توصيات مختبر الابتكار، اقترحت المبادرة الأولى منح «وسام حمدان بن محمد للمدارس التعليمية الرياضية» إلى المدارس التي تتبنى نهج الاهتمام بالرياضة وصحة الطلبة وتوفير سبل ممارسة الطلبة للرياضة والنشاط البدني وتشكيل فرق رياضية مدرسية.
ودعت المبادرة الثانية إلى رفع الدعم عن شركات كرة القدم في دبي بنهاية عام 2021، انطلاقاً من كون مدينة دبي تتمتع بنمو اقتصادي مستدام، والأولى عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال والوجهة المفضلة للاستثمار. ودعت المبادرة الثالثة إلى تأسيس شركات استثمارية تضمن تحقيق إيرادات لشركات كرة القدم لتنفيذ الالتزامات الخاصة بها تجاه الجمهور والرياضيين من لاعبين وكوادر فنية وإدارية ومنشآت رياضية.
واقترحت المبادرة الثالثة إطلاق «مبادرات حمدان بن محمد للرياضة المجتمعية» للتوعية بما يعزز الصحة والسعادة لأفراد المجتمع من مختلف الجنسيات والأعمار، حيث تشمل الأنشطة والبطولات والمهرجانات لكبار السن المتقاعدين والأطفال من 5 إلى 10 سنوات والعمالة المساندة من الجاليات الأجنبية، واستمرار تنظيم دورة الأحياء السكنية فرجان التي تتنافس فيها فرق من جميع الجنسيات.
وشددت المبادرة الرابعة على احتضان رياضات المستقبل وترسيخ مكانة دبي باعتبارها القلب النابض لهذه الرياضات، وذلك من خلال احتضان رياضات المستقبل والرياضات التكنولوجية الناشئة وإقامة البطولات والدورات التنافسية العالمية لها وفتح قنوات التواصل مع مختلف المعنيين في هذا المجال، ونيل والاعتراف الدولي بها كرياضات مهمة وأصيلة.
وتناولت المبادرة الخامسة فكرة إنشاء مركز دبي الدولي للطب الرياضي والتميز معتمد كجهة دولية وحيدة تمتلك منظومة معايير عالمية لإصدار اعتماد مراكز الطب الرياضي على مستوى العالم، وذلك منذ مرحلة التصميم إلى مرحلة التنفيذ كنموذج فريد من نوعه بهذه الخاصية على مستوى العالم.
ويقوم المركز بتوفير الخدمات الطبية المتميزة للرياضيين وفقاً لأرقى المعايير العالمية المعتمدة، وتأهيل الكوادر الطبية الوطنية المتخصصة في مجال الطب الرياضي، ودعم مجال البحث العلمي والتميز الرياضي.
وتبنت المبادرة السادسة فكرة تشييد وتطوير مجمعات رياضية وأندية رياضية مخصصة للسيدات، بما يتيح للمرأة ممارسة الرياضة والنشاط البدني بحرية وخصوصية.
تأسيس متحف
واقترحت المبادرة السابعة تأسيس متحف دبي الرياضي الأول من نوعه من أجل توثيق مسيرة الحركة الرياضية وبداياتها الراسخة التي قام بها الرواد من أبناء الوطن، وكذلك رصد كافة الإنجازات الرياضية والأبطال.
أما المبادرة الثامنة فتضمنت إطلاق برنامج خاص بالأكاديميات «برنامج أبطال للأكاديميات» في عموم الرياضات غير كرة القدم من أجل انتقاء وإعداد رياضيين ناشئين موهوبين ومتميزين في مختلف الرياضات الأندية وصناعة البطل الرياضي القادر على تمثيل الدولة ورفع علمها على منصات التتويج في المحافل الرياضة الكبرى، والعمل على توفير البيئة التي تدعم عمل الأكاديميات الرياضية وتساهم في تحقيق أهدافها.
