قدم الفريق الأول لكرة السلة بنادي الأهلي درساً جديداً، عنوانه التحدي مهما كانت الصعوبات، بإحرازه لقب النسخة العاشرة لبطولة كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة، فرغم الظروف التي مر بها الفريق وجعلته يكمل البطولة من دون محترف أجنبي «4 مباريات» وتمتع منافسه في المباراة النهائية حامل اللقب السابق «الشباب» بوجود محترفه الأجنبي الأميركي، إلا أن «فرسان السلة» عاكسوا التوقعات التي سبقت المباراة، ونجحوا في الفوز بفارق كبير وصل 23 نقطة، ليس هذا فحسب، بل إن الأهلي سجل رقماً جديداً في السجل الذهبي للبطولة، حيث انفرد بالرقم القياسي «4 ألقاب» ليفض الشراكة بينه وبين النصر صاحب الألقاب الثلاثة.
اعتراف بالمواطنين
الفوز الأهلاوي المثير، أثبت تميز لاعبيه المواطنين بحسب كل المراقبين والمتابعين وخبراء اللعبة، وعلى رأسهم المدير الفني للمنتخب الوطني عبد الحميد إبراهيم، الذي أكد أن الأهلي أثبت وجهة نظره التي كان يقولها منذ سنوات، وهي أن كل إنجازاته كانت تتحقق بفضل لاعبيه المواطنين، وأي شخص كان يعتقد أن بطولات الأهلي وراءها محترف أجنبي مخطئ، فلاعبو الأهلي المواطنون متميزون بمعنى الكلمة.
وقال عبد الحميد إن الشباب لعب أسوأ مبارياته هذا الموسم في النهائي، مشيراً إلى أن الذي حدث للشباب هو نوع من التراخي في ظل خوض الأهلي للمباراة من دون محترف أجنبي، فهذا العامل أحدث ضغوطاً إيجابية للأهلي، مقابل ضغوط سلبية على الشباب فلاعبو الأهلي كانوا عازمين على إثبات وجودهم، ووضع بصمتهم من دون محترف أجنبي، بينما يشعر فريق الشباب بأفضلية وجود محترف أجنبي بين صفوفه.
حماس ورغبة
وأكد مدرب المنتخب الوطني أن الأهلي استطاع التفوق على نفسه، واصفاً الحماس والرغبة الكبيرة لدى لاعبي الأهلي للفوز بنوع من انفجار الضغوط الإيجابية، فاللاعبون كانوا في روح معنوية عالية، وعازمون على التغلب على الظروف التي واجهت الفريق من إصابة للاعب الأجنبي وغيرها من الظروف.
عيد ميلاد
وعبر الألماني بيتر شومرز مدرب الأهلي، عن فرحته الكبيرة باللقب واعتبره الأغلى قياساً بالظروف التي واجهها الفريق، وهدية مناسبة له في يوم ميلاده، وقال تفصيلاً: «نظراً للظروف الصعبة التي مر بها الفريق، فإن اللقب الحالي هو الأكثر إثارة لي على صعيد مسيرتي الاحترافية في عالم التدريب، خاصة أن الفريق خاض معظم مراحل البطولة دون لاعب أجنبي محترف». وأضاف: «بكل تأكيد عقوبة سام يونغ أثرت سلباً على الفريق، إلا أن لها أيضاً جوانب إيجابية، خاصة أن يونغ لم يكن له أن يعوض مركز سامب على صعيد لاعب الارتكاز، وغالباً ما يلعب في مركز صانع الألعاب الذي نجح اللاعبون المواطنون في تعويضه».
ظروف صعبة
وعن المكانة التي يصفها مدرب الأهلي لحجم هذا الانتصار، قال شومرز: «اعتبره بمثابة الفوز ببطولة الخليج، مع اختلاف الظروف التي أحاطت بالفريق، إلا أنه بالمجمل كشفت الظروف الصعبة التي فرضت على الفريق على هامش هذه البطولة، جوهر المعدن الذي يملكه لاعبونا، ومدى المسؤولية التي يتمتعون بها خاصة على صعيد إصرارهم الدائم بأن غياب المحترف لن يؤثر على أسلوبهم وأدائهم».
وعن خبرات آسيا ومدى مساعدتها للأهلي في حصد هذا اللقب قال شومرز: «ثلاثة فقط من لاعبينا الذين تواجدوا في هذه البطولة لعبوا في آسيا، ومنذ عودتنا من بطولة الصين الآسيوية بدأ العمل على مجموعة جديدة لم تشارك في آسيا، بهدف الاستعداد للبطولات المحلية، لنتمكن وخلال فترة قصيرة من تصحيح الأخطاء التي وقعنا بها خلال الدور الأول من الكأس، ومن ثم العمل على استعادة روح الانتصارات التي ظهرت جلية منذ مباراتنا الأخيرة في الدور التمهيدي، قبل أن نكمل المشوار نحو المباراة النهائية».
المستوى الحقيقي
ومن ناحيته، أكد زايد خويدم مدير فريق الأهلي، أن الفوز الذي حققه فريقه باللقب يعبر عن مستوى الفريق الحقيقي، وقال تفصيلاً: هذا فريق الأهلي لعب من دون محترف أجنبي، وفوزه بجدارة فيه رد على كل الذين كانوا يجيّرون فوزه بالبطولات للمحترف الأجنبي، والأهلي قادر على الفوز بالألقاب وتحقيق الإنجازات بمن حضر، وأثبتنا للجميع أن لاعبي الأهلي المواطنين قادرون على تحقيق أفضل النتائج، وحصد البطولات أمام المنافسين مهما كان مستواهم.
غياب المحترف
وقال خويدم إن الأهلي خاض أربع مباريات أمام الشارقة والنصر وبني ياس والشباب من دون محترف أجنبي، ولم يتأثر الفريق بغيابه، وفوزه في النهائي على الشباب لا يعني بأي حال أن الشباب تراخى أو استهتر بالمباراة، فالشباب جاء وهو بطل يدافع عن لقبه، وطموحه كبير ومكتمل الصفوف.
ولكن قدرة لاعبي الأهلي هي التي حسمت الموقف وليس استهتار الشباب، وليس صحيحاً أن الشباب لم يؤد بشكل جيد، ولكن تكتيك الأهلي الدفاعي ومستوى تنفيذ الخطة عند اللاعبين، صعّب المهمة على الشباب ومنح الأهلي الفوز الغالي.
