يواصل منتخب ناشئي وشباب الجودو استعدادهم، للمشاركة في بطولة الصداقة والسلام، التي تستضيفها مدينة فوكوكا اليابانية، وتنطلق منافساتها بعد غد الاثنين، ويشارك فيها أكثر من 600 لاعب ولاعبة من 19 دولة، تتقدمهم اليابان والولايات المتحدة وروسيا والصين وكوريا، ويمثل منتخبنا الوطني جودو العرب كونه الفريق العربي الوحيد، الذي يشارك في البطولة التي تقام بشكل دوري في مثل هذا التوقيت من كل عام.
وكانت بعثة المنتخب قد وصلت لمدينة فوكوكا باليابان لبدء المرحلة الثانية من المعسكر، التي تتخللها المشاركة في البطولة الدولية، بعد أن كان قد أنهى المرحلة الأولى من الإعداد في جامعة توكاي بمدينة كاناجاوا. ويهدف الجهاز الفني للمنتخب، بقيادة المدرب الياباني نويا هاراجوتشي تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المشاركة والاحتكاك بمدارس تدريبية مختلفة في التدريبات اليومية، التي تقام على فترتين وثلاث فترات أحياناً.
دعوة
وتأتي المشاركة في بطولة الصداقة والسلام تلبية للدعوة التي قدمتها السفارة اليابانية في الدولة، وهدفت إلى توطيد العلاقة الثنائية المتبادلة بين دولة الإمارات واليابان، كما أن المشاركة تأتي في إطار برنامج الاتحاد لإعداد جيل جديد من اللاعبين الأشبال والناشئين ليكونوا نواة لمستقبل الجودو.
اطمئنان
من جانبة اطمأن محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو والكيك بوكسينغ على البعثة، التي يترأسها محمد جاسم عضو مجلس الإدارة المشرف العام على اللعبة، من خلال اتصال هاتفي طلب فيه توفير كل الظروف لتحقيق أكبر استفادة ممكنة، متمنياً التوفيق لجميع اللاعبين في المشاركة ببطولة اليابان الدولية، وطالب الجميع بتحقيق أقصي استفادة ممكنة من برنامج اليابان سواء بالنسبة للاعبين الذين سيشاركون في البطولة الدولية أو الذين سيخوضون معسكر الإعداد التدريبي، مشيراً إلى أن الاتحاد يضع كل إمكاناته في سبيل مواصلة طريق التميز بالنسبة للمنتخبات الوطنية.
مشدداً على موضوع التركيز على فئات المراحل السنية عبر الانطلاق من القاعدة، موضحاً أن إنجازات منتخب الناشئين في الموسم الماضي وفوزه بأول ميدالية ذهبية آسيوية إلى جانب ميداليات ملونة عدة على صعيد القارة.
وتكرار ذلك الإنجاز على صعيد بطولة الخليج، التي أقيمت في مملكة البحرين وتصدر من خلالها منتخب الناشئين بطولة الخليج لأول مرة في تاريخ جودو الإمارات، مؤشرات إيجابية تؤكد سلامة موقفنا ونجاعة برامجنا وخطط عملنا في ما يتعلق بالاهتمام بالقاعدة، التي تمثل الأساس لنجاح أي عمل مستقبلي.
اتفاقية
الجدير بالذكر أن الاتفاقية التي وقعتها الإمارات في 2014 مع اليابان شملت العديد من الجوانب منها الاتفاقية مع جامعة توكاي التي تمثل مهد لعبة الجودو في العالم، وتنص على التعاون المشترك بين اتحاد الإمارات للجودو مع الجامعة اليابانية؛ وبدوره يخطط اتحاد الجودو لابتعاث عدد من اللاعبين المواطنين، لإكمال دراستهم الجامعية في الجامعة اليابانية، إلى جانب تلقي التدريبات اليومية في لعبة الجودو، وبذلك يكون قد وفق بين مستقبل اللاعب من الناحية الدراسية دون أن يبتعد أو أن يتوقف عن ممارسة اللعبة بسبب الالتزامات الدراسية.
وتأتي تلك الخطوة في إطار حرص اتحاد الجودو للحفاظ على المواهب التي تبشر بمستقبل مشرق للعبة، التي بدأت تأخذ حيزاً كبيراً من الاهتمام في مختلف دول العالم، كونها من الألعاب الأولمبية العريقة والهامة والمدرجة، ضمن التصنيف الأول في الألعاب الأولمبية.