6 عناصر
على جانب آخر، شهد يوم 11 أكتوبر إطلاق «مبادرة حمدان بن محمد للرياضة المجتمعية» تضمنت ستة عناصر رئيسة هي: الشراكات الاستراتيجية بين الهيئات والدوائر، والفعاليات الرياضية المجتمعية في دبي التي تزيد على 80 فعالية في العام وسيبدأ العمل بها على الفور وتضم برامج للياقة البدنية والجري والسباحة والدراجات الهوائية في مختلف مناطق دبي، كما تشمل المبادرة ضمن عناصرها الستة: برامج الأندية الرياضية الخاصة، وكذلك توفير مراكز تدريب متحركة بالتعاون مع شركاء المبادرة من الشركات المختصة، وسيكون أولها في حي دبي للتصميم ويحمل كل منها اسم «نادي مبادرة حمدان بن محمد للرياضة المجتمعية».
وتشمل المبادرة كذلك التطبيق الذكي للرياضات المجتمعية، الذي سيتم العمل به في العام 2017، وحافلة اللياقة البدنية التي ستقدم خدماتها بدءاً من العام ذاته، بالإضافة إلى مؤشر دبي للياقة البدنية الذي سيتم إطلاقه في العام 2018.
حياة صحية
وتهدف «مبادرة حمدان بن محمد للرياضة المجتمعية» إلى تحفيز أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة باستمرار، وتبني الرياضة المجتمعية كأسلوب حياة لتحقيق الحياة الصحية، والعناية باللياقة البدنية، والتمتع بالسعادة والطاقة الإيجابية، كما تسعى المبادرة لزيادة أعداد ممارسي الرياضة والنشاط البدني، وتصنيف دبي كإحدى المدن العصرية ذات النسبة العالية في ممارسة سكانها الرياضة، علاوة على ابتكار فعاليات جديدة تتناسب مع تطلعات الأجيال المستقبلية، والمساهمة في محاربة الظواهر غير الصحية مثل التدخين والأمراض المزمنة مثل: السمنة، والسكري، وأمراض القلب.
ويمثل المبادرة فرسان من مختلف قطاعات المجتمع؛ إذ يمثل كل من د. عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والمهندس مهدي علي، مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، فئة الموظفين والعمال، بينما يمثل البطل الأوليمبي محمد خميس فئة ذوي الإعاقة، ويمثل لاعبنا الدولي السابق محمد الكوس فئة المتقاعدين، وسيكون قائد منتخبنا لكرة القدم وأفضل لاعب في آسيا أحمد خليل ممثلاً لفئة الشباب، وتمثل آمنة حداد لاعبة الأثقال الإماراتية فئة الأطفال والأسرة.
بصمة
يتميز استاد محمد بن راشد بتصميمه الفريد من نوعه الذي سيضيف بصمة جمالية جديدة لمدينة دبي فهو أول ملعب في العالم مرتفع على الأرض، حيث يتخذ الملعب شكل نصف كرة محمول على قواعد كما يتميز بأنه مكيف الهواء بالكامل ومتوافق مع مواصفات استادات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وروعي في تصميم المشروع تحقيق مختلف عناصر الاستدامة ومفهوم الراحة البيئية الخارجية، حيث ستساعد المنتزهات والمروج والأماكن المظللة والأشجار والماء والرياح في توفير الراحة للمشاة.
وستتولى شركة دار الهندسة والاستشاري المعماري العالمي بيركينز بلس ويل تنفيذ المشروع الذي يضم استاداً يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج منها 23116 مقعداً للمدرجات العلوية و1642 مقعداً لجناح كبار الشخصيات و8941 مقعداً لمدرجات كبار الشخصيات و6688 مقعداً للمدرجات السفلية.
كما يضم مباني رياضية تشمل ملعب إحماء وقاعة تدريب رياضي ومواقف تتسع لـ 5000 مركبة ومتحفاً رياضياً على مساحة 1500 متر مربع وقاعة متعددة الأغراض على مساحة 3500 متر مربع ومرافق للمؤتمرات والمعارض وشرفات تسمح للمتفرجين بالانتظار والتفاعل مع الأجواء المحيطة، مشيراً إلى أن المشروع يضم كذلك الممر الطولي الذي يشمل محلات تجارية ومطاعم تلبي احتياجات الجمهور ومرتادي الموقع.

