أصدر اتحاد الشطرنج بياناً صحافياً، أكد خلاله أنه تابع ببالغ الدهشة والاستغراب، التصريحات التي أثيرت مؤخراً، حول الادعاء بقيام الاتحاد بتخفيض راتب لاعب نادي الشارقة الثقافي للشطرنج والمنتخب الوطني الأول سالم عبدالرحمن من عشرة آلاف درهم إلى ألفين، وهذا أمر يخالف الحقيقة.
لأن اللاعب لا يستلم أساساً أي راتب من الاتحاد، وإنما مكافأة شهرية على تميزه وتفوقه وقد تم صرفها له كاملة بعد مضاعفتها 5 مرات بقرار من رئيس الاتحاد لتصل إلى إجمالي 190 ألف درهم وتم الصرف من مبالغ الرعاية والتسويق نظراً لعدم وجود بند مالي لهذا الغرض في الموازنة المالية والدعم السنوي الذي يحصل عليه الاتحاد من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وطبقاً للنظام المالي الموحد للاتحادات.
توضيح
وجاء في البيان: إن اتحاد الشطرنج إذ يؤكد اهتمامه بكافة ابنائه من لاعبي الأندية الأعضاء من ممثلي الدولة من خلال المنتخبات الوطنية وفخره واعتزازه بما يحققونه من إنجازات للوطن، قرر توضيح عدد من الجوانب التي تم طرحها وصاحبها عدم الدقة وذلك دفاعاً عن حقوقه ومنعاً للمزيدات غير المسؤولة والتأويلات الخاطئة، ونظراً لتميز اللاعب سالم عبدالرحمن.
فقد قرر مجلس الإدارة في الدورة السابقة (2008 – 2012) بأحد اجتماعاته صرف مكافأة تبلغ 2000 درهم شهرياً للاعب سالم تقديراً لكفاءته ونتائجه الجيدة، وذلك لعدم وجود أي بند في النظام المالي الموحد يكون غطاء قانونياً يتضمن احقية الاتحاد في التعاقد مع لاعبيه ومنحهم رواتب شهرية كما هو الحال في الأندية في بعض الألعاب الرياضية.
مضاعفة المكافأة
وأكد البيان أن الاتحاد في دورة (2012-2016) استمر في صرف المكافأة لاستمرار اللاعب في عطائه المميز الى ان أعطى رئيس الاتحاد توجيهاته بمضاعفة المكافأة الشهرية خمسة اضعاف الى 10 آلاف درهم على ان يبدأ التنفيذ اعتباراً من 1 مارس 2015.
وينتهي مفعول القرار بتاريخ 31 مايو 2016، وهو الموعد الذي كان مقرراً لانتهاء الدورة الانتخابية الحالية وذلك باستثمار في اللاعب بلغ 150 الف درهم بالإضافة الى منح اللاعب خاصية السفر على درجة رجال الأعمال وذلك من الموارد التسويقية التي بلغت ذروتها في تاريخ الاتحاد الحالي وحصل عليها الاتحاد من الجهات المختلفة لرعاية الأنشطة الأخرى .
وكانت الاستجابة سريعة لهذا القرار المحفز الذي اسفر عن فوز اللاعب ببطولة آسيا الفردية للشطرنج وهي نتيجة لم تكن سهلة بحسابات المراقبين الفنيين، علماً بأن رئيس الاتحاد ربط قراره السابق بانتهاء الدورة كونه لم يرد تحميل المجلس الجديد بأعباء المكافأة الشهرية لسالم التي أصبحت تثقل كاهل الاتحاد كون الموازنة السنوية المحدودة تخلو من أية مكافآت.
انتهاء القرار
وواصل البيان: كان اللاعب سالم عبدالرحمن أفاد بقيام الاتحاد باعطائه راتباً شهرياً بقيمة 10 آلاف درهم ثم قام بخفض راتبه الى 2000 درهم رغم عدم ارتباط الاتحاد رسمياً معه بأية عقود تتضمن منحه اية رواتب او بدلات وهذه المعلومات المغلوطة وغير الدقيقة وضعت الاتحاد في وضع محرج امام الرأي العام كون ما كان يتقاضاه كانت مكافأة منتهية المفعول وبالرغم من انتهاء مفعول القرار في شهر مايو 2016 .
الا ان الاتحاد استمر في صرف المكافأة المضاعفة الى نهاية سبتمبر 2016 ليصرف بذلك مكافآت إضافية لم تكن مقررة بلغت 40 الف درهم ويرتفع إجمالي مبلغ المكافآت المضاعفة إلى 190 ألف درهم خلال 19 شهراً، وبالتالي فإنه لم يصدر أي قرار بتخفيض ما اسماه راتبه كون زيادة المكافأة لها تاريخ انتهاء فالقرار بات تنفيذه تلقائيا وتم اخطار اللاعب مسبقاً بمدة سريان هذا القرار غير الملزم.
وقام الاتحاد بإعداد ملف متكامل عن اللاعب وحاول جاهداً التواصل مع اكثر من 10 جهات حكومية وشركات من القطاع الخاص لتوفير وظيفة او مخصصات شهرية الا ان جميع المحاولات لم يحالفها التوفيق.
خطة ودعم
وبالرغم من ان الموازنة المخصصة للنشاط السنوي تبلغ 500 الف درهم لجميع المشاركات وكافة المنتخبات الا ان الاتحاد ولكي يصل بسالم الى قائمة افضل 100 لاعب في العالم تعاقد مع عدد من خبراء اللعبة منهم الأستاذ الدولي الكبير الاذربيجاني شهريار مامدياروف والأستاذ الدولي الكبير المجري بيتر ليكو لتقديم معسكرات انفرادية بالإضافة الى الأستاذ الدولي الكبير الهولندي ايفان سوكولوف الذي كان يخصص الوقت الأكبر من عمله لتدريب اللاعب سالم عبدالرحمن.
وأكد الاتحاد انه لم يدخر جهده في دعم اللاعب وأن الاتحاد أمام قانون ملزم وليس جهة اختصاص في التعاقد مع لاعبيه لمنحهم رواتب شهرية بما يخالف الأنظمة واللوائح المالية المعمول بها وان ادارة الاتحاد حالياً في فترة انتقالية ولا يرغب في الارتباط بمزيد من الالتزامات المالية التي قد تعمل على عدم تسهيل مهمة الإدارة الجديدة للاتحاد مقدراً عشق اللاعب للعبة واخلاصه للوطن بعيداً عن اية ماديات.

